تيسير محمود العميري

ماذا بعد التقييم؟

تم نشره في الثلاثاء 28 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً

من البدهي أن إرضاء جميع الناس غاية لا تدرك، وبأن نتائج تقييم أداء حكام مباريات دوري المناصير للمحترفين لكرة القدم، لن ترضي الجميع، إما لعدم القناعة او لأهواء نادوية بحتة، ومن البدهي أيضا أن أخطاء الحكام يمكن أن تحدث في اي مباراة، طالما أن الحكم ملزم باتخاذ قراره خلال ثانية واحدة، وبالتالي قد تكون الصافرة او الراية خاطئة، وبسببها يتضرر فريق ويستفيد آخر.
اول من أمس.. عقدت دائرة الحكام في اتحاد كرة القدم جلسة تقييم لأداء حكام مباريات الجولة الرابعة عشرة من دوري المحترفين، وتناولت عددا من الحالات في مختلف المباريات، وتفاوتت القناعات الجماهيرية بتلك القرارات التحكيمية ومن ثم التقييمية، لكن سؤالا مهما برز مفاده "ماذا تستفيد الفرق المتضررة من التقييم والاشارة إلى وجود أخطاء تحكيمية متعددة؟".
ولا بد من الاشادة بنهج دائرة الحكام في العودة الى مسار التقييم، وإن كانت الجماهير غير مقتنعة بـ"حيادية التقييم" طالما أنه صادر عن دائرة الحكام المعنية بتطوير اداء الحكام وتعيينهم لادارة المباريات، وبالتالي يعتقد كثيرون بأن "المجاملة" ستكون حاضرة في جلسات التقييم، طالما أنها بعيدة عن عيون الاعلام، ويتجسد فيها قول الشاعر "فيك الخصام وانت الخصم والحكم".
عدت بالسؤال إلى مدير دائرة التحكيم سالم محمود، فأخبرني أن هناك "عقوبات سرية" يتم اتخاذها بحق الحكام المخطئين وهي موضحة في اللائحة الداخلية للحكام، بحيث تتفاوت مدة الايقاف عن ادارة المباريات، طبقا لتأثير تلك القرارات على سير ونتيجة المباراة، وهوية الحكم فيما اذا كان دوليا ام لا ومدى خبرته.
من المقبول أن تتم معاقبة أي حكم يرتكب أخطاء مؤثرة في المباريات، علما بأن الفرق لن تستفيد من ذلك التقييم شيئا، لأن نتيجة المباراة لن تتغير، والشيء الوحيد الذي يمكن أن تشعر به الاندية فيما اذا كانت مستفيدة او متضررة من الخطأ.
الأخطاء التحكيمية موجودة في أعظم الدوريات الاوروبية.. انظروا الى الحالات التحكيمية المثيرة للجدل وآخرها خلال لقاء ريال مدريد وفياريال.. ثمة قرارات جدلية متكررة خصوصا ما يتعلق باحتساب او عدم احتساب ركلة جزاء، وهنا قد يتساءل الكثيرون فيما اذا كان في المقدور أن يتم تقليل عدد الأخطاء التحكيمية، خصوصا وأن بطولة دوري المناصير للمحترفين تشهد منافسة قوية للحصول على اللقب او تجنب الهبوط للدرجة الاولى.
باعتقادي أن الامر قد يرتبط جزئيا بالارادة، من خلال عدم الخضوع لضغوطات الاندية والجمهور والاعلام، ولا مجال هنا لاتهام الحكم بمحاباة هذا الفريق او ذاك طالما لم تتوفر ادلة مادية ملموسة، ولا يجوز "احتساب" الحكم على هذا الفريق او ذاك، ولكن في المقدور أيضا أن يتم التركيز عند تعيين الاطقم التحكيمية على الحكام الدوليين واصحاب الخبرة لاسيما في المباريات الحساسة، فهناك نحو 12 حكما للساحة نصفهم من الدوليين والنصف الآخر من الدرجة الاولى، وكذلك هناك 27 حكما مساعدا منهم 8 دوليين والبقية من الدرجة الاولى، وبالتالي لا مجال هنا للتجريب او المغامرة بالزج بحكام لا يملكون الشارة الدولية او الخبرة الكافية في مباريات بحد ذاتها قد تكون بالغة الاهمية بالنسبة للفريقين المتباريين او احدهما.
شاهدنا طاقما تحكيميا بحرينيا ادار مباراة الفيصلي والرمثا، ولم يكن مختلفا عن الاطقم المحلية، وساعده في ذلك سلوك اللاعبين وانخفاض مستوى المباراة فنيا، والاهم من ذلك قبول الفريقين المتباريين بقرارات الحكم على اساس أنه محايد، فيما يُنظر للحكم المحلي على أنه متهم حتى وإن ثبتت براءته، ولذلك أتمنى على اتحاد اللعبة أن يجنب الكرة الأردنية إشكالية متوقعة، ويحضر حكاما من الخارج لمباراة الفيصلي مع الوحدات في الجولة الثامنة عشرة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »منظومه (محمد)

    الثلاثاء 28 شباط / فبراير 2017.
    أستاذ تيسير
    المنظومة كلها تحتاج أعاده نظر وترتيب
    الشق اكبر من الرقعه
    اذا كان الباطل معشش بالأدمغة
    يجب أعده النظر بالمنظومه