تحالف الأمر الواقع بين دمشق والأكراد يفرمل تقدم الاتراك في الشمال

تم نشره في الخميس 2 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً

بيروت  - يجد النظام السوري والاكراد أنفسهم بحكم الأمر الواقع في موضع تعاون في شمال سورية لفرملة تقدم القوات التركية والفصائل المعارضة التي باتت عاجزة عن المضي قدما من دون مواجهة مع الطرفين.
وبعد سيطرتها على مدينة الباب التي كانت آخر أبرز معقل "داعش" في محافظة حلب، أكدت تركيا عزمها العمل مع فصائل مقاتلة مدعومة منها على طرد "داعش" من الرقة (شمال)، معقلهم الرئيسي في سورية، لكن من دون مشاركة الاكراد الذين تصنفهم بـ"الإرهابيين". وشملت العملية العسكرية التي بدأتها قبل اشهر تنظيم "داعش" من جهة والاكراد على جبهة أخرى موازية. وتعد دمشق الهجوم غير المسبوق الذي بدأته أنقرة والفصائل القريبة منها في شمال سورية لطرد الإرهابيين والاكراد من المنطقة الحدودية، بمثابة "اعتداء" على سيادتها.
ويقول رئيس تحرير صحيفة "الوطن" السورية القريبة من دمشق وضاح عبد ربه لوكالة فرانس برس "بالنسبة الى الحكومة السورية كما الاكراد، (الرئيس رجب طيب) أردوغان هو العدو. يتعلق الأمر بالتصدي لمشروع غزوه للمناطق الحدودية".
ويضيف "من الطبيعي جداً ان تتحالف القوات الموجودة على الأرض لصد أي تقدم تركي داخل الأراضي السورية"، متابعا "حالياً باتت القوات التركية محاصرة من الجهات كافة".
وتمكن الجيش السوري خلال اسبوعين من السيطرة على عشرات البلدات والقرى الواقعة جنوب مدينة الباب في ريف حلب الشرقي، بمساحة اجمالية تتجاوز 600 كيلومتر مربع.
ويقول مصدر أمني سوري لوكالة فرانس برس "صرحت دمشق مرارا بأن الوجود التركي هو تدخل سافر على اراضيها"، مؤكدا أن "من مهام الجيش دستوريا حماية الاراضي السورية والدفاع عنها ضد أي جهة".
وبعد وقف تقدم وحداته باتجاه مدينة الباب بإيعاز من حليفته روسيا التي ترعى مع تركيا وقفاً لاطلاق النار في سورية منذ نهاية كانون الأول (ديسمبر)، اتبع الجيش السوري تكتيكا جديدا من خلال الالتفاف على الجيش التركي والفصائل شرق مدينة الباب، ما خوله وصل مناطق سيطرته بمناطق سيطرة الاكراد جنوب مدينة منبج.
وتسيطر قوات سوريا الديموقراطية، تحالف فصائل كردية عربية يحظى بدعم أميركي، منذ آب (أغسطس) على مدينة منبج بعد طرد "داعش" منها.
ويقول الباحث والخبير في الجغرافيا السورية فابريس بالانش لوكالة فرانس برس "تقدم الجيش السوري عشرات الكيلومترات وبشكل سريع الاثنين الماضي على حساب تنظيم "داعش" والتقى مع المناطق الكردية (جنوب غرب منبج). وقطع بذلك الطريق شرقا أمام الفصائل المدعومة من تركيا".- (ا ف ب)

التعليق