ميركل في مصر للحد من الهجرة عبر البحر المتوسط

تم نشره في الخميس 2 آذار / مارس 2017. 08:56 مـساءً
  • الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل المستشارة الالمانية انغيلا ميركل- (ا ف ب)

القاهرة- وصلت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل بعد ظهر الخميس الى القاهرة في مستهل جولة تشمل كذلك تونس وتطغى عليها مسألتان مترابطتان لهما اهمية كبرى بالنسبة الى أوروبا هما فرض الاستقرار في ليبيا والحد من تدفق المهاجرين واللاجئين.

وبعد ست سنوات من إطاحة نظام العقيد الراحل معمر القذافي، لا تزال ليبيا غارقة في الفوضى، وباتت تشكل البوابة الرئيسية للمهاجرين الأفارقة الذين يتوجهون إلى الاتحاد الأوروبي عبر البحر الأبيض المتوسط في رحلات محفوفة بالمخاطر.

وميركل التي ستخوض انتخابات في أيلول/سبتمبر، تواجه ضغوطا شديدة للحد من عدد طالبي اللجوء بعد أن واجهت انتقادات كثيرة حتى داخل معسكرها المحافظ لفتحها الباب أمام أكثر من مليون مهاجر عام 2015.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع السيسي، قالت ميركل "اتفقنا على نقاط ملموسة بشأن حماية الحدود (...) وينبغي مواصلة المناقشات بهذا الشأن".

واضافت ان "هناك كذلك طرقا للهجرة غير الشرعية بين ليبيا ومصر" مشيرة الى وجود "مصلحة مشتركة" للبلدين "لوضع حد لهذا".

وتابعت ان "الامر يتعلق بوقف تهريب البشر ومنع فتح طريق جديدة للهجرة الى اوروبا عبر مصر".

وهذه الزيارة جزء من جهود دبلوماسية أوسع نطاقا تبذلها ميركل التي زارت العام الماضي كلا من مالي والنيجر وإثيوبيا.

وكانت قد خططت أيضا لزيارة الجزائر الأسبوع الماضي، لكنها ألغتها بسبب وعكة صحية ألمّت بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وفي القاهرة، افتتحت ميركل مع السيسي، عبر الفيديو كونفراس، ثلاث محطات لتوليد الكهرباء ساهمت شركات المانية في اقامتها. وبحثت مع الرئيس المصري امكانية دعم التعاون الاقتصادي.

كما تطرقت المستشارة الالمانية كذلك الى قضية المجتمع المدني الذي يتعرض لضغوط كبيرة في مصر.

وقالت في هذا السياق "تحدثنا ايضا عن المجتمع المدني عموما واكدت ان مجتمعا مدنيا تعدديا مهم جدا لتنمية البلاد والمجتمع".

وفي بيان حول زيارة ميركل للقاهرة، رات منظمة هيومن رايتس ووتش ان "مصر تمر بأزمة في الحقوق الانسانية".

والتقت ميركل الخميس شيخ الازهر احمد الطيب وبطريرك الاقباط الارثوذكس تواضروس الثاني.

وتغادر المستشارة الالمانية الجمعة الى تونس حيث تلتقي الرئيس الباجي قائد السبسي لتناقش معه كذلك سبل الحد من تدفق اللائجين عبر ليبيا.

وعادت ليبيا بعد اغلاق "طريق الهجرة عبر دول البلقان" في مطلع 2016، لتصبح نقطة الانطلاق الاولى للمهاجرين نحو أوروبا.

تقول الحكومة الايطالية انها احصت 13400 وافد في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير الماضيين اي بزيادة 50 الى 70% بالمقارنة بالشهرين الاولين من عامي 2015 و2016.

وتقود ميركل الجهود الاوروبية منذ مطلع العام 2016 للحد من تدفق اللاجئين خصوصا من خلال توقيع اتفاقات لاعادة المهاجرين الى بلد العبور الاول كما حصل مع تركيا.

وتكتسي المسألة أهمية متزايدة إذ يمكن أن تطغى على حملة الانتخابات التشريعية في 24 ايلول/سبتمبر المقبل مع ترشح ميركل لولاية رابعة.

(أ ف ب) 

التعليق