الجيش السوري يتقدم نحو منبج ويقطع الطريق على القوات التركية

‘‘محادثات جنيف السورية‘‘: تقدم طفيف

تم نشره في الجمعة 3 آذار / مارس 2017. 11:53 مـساءً
  • قوات المجلس العسكري في منبج خلال دورية للاطمئنان على أحوال ريف المدينة-(ا ف ب)

عواصم -أعلن مبعوث الامم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا أمس التوصل إلى جدول اعمال "واضح" من اربعة عناوين في ختام جولة المفاوضات بين ممثلي الحكومة والمعارضة السوريتين في جنيف، على ان يدعو إلى جولة جديدة هذا الشهر.
وقال دي ميستورا بعد لقاءات جمعته بوفد الحكومة السورية ووفود المعارضة الثلاثة "اعتقد ان لدينا امامنا الآن جدول اعمال واضحا"، مشيرا إلى انه يتضمن "اربعة عناوين" هي الحكم والدستور والانتخابات ومكافحة الارهاب، سيتم بحثها "في شكل متواز".
وأشار إلى أن موضوع مكافحة الارهاب تمت اضافته بطلب من الحكومة السورية، موضحا ان المفاوضات في جنيف ستتناول "استراتيجية مكافحة الارهاب"، في حين ستركز محادثات استانا على مكافحة الارهاب في شكل عملي انطلاقا من وقف اطلاق النار الذي سيسمح بالتركيز على التصدي للمنظمات الارهابية.
وأضاف دي ميستورا "اعتزم دعوة الاطراف السوريين إلى جولة خامسة هنا في آذار (مارس)"، لافتا إلى انه سيتوجه إلى نيويورك الاسبوع المقبل.
واتسمت جولة المفاوضات الحالية بين الحكومة والمعارضة السوريتين التي بدأت في 23 شباط(فبراير) كما سابقاتها بخلاف كبير على الاولويات بين الطرفين.
واصرت المعارضة على تناول موضوع الانتقال السياسي اولا، وهو الأهم في نظرها تمهيدا لايجاد حل سياسي لنزاع مستمر منذ حوالى ست سنوات تسبب بمقتل أكثر من 310 آلاف شخص.
في المقابل، طالبت الحكومة منذ البداية بإضافة مكافحة الإرهاب إلى العناوين الثلاثة، الامر الذي اعتبره وفد الهيئة العليا للمفاوضات، التي تضم اطيافا واسعة من المعارضة السياسية والعسكرية، "مماطلة" من قبل النظام لعدم الخوض في الانتقال السياسي.
ورغم ذلك، اعلن رئيس وفد الهيئة العليا التفاوضي نصر الحريري بعد اعلانه انتهاء المفاوضات الجمعة "رغم اننا نعود بدون نتائج واضحة في يدينا لكن اقول ان هذه المرة كانت ايجابية اكثر" من السابق.
واضاف "هذه المرة الاولى التي ندخل فيها بعمق مقبول لنقاش مستقبل سورية، لنقاش الانتقال السياسي في سورية".
ولم ينجح المبعوث الدولي في عقد جلسة تفاوض مباشرة واحدة. ولم تلتق الوفود وجها لوجه الا في الجلسة الافتتاحية التي اقتصرت على كلمة القاها دي ميستورا وقال فيها انه لا يتوقع خرقا ولا معجزات.
واكد دي ميستورا في المؤتمر الصحافي الختامي "هدفنا يبقى المفاوضات المباشرة  ولكن في بعض الاحيان تكون المفاوضات غير المباشرة اكثر فعالية".
 ميدانيا اكدت وسائل اعلام متعددة ، بأن قوات الجيش السوري بات يتقدم باتجاه مناطق سيطرة مجلس منبج العسكري، بعد تقهقر تنظيم "داعش" هناك، وسط أنباء عن تعزيز قوات التحالف الدولي انتشارها في محيط منبج.
وذكرت وسائل الاعلام أن القوات السورية تمكنت من الوصول إلى تماس مع مناطق سيطرة مجلس منبج العسكري المنضوي ضمن "قوات سورية الديمقراطية" المشكلة من مقاتلين أكراد وعرب.
 وكانت هيئة الأركان العامة للجيش الروسي كانت قد اعلنت، أن وحدات من القوات السورية ستدخل المناطق التي تسيطر عليها قوات الدفاع الذاتي الكردية بدءا من الجمعة .
وأكد رئيس المديرية العامة للعمليات في هيئة الأركان الروسية سيرغي رودسكوي، امس، أن وحدات الجيش السوري وصلت إلى المنطقة الواقعة جنوب غرب مدينة منبج التي تسيطر عليها وحدات الدفاع الذاتي الكردية.
وقال: "وفقا للاتفاقات التي تم التوصل إليها بمساعدة من قيادة القوات الروسية في سورية، سيتم إدخال وحدات من القوات المسلحة التابعة للجمهورية العربية السورية، إلى الأراضي التي تسيطر عليها وحدات الدفاع الكردية".
يشار إلى أن مجلس منبج العسكري كان قد أعلن الخميس، عن اتفاقه مع الجانب الروسي حول تسليم القرى الغربية في ريف منبج لقوات حرس الحدود التابعة للحكومة السورية.
 ويرى مراقبون ان تقدم الجيش السوري يقطع الطريق على القوات التركية وفصائل عملية "درع الفرات" التي تسعى إلى التقدم نحو ريف حلب الشرقي، لكن تقدم الجيش السوري باتجاه منبج ، ما يمنحه القدرة على استكمال العملية العسكرية التي بدأها الشهر الماضي وتمكن خلالها من تحقيق تقدم في عشرات القرى والتلال والمزارع بريفي حلب الشرقي والشمالي الشرقي.
وفي سياق متصل، قال مصدر في "قوات سورية الديمقراطية"، إن قوات التحالف الدولي ضد "داعش" والذي تقوده الولايات المتحدة، تعزز انتشارها في محيط مدينة منبج.
من جهة أخرى، نفذ الطيران الحربي السوري غارات ليلية على تجمعات وتحركات تنظيم "داعش" في مدينة دير الزور ومحيطها.
وذكرت وكالة الأنباء السورية أن الغارات الجوية طالت مواقع لـ"داعش" في حي الحميدية ومحيط جبل الثردة ومنطقة المهندسين بمحيط المطار، ما أسفر عن تكبيده خسائر بالأفراد وتدمير آليات مسلحي التنظيم.
وقضت وحدات من الجيش السوري، بتغطية من الطيران الحربي، على العديد من عناصر التنظيم ودمرت مقر قيادة وتحصينات وآليتين في محيط منطقة المقابر وسرية جنيد.  إلى ذلك قال المتحدث باسم البنتاغون جيف ديفيس إن قوات المعارضة السورية المسلحة (المدعومة عسكريا من واشنطن) تقترب من مدينة الرقة، "عاصمة" تنظيم "داعش" في سورية.
وقال ديفيس في مؤتمر صحفي إن قوات "التحالف العربي السوري" (الاسم المطبق على مجموعات ذات عرقية عربية داخل "قوات سورية الديمقراطية" ذات الأغلبية الكردية) حققت مكتسبات ميدانية مهمة خلال الأيام الأخيرة ونجحت في قطع طرق الإمداد بين الرقة من جهة، والحسكة والشدادي ودير الزور، من جهة أخرى. وأضاف المتحدث أن مقاومة مسلحي "داعش" لقوات المعارضة يظل ضئيلا.-(وكالات)

التعليق