أمسية موسيقية تركية بمناسبة يوم المرأة العالمي

تم نشره في الأربعاء 8 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • من اليمين مغنية السوبرانو التركية سراب تشفتشي وعازفة البيانو نورسار اوغان - (تصوير : اسامه الرفاعي)

إسراء الردايدة

عمان- ضمن احتفالات سفارة الجمهورية التركية في عمان بيوم المرأة العالمي ومرور 70 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية الأردنية التركية، يقام اليوم حفل لمغنية السوبرانو التركية سراب تشفتشي وعازفة البيانو نورسار أوغان بحضور السفير التركي في عمان مراد كاراغوز.
وغناء السوبرانو مرتبط بالنساء وحدهن، فيما يقابله للرجال التيرانو، وله أنواع عدة بين سوبرانو الكولوراتوران بإيقاعات صوتية حادة، والسوبرانو العاطفي، الدرامي والميتزوسوبرانو، وصاحبة صوت السوبرانو تتمتع بطبقة عميقة جميلة كلاسيكية.
بينت سراب تشفتشي، في مقابلة مع "الغد"، أنها اختارت أن تصبح مغينة سوبرانو لأنها تحب هذا النوع الغنائي الأوبرالي، وهو يناسب طبقة صوتها وبدأت طريقها هذا في سن 15 ومن ثم درست في جامعة ازمير.
سراب ولدت في ازمير، وتعلمت الموسيقى والفنون المسرحية أيضا في كونسرفتوار ازمير، وبعد تخرجها انتقلت لإسطنبول، وبدأت مسيرتها المهنية في دار الأوبرا هناك، وانضمت إلى الأوبرا والباليه في أنطاليا وشاركت كعازف منفرد في العديد من الحفلات على مستوى تركيا وأميركا اللاتينية والولايات المتحدة الأميركية وأوروبا.
وقدمت حفلات في منغوليا وفنزويلا وأفريقيا والنمسا، وتدربت مع أوبرا فيينا في ليلينفيلد. ولها خبرة واسعة في هذا النوع من الموسيقى، وتعد مرجعا فلكلوريا وخبيرة في أغاني التانغو والموسيقى العالمية.
وتعتبر سراب تمكين المرأة أمرا مهما جدا، مبينة أن المرأة التركية تحب الفنون وتملك حقوقا وحضورا في المجتمع؛ حيث تتلقى تعليما جيدا خاصة الفنون والتي تسهم في صقل الخيال والمهارات، فضلا عن التركيز على منحها فرصا للتعبير عن نفسها.
وأضافت أن هناك ست شركات للأوبرا وأوركسترا السيمفونيا، وفي بلد مثل تركيا يهتم المجتمع بالمرأة وحياتها وبالفن، لافتة الى تمتعها بحرية ومساحة للتعبير عن نفسها وممارسة ما تحب عبر تجوالها في مدن عالمية مثل نيويورك وواشنطن والإكوادور وفنزويلا وأفريقيا وموسكو وتركيا أيضا. لافتة الى أن احترافها غناء السوبرانو يميزها كامرأة، وهو من الفنون النسائية، ومرتبط بالموسيقى الكلاسيكية، وبالرغم من كونها موسيقى غير تركية، لكنها قادرة على تأدية 12 لغة عبر فهم الكلمات وكيف تنطق والتمرين عليها.
وأن تكون مغنية سوبرانو ليس بالأمر السهل، بحسب سراب، فهي أولا تعتمد على هبة من الله بالصوت والدراسة في المعهد ومتابعة الحياة المهنية والتمرين يوميا، مثل تقوية الحبال الصوتية، والانتباه للأكل.
أما عازفة البيانو نورسار أوغان التي بدأت بالعزف منذ سن 7 والمتأثرة بوالدتها التي دعتها وشجعتها على المتابعة لتصل الى ما هي عليه اليوم، فترى في الفن مساحة لإبراز الإحساس والذكاء العاطفي، خاصة للمرأة التي تقدر على تأدية أعمال متعددة وإجادة مهارات مختلفة وأن ترسم طريقها.
وفي الحياة العادية بعيدا عن الفن، تشير نورسار الى أن المرأة هي أم وعاملة ومنتجة، لكن في الوقت نفسه لها طموحاتها  مع حضور الفن في المجتمع بشكل أساسي باعتباره جزءا من الثقافة العامة التي تعلم منذ الصغر في المدراس، مفضلة  الموسيقى التركية والجاز، فهي تعني لها الكثير.
ونورسار التي تخرجت من الثانوية النمساوية سانت جورج في العام 1987، واصلت تعليمها في قسم البيانو في كونسرفتوار الدولة في إسطنبول بإشراف أشهر الأساتذة الأتراك، وتلقت دورسا في ألمانيا أيضا، وشاركت في دراسات كلاسيكية وتحمل شهادة خاصة في تعليم العزف على البيانو والموسيقى الأوبرالية وعملت مع كلوديا فون ليونسكي، ولها مشاركات في مهرجانات دولية بين ألمانيا والنمسا ودول أخرى.
وتعود شراكة نورسار وسراب لعشرة أعوام مضت، مشكلتين فريقا موسيقيا نسائيا يقدم الموسيقى الكلاسيكية بمختلف أنواعها بأداء فريد وبالتزامن مع حفلهما الليلة تؤمنان بحضور المرأة وقدرتها على القيادة فيما للفن مساحة تأثير ودور كبير في اتاحة الفرصة لها وتشجيعها على المضي قدما. وترى كلتاهما أن المراة هي أصل المجتمع وتمنحه روحا، ويمكن لها أن تفعل كل ما تستطيع إن آمنت بنفسها، وكانت لديها الشجاعة. وترى سراب أن الغناء يعد فرصتها للوقوف أمام العالم كله بصوتها ممثلة كل من يطمحن ويحلمن، خاصة أنه يشعرها بأن العالم كله بين يديها.
وتؤمن كل منهما أنهما تريدان تقديم أفضل أعمالهما مع التركيز على كونهما أنموذجا للمرأة التركية المثقفة والفنانة. وفي الجزء الأول من الأمسية ستقدم سراب أغنيات تانغو وأوبرا اريرشن الفولكس، وفي القسم الثاني من الأمسية ستقدم أغاني من روسيا وإيطاليا وحتى من تركيا هناك أغنية ستؤديها للمرة الأولى، الى جانب أوبرا عالمية مثل كارمن ومفاجآت أخرى.

التعليق