قانون إسرائيلي يحظر التأشيرة على دعاة مقاطعة المستوطنات

تم نشره في الأربعاء 8 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • منظر عام لإحدى المستوطنات في الضفة الغربية-(ارشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- صادق الكنيست الإسرائيلي بأغلبية الاصوات مساء أول من أمس، بالقراءة النهائية، على قانون يمنع منح تأشيرة دخول لشخص أو مجموعة أو مؤسسة، تدعو لمقاطعة إسرائيل، إلا في حالات استثنائية، يقرها وزير الداخلية. كما أقر الكنيست بالقراءة النهائية مشروع قانون يستهدف فلسطينيي 48، ويقضي بإمكانية سحب مواطنة شخص، دون الحاجة لمثوله أمام المحكمة، بهدف منع أي عائق أمام سحب المواطنة لمن كان خارج البلاد.
ويندرج قانون منع منح التأشيرة، ضمن سلسلة قوانين، تهدف إلى ملاحقة الأشخاص والأطر العالمية، التي تدعو إلى مقاطعة إسرائيل في مختلف المستويات، اقتصاديا وأكاديميا وسياسيا، إن كان على خلفية الاحتلال منذ العام 1967، أو الكيان ككل. إلا أن هذا مضمون هذا القانون مطبق على أرض الواقع منذ سنوات طوال، إذ ظهرت الكثير من الحالات التي منعت فيها السلطات الإسرائيلية دخول ناشطين من مختلف أنحاء العالم، حال وصولهم الى مطار تل أبيب الدولي، كما وقع العديد منهم في الاعتقال لأيام عديدة. ويهدف القانون الى وضع قاعدة "قانونية" لا تقوم به وزارة الداخلية والمخابرات الإسرائيلية على مدى السنين. 
وقد حظي القانون بدعم نواب الائتلاف الحاكم، ونواب كتلة "يوجد مستقبل" المعارضة. بينما صوت ضد القانون نواب كتلة "القائمة المشتركة" التي تمثل فلسطينيي 48، وكتلة "ميرتس" اليسارية الصهيونية، وكتلة "المعسكر الصهيوني" المعارضة.
وحذر مركز عدالة الحقوقي الفلسطيني، وجمعية حقوق المواطن الإسرائيلية من خطورة هذا القانون، وقال المركزان الحقوقيان في بيان مشترك، "إن هذا القانون يهدف إلى منع دخول الأجانب الذين يعارضون سياسة الحكومة الإسرائيلية، وأن المعيار الأساسي الذي سيتم امتحانه هو مواقفهم السياسية، أي أن الدوافع التي تقف وراء هذا القانون هي دوافع سياسية بحتة. من يود الدخول لإسرائيل غير ملزم بالتماهي مع سياسة الحكومة الحالية بما يخص الاحتلال". وكانت الجمعيتان قد أرسلتا رسالة تطالب أعضاء الكنيست بعدم دعم هذا القانون لما يتضمنه من مساس بالحقوق الاساسية للمواطنين ولسكان المناطق المحتلة ولتماديه في تغليب الموقف السياسي المتعارض مع سياسة الحكومة اليمينية".
وأكدت جمعية حقوق المواطن ومركز عدالة ان هذا القانون سيتسبب بمس كبير بالعديد من الحقوق المدنية، خاصة للأشخاص الذين تقدموا بطلبات لمّ الشمل وتوحيد العائلات، والعائلات الفلسطينية التي حصل بها أحد الزوجين على صفة "ساكن مؤقت" او تصاريح بقاء في إسرائيل؛ بسبب مواقفهم السياسية فقط.  كذلك سيؤدي الى اضرار كبيرة بحق الفلسطينيين سكان المناطق المحتلة ومنعهم من تجسيد روابطهم العائلية، والشخصية، والمهنية والاجتماعية مع زملائهم وأقاربهم وأصدقائهم، اذا ما قام احدهم بنشر أي إعلان او أي فحوى ينادي بمقاطعة اسرائيل، او قد يتم تفسيره على هذا النحو.
كذلك أقر الكنيست بالأغلبية مشروع قانون يتيح للمحاكم بالنظر في قضايا سحب مواطنة شخص، حتى من دون مثوله أمام المحكمة إذا كان خارج البلاد، والاكتفاء بحضور محام عنه، أو محام تعينه المحكمة. وفي خلفية هذا القانون، نية إسرائيل سحب مواطنة عشرات الشبان من فلسطينيي 48 الذي انضموا حسب الادعاء الى مجموعات أصولية مسلحة في سورية والعراق، وخاصة تنظيم داعش. إلا أن القانون قد يسري على حالات كثيرة مستقبلا.
وقد حظي القانون بدعم نواب كتل الائتلاف الحاكم، ومعهم نواب كتلتي المعارضة "المعسكر الصهيوني" و"يوجد مستقبل". وعارض القانون نواب كتلة "القائمة المشتركة" التي تمثل فلسطينيي 48، وكتلة "ميرتس" اليسارية الصهيونية.

التعليق