يحذرون من دفع المنطقة لحرب دينية

الفلسطينيون يرفضون ‘‘حظر الأذان‘‘ ويصفونه ‘‘بالعنصري‘‘

تم نشره في الخميس 9 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • إحدى مآذن المسجد الأقصى - (أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- أكد الفلسطينيون رفضهم لمصادقة البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" بأغلبية، أمس، على مشروع قانون "حظر الأذان"، في مساجد القدس وفلسطين المحتلة 1948، بما "يمس المقدسات الدينية، وحرية العبادة، ويدفع المنطقة إلى حرب دينية"، بحسبهم.
وشددوا على "عدم تنفيذ هذا القانون العنصري"، الذي أقر بصيغته المعدلة لحظر رفع الآذان خلال الفترة الواقعة ما بين 11 مساءً حتى السابعة صباحاً، بما يشمل آذان الفجر، في المرحلة الأولى منه.
وقال خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، إن "الموقف الفلسطيني والعربي الإسلامي واضح واستراتيجي برفض قانون الاحتلال الذي ينتهك القرارات والقوانين الدولية التي تقر حرية العبادة الدينية وعدم المساس بها".
وأضاف الشيخ صبري، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إنه "لا مساومة ولا تنازل عن "الآذان"، الذي يعد من العبادات"، مؤكداً "الحق الشرعي باستمرارية "رفع الآذان"، ورفض الغطرسة الإسرائيلية التي تستهدف السيطرة على الأقصى، غير أن ذلك لن يعطيه أي حق في المسجد ولا في القدس المحتلة".
وأوضح بأن "سلطات الاحتلال طرحت مشروع قانون يحمل صيغة التفافية، حيث جرى تعديل القانون ليشمل الحظر الفترة الواقعة ما بين 11 ليلاً حتى السابعة صباحاً، أي أن المحظور يشمل آذان الفجر، بهدف صدها لأي احتجاج ضده، باعتباره غير مبرر".
ونوه إلى أن "سلطات الاحتلال تنتظر الآن ردود الفعل، لأن القرار لا يمرر إلا بمراحل التصويت في القراءات الثلاث"، داعياً "الدول العربية الإسلامية للقيام بخطوات عملية رادعة، من دون الاكتفاء بالاستنكار والشجب فقط".
وحث على "القيام بحراك سياسي ودبلوماسي وتجاري واقتصادي حتى يتراجع الاحتلال عن تجاوزاته وانتهاكاته ضد المقدسات الدينية"، حيث يحاول "الإستفادة من انشغال الدول العربية والإسلامية بقضاياها الداخلية على حساب الإهتمام بالقضية الفلسطينية، لتصعيد عدوانه في الأراضي المحتلة".
من جانبه؛ ندد وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومة الفلسطينية، الشيخ يوسف ادعيس، بمصادقة ما يسمى باللجنة الوزارية للتشريعات في الحكومة الإسرائيلية على القانون، معتبراً بأنه "يعبر عن عنصرية تجاوزت الأبعاد السياسية لتصل إلى أبعاد دينية تنذر المنطقة كلها بحرب دينية".
وقال، في تصريح أمس، إن مشروع القانون "يمس بحرية المعتقدات ووسائل التعبير عنها، كما كفلته الشرائع السماوية والقوانين الدولية"، معتبراً أن هذا "العمل ينضح تطرفاً وعنصرية تجاه أبناء الديانة الإسلامية في القدس المحتلة، في ظل مساعي الاحتلال لتحويلها إلى لون عنصري صهيوني متطرف".
وقال إن تلك "المصادقة لن تغير من الواقع الديني لمدينة القدس وحرية المعتقدات فيها، بل ستؤكد الالتزام بالمقدسات، والممتلكات الوقفية التي تعبر عن الهوية والثقافة الوطنية والسياسية، العربية الإسلامية، والتي تستعصي على الانتهاكات المتكررة من قبل الحكومة الإسرائيلية، سواء بما تتعرض له من خلال الانتهاك المستمر لمدينة القدس المحتلة أو عبر الانتهاكات اليومية للمسجد الأقصى".
وطالب ادعيس "المجتمع الدولي، والعالمين العربي والإسلامي، والمؤسسات الدولية المعنية، بحماية الأماكن والمقدسات الإسلامية والمسيحية والعمل لجهة دفع الحكومة الإسرائيلية للتراجع عن القرارات المتطرفة وغير المسؤولة، وكف يدها عن المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة".
من جانبها، حذرت حركة "حماس" من تداعيات مصادقة الاحتلال على مشروع القانون، الذي "يأتي ضمن الحرب الإسرائيلية على الهوية العربية والإسلامية للشعب الفلسطيني، في محاولة لطمس هويته"، بحسب الناطق باسمها، حازم قاسم.
وأضاف، في تصريح أمس، إن "الاحتلال عنصر استفزاز وإضطراب بالمنطقة والعالم عبر إثارته للحروب الدينية"، لافتاً إلى "تصاعد الإجراءات العنصرية الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، في ظل الإنحياز الأمريكي لها".
وشدد قاسم على "الرفض الفلسطيني في القدس المحتلة للقانون"، مطالباً "بصياغة برنامج وطني نضالي موحد لحفظ الحقوق الفلسطينية".
ودعا "الدول العربية والإسلامية للوقوف ضد منع العنصرية الإسرائيلية التي تستهدف الشعب الفلسطيني".

التعليق