سياسيون يرونه مدخلا لخدمة القضية

تكثيف ملحوظ للاتصالات الأردنية الفلسطينية

تم نشره في الاثنين 13 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • الملك ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال لقاء سابق مطلع العام -(أرشيفية)

محمود الطراونة

عمان- أكد سياسيون أن العلاقات الأردنية الفلسطينية، كانت وما تزال، تتمتع بعمق واستراتيجية يعكسهما مستوى التنسيق والتشاور العالي بين القيادتين في البلدين الشقيقين، إزاء القضايا والمسائل والتفاصيل التي تهم القضية الفلسطينية والوضع العربي والاقليمي والدولي.
وبينوا في أحاديث لـ"الغد"، أن تجدد الاتصالات بين الجانبين، يحمل "أهمية بالغة لتسليط الاضواء على ملف القضية الفلسطينية، بخاصة مع وجود ادارة جديدة للولايات المتحدة"، لافتين الى ضرورة التنسيق الاردني الفلسطيني، لمواجهة الممارسات الاسرائيلية، المخالفة للاعراف الدبلوماسية والشرعية الدولية.
وشددوا على ان العلاقة الدافئة، يمكنها ان تنسق جهدا مشتركا إزاء ما يواجه ملف القضية الفلسطينية والقدس من تحديات، وعلى أن الأردن داعم قوي للملف الفلسطيني، أمام دول العالم ويعتبر القضية الفلسطينية قضيته المركزية.
وجاءت تعليقات السياسيين الأردنيين على خلفية بحث جلالة الملك عبدالله الثاني، في اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الفلسطيني محمود عباس أول من أمس، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، خصوصا عملية السلام.
ووضع الرئيس عباس جلالة الملك، خلال الاتصال، بصورة التحركات الدبلوماسية التي قام بها مؤخرا لإعادة تحريك عملية السلام.
وأكد جلالته دعم الأردن لجهود إعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، استنادا لحل الدولتين، باعتباره الحل الوحيد لإنهاء الصراع، في الوقت الذي وجه فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، دعوة لعباس لزيارة البيت الأبيض بهدف بحث إحياء عملية السلام.
في هذا النطاق، قال وزير الداخلية الاسبق المهندس سمير الحباشنة، ان الفلسطينيين على المستويين الرسمي والشعبي، ينظرون للاردن على انه السند القوي الصادق الأمين، والأقرب إلى نبض فلسطين والأكثر حرصا على مصلحة الشعب الفلسطيني.
واضاف حباشنة إنه "من واقع تجربة شخصية ولقاء القيادات الفلسطينية، أجد ان الموقف النزيه والعمل الذي يمارسه الأردن تجاه الحقوق الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي، محل تقدير على الصعيدين الرسمي والشعبي الفلسطيني".
واشار الى ان "أجندة الاردن، تمثل أشواق الشعب الفلسطيني، المتطلعة الى إقامة دولته على ترابه الوطني"، موضحا أن الواقع الرسمي الفلسطيني، يدرك حجم جهود جلالة الملك على الصعيدين الدولي والاقليمي، دعما للحقوق الوطنية الفلسطينية، لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، القابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس.
واضاف حباشنة إن دفء العلاقات الأردنية الفلسطينية، ضروري لتبادل الآراء والأفكار والتنسيق والتشاور والتعاون والعمل المشترك، والمنطقة وأمام الادارة الاميركية الجديدة، مشددا على أهمية التواصل الاردني الفلسطيني والتنسيق المستمر حيال الخطوات المقبلة، لإعادة إحياء مفاوضات السلام وإطلاق مفاوضات جادة وفاعلة، استنادا لحل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.
وقال إن "الأردن سيعمل ومن خلال رئاسته للقمة العربية المقبلة، على إعادة الزخم للقضية الفلسطينية، ومبادرة السلام العربية".
من جانبه؛ قال رئيس الديوان الملكي الاسبق عدنان ابو عودة ان "الملف الفلسطيني قضية تهم الاردن وفي جدول اعمالها الدبلوماسية في العالم والاقليم، وبالتالي فإن تعميق التنسيق بين جلالة الملك والرئيس الفلسطيني فعل طبيعي".
واشار ابو عودة الى اهمية التنسيق، لتوحيد المواقف بعد زيارة جلالة الملك الى واشنطن وزيارة الرئيس عباس المرتقبة للولايات المتحدة، لافتا الى ان الاردن ينظر الى فلسطين قضيته المركزية، ويسعيان معا الى قرار موحد، ازاء المواقف الاقليمية، بخاصة مفاوضات السلام وحل الدولتين.
من جهته؛ قال وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء السابق الدكتور سلامة النعيمات، ان العلاقة الاردنية الفلسطينية متجذرة وتاريخية، والمرحلة المقبلة "تتطلب تعاونا وجهدا مشتركا اردنيا فلسطينيا عربيا ودوليا".
ولفت النعيمات الى ان جلالة الملك، داعم ومساند لجهود حماية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ويعمل مع الأطراف الإقليمية والدولية، للحفاظ على الوضع التاريخي القائم في القدس، وعدم المساس به، "فالقدس والمقدسات خط احمر، لا يمكن التهاون به، ولا يقبل بأي مساس بوضعهما القائم".
واشار الى ان الاردن بحكمة جلالة الملك، يقود العمل العربي المشترك ويتحرك على الساحة الدولية ويدفع بالقضية الفلسطينية، الى سلم الاولويات على اجندة الادارة الاميركية الجديدة، والدول الاوروبية ودول العالم الاخرى المؤثرة في المنطقة.
واضاف النعيمات إن الأردن يسعى لتحقيق تقارب عربي- عربي، على مختلف الصعد في مؤتمر القمة العربية  المقبل، وهو من أكثر الدول قدرة على التقريب، لكونه ينتهج سياسات متوازنة وموضوعية، وسيبقى المساند لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الفسطيني.
من جانبه؛ قال وزير الدولة للشؤون السياسية السابق بسام حدادين، ان تجدد الاتصالات بين الجانبين الاردني والفلسطيني، له اهمية بالغة لتسليط الاضواء على ملف القضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي، بخاصة مع وجود ادارة جديدة للولايات المتحدة، تبدي استعدادا لدعم السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
واشار حدادين الى انه من الطبيعي ان يبدي الاردن اهتماما بهذا الملف، فهو يقبع في صلب اهتماماته، بخاصة في القمة العربية المرتقبة اواخر الشهر الحالي، موضحا أن الدبلوماسية الاردنية تضع الملف الفلسطيني على رأس جدول القمة، لمجابهة التحدي الاسرائيلي وممارساته.

التعليق