القوات العراقية تواصل تقدمها في الاحياء الغربية للموصل

تم نشره في الاثنين 13 آذار / مارس 2017. 08:57 مـساءً
  • قوات عراقية تتوغل في الموصل أثناء مطاردتها لـ"داعش" أمس.-(ا ف ب)

الموصل- أعلنت القوات العراقية الاثنين السيطرة على مناطق جديدة في الجانب الغربي من مدينة الموصل بعد استعادتها اكثر من ثلث مساحته في اطار هجوم متواصل للضغط على المتطرفين لطردهم من ثاني مدن البلاد.

بدأت القوات العراقية في 19 شباط/فبراير عملية عسكرية واسعة انطلاقا من المحور الجنوبي للموصل لاستعادة السيطرة على الجانب الغربي، وهو الاكثر اكتظاظا بالسكان، من ايدي تنظيم داعش.

وادى هجوم انطلق في الخامس من آذار/مارس الحالي الى استعادة عدد من الاحياء والمواقع المهمة بينها مقر مجلس المحافظة ومتحف الموصل وزيادة الضغوط على المتطرفين.

وما زال تنظيم داعش يسيطر على احياء في الجانب الغربي من الموصل، الذي يعد اخر اكبر معاقلهم في العراق، كما هو حال الرقة في سورية .

ويشارك التحالف الدولي بقيادة واشنطن، في تقديم الدعم خصوصا عبر توجيه ضربات جوية ضد معاقل المتطرفين في كلا البلدين.

وأعلنت قيادة القوات المشتركة الاثنين سيطرة القوات العراقية على مناطق جديدة بعد استعادة قوات مكافحة الارهاب حي النفط في غرب الموصل.

ونقل بيان عن قائد عمليات نينوى الفريق الركن عبد الامير رشيد يارلله، ان "قوات مكافحة الارهاب تحرر حي النفط في الساحل الايمن (غرب الموصل) من مدينة الموصل وترفع العلم العراقي فوق مبانيها".

كما اعلن الفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية ان "قطعات الشرطة الاتحادية والرد السريع تجري عمليات تمشيط وتفتيش للمناطق المحررة في باب الطوب (غربي الموصل) بحثا عن الالغام والافخاخ والارهابيين المتخفين وسط الاهالي".

وتعتبر المدينة القديمة اكثر احياء الموصل اكتظاظا بالسكان، حيث ان شوارعها ضيقة ومبانيها متلاصقة ما ينبىء بان المعارك فيها ستكون اكثر صعوبة.

وقال جودت أيضا أن طائرات بدون طيار للمراقبة تستخدم للرصد والقصف، في حين تستهدف القوات العراقية دفاعات المتطرفين ومواقعهم بالمدفعية والصواريخ.

ولم يحدد أي نوع من الطائرات بدون طيار يتم استخدامها في المعركة.

الى ذلك، فر أكثر من 68 الف شخص من غرب الموصل منذ 25 شباط/فبراير الماضي الى مخيمات حول المدينة، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة.

لكن هذا الرقم يبقى جزءا صغيرا من 750 الف شخص كانوا لا يزالون في غرب الموصل لدى انطلاق العملية.

وفيما تتولى قوات مكافحة الارهاب والرد السريع والشرطة الاتحادية التقدم في عمق الجانب الغربي من الموصل، تخوض قوات من الجيش معارك في مناطق تمتد الى الغرب من المدينة.

واكد الموفد الاميركي الخاص لدى التحالف الدولي ضد المتطرفين بريت ماكغورك، خلال زيارته بغداد الاحد، ان المتطرفين محاصرون في آخر معاقلهم في العراق.

وقال ان "تنظيم داعش محاصر، فالليلة الماضية قطعت الفرقة التاسعة المدرعة في الجيش العراقي ومقرها قرب بادوش شمال غرب الموصل، آخر الطرق" المؤدية الى المدينة.

وأضاف أن "جميع المسلحين (المتطرفين) الموجودين في الموصل سيقضون فيها".

وتمثل معركة استعادة غرب الموصل المرحلة الكبيرة الثانية من عملية بدأتها القوات العراقية في 17 تشرين الاول/اكتوبر 2016 لطرد المسلحين المتطرفين من اخر اكبر معاقلهم في البلاد.

 

واكد المبعوث الاميركي دعم بلاده الحرب ضد تنظيم داعش، قائلا "نحن ملتزمون جدا ليس لمجرد إلحاق الهزيمة بهم في الموصل، ولكن للتأكد من ان هؤلاء الرجال لن يتمكنوا من الهروب".

وعمليا، قد يتمكن عدد من مقاتلي تنظيم داعش من التسلل والهرب خارج الموصل في مجموعات صغيرة، لكن التحركات الواسعة ستكون شبه مستحيلة.

واضاف ماكغورك "نعتقد اننا قتلنا كثيرا من مقاتليهم ولم يكن باستطاعتهم استبدالهم كما كانوا يفعلون قبل سنة".

واشار الى مقتل 180 قياديا من تنظيم داعش.

وفي سورية، يقدم التحالف الدولي بقيادة واشنطن الدعم لقوات سورية الديموقراطية ، تحالف فصائل عربية وكردية، تقاتل المتطرفين وتتقدم باتجاه معقلهم الرقة.

وقال ماكغورك "لا تزال الرقة، عاصمة الادارة الخاصة (بالمتطرفين) ونعتقد بانها لا تزال تؤوي الكثير من قادتهم، وهم يخططون من هناك لهجمات في سائر انحاء العالم على ما نعتقد".

ودخلت قوات سورية الديموقراطية الاثنين في معارك ضد المتطرفين عند الاطراف الشمالية من نهر الفرات، في محافظة الرقة، وفقا للمرصد السوري لحقوق الانسان من دون الاشارة الى حصيلة بالضحايا جراء هذه المواجهات.

كما تقاتل فصائل معارضة مدعومة من تركيا، المتطرفين في شمال سورية فيما تخوض قوات النظام السوري معارك مماثلة بدعم روسي.

واعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ارتفاع عدد القتلى الى أكثر من 320 ألف شخص خلال ست سنوات من النزاع الدامي الذي تشهده سورية، بينهم أكثر من 96 الف مدني. (أ ف ب)

 

التعليق