"التخطيط": تسهيلات تمويلية لمشاريع الشباب في الأغوار الوسطى

تم نشره في الأربعاء 15 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً

حابس العدوان

الشونة الجنوبية - أكد مدير مديرية تعزيز الإنتاجية في وزارة التخطيط المهندس محمد العضايلة، أن الحكومة تعمل على تقديم الدعم المادي من الذي يأتيها من الجهات المانحة بهدف تأهيل الشباب المتعطلين عن العمل بمختلف القطاعات من أجل تأمين الحياة الكريمة بفتح فرص العمل الملائمة، وزيادة دخولهم الفردية والقضاء على الفقر والبطالة، بايجاد مشاريع إنتاجية مدرة للدخل.
وبين العضايلة خلال اللقاء الذي عقدته وزارة التخطيط والتعاون الدولي مع مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات التعاونية والخيرية في مركز الأميرة بسمة في الشونة الجنوبية بحضور متصرف اللواء وعدد من مدراء الدوائر الحكومية أن الحكومة ستعمل على تقديم الخدمات التدريبية والاستشارية والدراسات الاولية ودراسة الأفكار والجدوى الاقتصادية المجانية، مضيفا أنه سيتم تقديم التسهيلات المتعلقة بالتمويل من المؤسسات التمويلية والإقراضية المختلفة والإعفاءات التشجيعية للشباب الذين يتقدمون بأفكار لمشاريعهم في المنطقة.
وأوضح أن الوزارة تتوخى الدقة في دعم المشاريع الإنتاجية، وذلك بعد دراسة جدواها الاقتصادية من أجل تعزيز الإنتاجية وإمكانية تطوير هذه المشاريع لتوفير فرص العمل الملائمة لأبناء المنطقة، لافتا الى ان نسبة نجاح المشاريع التي دعمتها وزارة التخطيط على مستوى المملكة تقدر بحوالي 77 %.
وشارك في اللقاء سبعة صناديق تمويلية وإقراضية واستشارية هي وزارة التخطيط وصندوق التنمية والتشغيل ومؤسسة الإقراض الزراعي والمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع وصندوق الملك عبدالله للتنمية وبرنامج ارادة .
وأشار الى ان الوزارة تقوم بتقديم منح لهيئات المجتمع المحلي من جمعيات خيرية وتعاونية وفقا للشروط والأسس اللازمة بما يضمن تشغيل عدد من شباب المنطقة، لافتا إلى أن هذه الجولة هي واحدة من 51 جولة في كافة مناطق المملكة بهدف لقاء الفئات المستهدفة للوصول الى برامج تدريبية استشارية تمكن الشباب من البدء بمشاريع انتاجية من خلال ربطهم بالجهات التمويلية ومساعدتهم في تنفيذ مشاريعهم.
بدوره، أشار متصرف لواء الشونة الجنوبية الدكتور باسم المبيضين أن مثل هذه اللقاءات ستسهم كثيرا في خفض معدلات الفقر والبطالة في المنطقة المصنفة ضمن المناطق الاشد فقرا، آملا ان يعود هذا اللقاء على ابناء المنطقة بالفائدة المرجوة من خلال تمكين الشباب من البدء بمشاريع إنتاجية تسهم في رفع مستواهم المعيشي.
ويهدف اللقاء إلى التعريف بالنوافذ الإقراضية والتمويلية وأسس تمويل المشاريع الإنتاجية المقدمة من قبل المؤسسات والصناديق الاقراضية والتمويلية وآليات تمويل المشاريع المتوسطة والصغيرة بقروض مالية ميسرة لتمكين الشباب الباحثين عن فرص عمل من إقامة مشاريع إنتاجية مدرة للدخل لتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية لهم.
وتأتي هذه اللقاءات مع اقتراب الأردن من ذروة الفرصة السكانية العام 2030 عندما يتجاوز معدل نمو السكان في سن العمل (15-64 عاماً) معدل نمو الفئات المعالة (الأقل من 15 عاماً والأكبر من 65 عاماً) ما يتطلب بذل جهود كبير لاستثمارها بما يحقق ازدهار نمو الناتج المحلي ورفاه الأسرة، بالإضافة إلى ارتفاع حصة الفرد من الدخل وتحسن معيشته، وتحسين تعليم الكبار والصغار، وتحسين صحة الأمهات والأطفال، بالإضافة إلى زيادة أعداد الداخلين لسوق العمل، وزيادة مشاركة المرأة الاقتصادية.
ويتطلب استثمار الفرصة السكانية الوصول الى معدلات مرتفعة من نسبة السكان الناشطين اقتصادياً خلال فترة الفرصة، لأن عدم استثمارها ستؤدي الى ظهور العديد من المشكلات كتضخم أعداد المتعطلين عن العمل ليصبح بحسب توقعات المجلس الاعلى للسكان في العام 2050 نصف مليون، إضافة إلى ارتفاع نسب الفقر بين أفراد المجتمع وتراجع حصة الفرد من الدخل, وتباطؤ النمو الاقتصادي وتدني الإنتاجية للعاملين وما قد ينتج عنها من انتشار الجريمة والعنف والمشاكل الاجتماعية والأمنية.
من جانبه، قال مدير اقليم الوسط في ارادة المهندس سامي العليمي ان البرنامج نفذ ما يقارب من 400 مشروع في الاغوار الوسطى وان نسبة المشاريع الناجحة وصل الى 70 %، موضحا ان إرادة تعمل على توعية الشباب وتعريفهم بالنوافذ الاقراضية اللازمة للبدء بمشاريعهم بما يخدم مجتمعاتهم المحلية.
وأضاف العليمي ان غالبية المشاريع القائمة أسهمت في التقليل من الفقر والبطالة؛ إذ إن المشروع الواحد يوفر ما بين 2 – 4 فرص عمل، مبينا أن البرنامج يساعد هذه المشاريع في تمكينها من الاستمرار من خلال مساعدة أصحابها على تسويق إنتاجهم سواء تشبيكهم مع نقاط البيع او من خلال المعارض.
وبين مدير مركز الاميرة بسمة للتنمية/ الشونة الجنوبية المهندس عمر النعيمي أن هذا اللقاء يأتي ضمن جهود المركز في تنمية المجتمع الملحي والتهوض به، وينسجم مع توجهات المركز في الحد من الفقر والبطالة من خلال إيجاد فرص عمل للسباب والفتيات في المنطقة.

التعليق