الجيش الليبي يستعيد السيطرة على الهلال النفطي

تم نشره في الأربعاء 15 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً

بنغازي (ليبيا) - أعلن الجيش الليبي استعادة السيطرة على ميناءي رأس لانوف والسدر النفطيين امس الثلاثاء بعد هجمات واسعة النطاق بدأت صباح الثلاثاء بتعليمات قائد الجيش خليفة حفتر من فصيل منافس كان سيطر عليهما في وقت سابق.
وقال المتحدث العسكري أحمد المسماري إن قوات الجيش الوطني الليبي المتمركزة في شرق ليبيا تطارد قوات من سرايا الدفاع عن بنغازي صوب بلدة بن جواد التي تبعد نحو 30 كيلومترا إلى الغرب من السدر.
وقال أكرم بوحليقة القائد بالجيش الوطني الليبي في مدينة أجدابيا القريبة أيضا إن مقاتلي سرايا الدفاع عن بنغازي يتراجعون صوب بن جواد.
وأكد مدير مكتب إعلام القيادة العامة للجيش خليفة العبيدي أن القوات المسلحة سيطرت على موانئ الهلال النفطي بعد الحاق الهزيمة بقوات "سرايا الدفاع عن بنغازي" المتحالفة مع تنظيم "القاعدة".
وأضاف العبيدي أن الجيش يلاحق حاليا فلول "الجماعات الإرهابية المنهارة".
وكانت غرفة عمليات سرت الكبرى وغرفة تحرير الموانئ النفطية، قد شنت عملية عسكرية واسعة بمشاركة القوات البرية والبحرية والجوية في منطقة الهلال النفطي فور تلقي تعليمات حفتر.
وفي سياق العملية، وجه سلاح الجو الليبي عدة ضربات إلى قوات "سرايا الدفاع عن بنغازي" في منطقة الهلال النفطي، ودمر تجمعا لآليات عسكرية قرب مطار رأس لانوف.
وجاء هجوم الجيش الليبي لاستعادة السيطرة على الهلال النفطي بعد يوم من نجاحه في اقتحام آخر معاقل الجماعات المسلحة بعمارات الـ"12" غرب بنغازي.
وقال المتحدث الرسمي باسم سرية المدفعية 130 في المحور الغربي سالم غفير إن الجيش تمكن الاثنين من اقتحام خطوط الدفاع الأخيرة للجماعات الإرهابية وسيطر على مراكز مهمة.
وأضاف أن الجيش فرض طوقا كاملا على العمارات التي يتمركز فيها الإرهابيون ويحكم قبضته عليها.
وتضم منطقة الهلال النفطي في ليبيا موانئ "رأس لانوف – السدرة- الحريقة – البريقة – الزوتينية"، والتي تعد أهم موانئ تصدير البترول الليبي. وكانت تلك المواني تحت سيطرة قوات حفتر منذ  ايلول (سبتمبر) إلا أنها وقعت تحت سيطرة قوات "سرايا الدفاع عن بنغازي" في أوائل مارس آذار الجاري.
من جهة اخرى تخيم على العاصمة الليبية أجواء حرب أهلية فعلية مع توسع مواجهات مسلحة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة بين مجموعات تسيطر على غرب طرابلس.
وقد بدأت المعارك مساء الاثنين في منطقتي حي الأندلس وقرقارش السكنيتين والتجاريتين وتوسعت الثلاثاء إلى مناطق مجاورة كالحي الإسلامي وقرجي وغوط الشعال وهي مناطق مكتظة بالسكان.
وسمعت أصوات إطلاق نار وانفجارات في المنطقتين اللتين تبعدان كيلومترين اثنين عن غرب وسط طرابلس وتحدث شهود عن "معارك في الشوارع"، فيما شوهدت دبابات وسيارات عسكرية تقتحم بعض الشوارع التي تصاعد منها دخان كثيف نتيجة قصف أدى لاشتعال محلات تجارية.
وأقفل عدد كبير من محاور الطرق ولم يتمكن معظم السكان من التوجه إلى مراكز عملهم أو إلى مدارسهم بسبب أعمال العنف.
وأعلنت مديرية أمن طرابلس التابعة لوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني أنها "تقوم والقوة المساندة لها بتطهير منطقة حي الأندلس الكبرى من الخارجين عن القانون ولن تتوقف حتى يتم طرد العابثين والمعرقلين لعمل مراكز الشرطة والنجدة والمرور وبسط الأمن بالمنطقة، وعلى سكان المنطقة ضرورة أخذ الحيطة والحذر".
ومنذ سقوط النظام السابق، تخوض المجموعات المسلحة صراع نفوذ في العاصمة، في غياب جيش أو شرطة نظاميين، فيما تعكس التوترات الأمنية حجم المأزق الذي يواجه رئيس حكومة الوفاق فايز السراج الذي يبدو أن الأمور خرجت عن سيطرته في ظل عجزه عن معالجة مظاهر انفلات السلاح.
ومنذ بدأت عملها في اذار ( مارس) 2016، لم تتمكن حكومة السراج من بسط سلطتها في كل أنحاء البلاد.
وفي طرابلس، تمكنت من الحصول على تأييد بعض المجموعات المسلحة لكن هناك عدة أحياء لا تزال خاضعة لسيطرة مجموعات أخرى معادية لها.
وبحسب مصادر ليبية اندلعت المعارك حين بدأت قوات يعتقد أنها تابعة لكتيبة ثوار طرابلس وقوات الأمن المركزي إلى منطقة قرقارش وقرجي لفتح طرقات أغلقتها مجموعات مسلحة، لكن الأمر سرعان ماتطور إلى اشتباكات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة.-( وكالات)

التعليق