المحكمة تناقش مرسوم ترامب الجديد حول الهجرة

تم نشره في الأربعاء 15 آذار / مارس 2017. 09:31 مـساءً
  • الرئيس الأميركي، دونالد ترامب- (أرشيفية)

واشنطن- عشية بدء تطبيق مرسوم الرئيس الاميركي دونالد ترامب الجديد حول الهجرة جرت الاربعاء معركة قضائية بين محامين امام قاض قد يأمر بتعليق مؤقت للمرسوم.

وعقدت هذه الجلسة الحاسمة في المحكمة الاتحادية بغرينبيلت المدينة الواقعة في ميريلاند في شرق الولايات المتحدة.

وبعد نحو 90 دقيقة من النقاش، قال القاضي تيودور شوانغ انه يامل في التمكن من اصدار قراره خلال النهار.

ومن المقرر ان تنظم جلستان اضافيتان الاربعاء واحدة امام قاض في هاواي والثانية في سياتل على الساحل الغربي.

ورفع الشكوى الى القاضي شوانغ تحالف منظمات للدفاع عن الحريات واللاجئين بينهم منظمة "الاتحاد الاميركي للحريات المدنية" القوية التي اكدت ان المرسوم يستهدف بشكل تمييزي المسلمين.

وقال محامي المنظمة عمر جودت "في تفكير (ترامب) يشكل الخطر المرتبط بالمسلمين والخطر المرتبط باللاجئين الخطر ذاته".

ورد جيفري وول محامي الحكومة قائلا ان المرسوم الجديد الذي ازيلت منه العناصر التي كانت موضع الاحتجاج الاشد في نسخته الاولى، "لا ينطوي على اي تمييز بين الاديان".

وعند سؤاله عن تغريدات ترامب الذي كان وعد خلال الحملة الانتخابية بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة قال المحامي انه هناك "فرق بين الرئيس والمرشح".

ويرى ترامب انه من الضروري اغلاق الحدود الاميركية موقتا امام كافة اللاجئين في العالم وتعليق منح تأشيرات لمدة 90 يوما لمواطني ايران وليبيا وسوريا والصومال والسودان واليمن.

وهذا الاجراء الذي لم يعد يشمل العراق، ويعفي حاملي التأشيرات والبطاقات الخضراء، خفف بالنسبة الى المرسوم الاول الذي تم تبنيه في 27 كانون الثاني/يناير 2017.

وكانت تدابير المرسوم الاول اشاعت حالة من الفوضى في المطارات وردود فعل منددة في الخارج قبل تعطيل تنفيذه في الثالث من شباط/فبراير 2017.

وسيستمع قاضي سياتل جيمس روبارت الذي اصدر قرار تعليق المرسوم الاول، مجددا الى الطرفين الاربعاء.

 

في الايام الاخيرة دافع الرئيس ترامب وابرز وزرائه -- ريكس تيلرسون (الخارجية) وجيف سيشنز (العدل) وجون كيلي (الامن الداخلي) -- عن مرسوم ذي أهمية "حيوية" بالنسبة الى الامن القومي حيال تهديدات متزايدة على حد قولهم.

لكن المعارضين للمرسوم غير مقتنعين بهذه الحاجة الملحة.

ومنذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 ارتكبت اخطر الهجمات في الولايات المتحدة اما من قبل اميركيين او من قبل مواطنين من غير الدول المعنية بالمرسوم.

ويؤكد منتقدو النص ان عواقب سلبية جدا ستترتب عنه في قطاعي التعليم والاعمال خصوصا على الشركات المتخصصة في التكنولوجيا الحديثة.

ومن المقرر ان يبدأ تطبيق المرسوم الجديد الخميس عند الساعة 00.00 (04,00 ت غ).

وحتى ذلك الموعد واضافة الى القاضي شوانغ سيكون بامكان قاضيين اتحادين آخرين احدهما روبارت، وقف تنفيذ المرسوم كليا او جزئيا.

اما جزر هاواي حيث الغالبية العظمى من السكان من اصل اجنبي، فالولاية تقاضي الحكومة.

واخيرا في واشنطن المعقل الديموقراطي الذي يشكل واجهة البلاد على المحيط الهادىء، ستدافع هذه الولاية مجددا الاربعاء عن موقفها امام القاضي روبارت وانضمت اليها خمس ولايات اخرى.

 

كان دونالد ترامب استخدم تعبير "من يسمي نفسه قاضيا" للإشارة إلى روبارت. ويأمل اصحاب الشكوى في ان يأمر القاضي بتعليق المرسوم الثاني ايضا.

وقال كزافييه بيسيرا مدعي عام كاليفورنيا (غرب) التي هي من الولايات الخمس المحتجة مع ماستشوسيتس (شمال شرق) واوريغون (غرب) وميريلاند (شرق) وولاية نيويورك (شمال شرق) "قد تكون حكومة ترامب عدلت نصها الاول الذي حظر دخول المسلمين الى الولايات المتحدة لكنها لم تغير جوهره ولا آثاره غير الدستورية".

اما محامو وزارة العدل فانهم على اهبة الاستعداد للدفاع عن المرسوم الرئاسي امام كل هذه المحاكم.

وفي مذكرة وجهت الاثنين الى قاضي هاواي تقول الحكومة ان القيود المفروضة على الدخول الى الولايات المتحدة لبعض الاجانب "من صلاحيات الرئيس طبقا للقانون".

التعليق