العفونة والرطوبة تتسيدان جدران مركز صحي ساكب

تم نشره في الخميس 16 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً
  • رطوبة على احد جدران غرف المركز قريبة من المعدات الطبية -(الغد)
  • عفونة ورطوبة تتسيد سطح احدى غرف مركز صحي ساكب في جرش -(الغد)

صابرين الطعيمات

جرش- قال مراجعون لمركز صحي ساكب الأولي في محافظة جرش إن العفونة والرطوبة تتسيدان جدران غرف المركز المستأجر منذ عشرات السنين، والذي يخدم ما لا يقل عن 22 ألف نسمة.
وأوضح هؤلاء المراجعون ان هذه الاوضاع غير الصحية دفعت بموظفي خدمة تنظيم الأسرة بالمركز إلى التوقف عن تقديم الخدمة لسوء وضع غرفة المشورة.
وقالت المراجعة أم ليث، إنها توجهت إلى المركز الصحي في البلدة للحصول على خدمة تنظيم الأسرة، وفوجئت بأن غرفة المشورة متوقفة بسبب سوء احوالها.
وأكدت أنها شاهدت الغرفة وشكرت الموظفين على وقف تقديم الخدمة فيها، خاصة وأن العفن والرطوبة والتشققات واضحة فيها، وتشكل خطر على صحة وسلامة السيدات، في الوقت الذي يجب أن تكون الظروف الصحية في الغرفة تصلح لتقديم خدمات صحية في أجواء معقمة وطبية.
وقالت المراجعة هبة قوقزة إن مركز صحي ساكب علاوة على ما يعانيه من العفونة والرطوبة التي تغزو جدرانه، فهو بناء قديم ومتهالك وضيق المساحة، ولا يتسع لمئات المراجعين الذين يؤموه يوميا، فضلا عن عدم توفر دورات مياه نظيفة تتناسب مع الخدمات الصحية التي تقدم في المركز.
وتعتقد قوقزة أن وقف تقديم خدمات الأمومة والطفولة تحديدا في المركز يرتب مبالغ مالية باهظة على المراجعات لاضطرارهن مراجعة العيادات الخاصة، وهذا يحتاج إلى كلفة مالية باهظة مقارنة بالأوضاع الاقتصادية التي تعانيها معظم الاسر في بلدة ساكب ويعتبر معظم سكانها من ذوي الدخل المحدود.
وأكدت الحاجة فاطمة عبد القادر أن المركز يعاني من مشاكل اخرى، اذ ان مساحته صغيرة ويضطر المراجعون لانتظار دورهم وهم واقفون لعدم توفر مقاعد للجلوس.
وأوضحت أن كبار السن والأطفال يصعب عليهم الوقوف لفترة طويلة أمام عيادة الطبيب أو الصيدلية أو الإسعاف والطوارئ، فضلا أن عشرات المواطنين يحتاجون الى الخدمات الصحية بعد الساعة الثانية ظهرا وخاصة لقسم الإسعاف والطوارئ، غير أن المركز الصحي مايزال فرعيا وينتهي الدوام فيه الساعة الثانية ظهرا.
بيد ان مدير صحة جرش الدكتور محمد بني مصطفى يؤكد أن الخدمات الصحية كاملة تقدم في مركز صحي ساكب، موضحا أن وجود العفن والرطوبة لا يمنع تقديم أي خدمة صحية.
وأشار إلى أن المديرية على اطلاع بوضع المركز الصحي وخاصة الغرفة التي تنتشر فيها الرطوبة والعفن وهي غرفة تنظيم الأسرة، مؤكدا انه سيتم إرسال فريق الصيانة لهم بداية الاسبوع المقبل، للوقوف على الوضع ومعالجة الرطوبة فيها وصيانتها بشكل كامل ومناسب.
وأقر بني مصطفى بأن بناء المركز قديم مستأجر وضيق، ويعاني من عدة عيوب، وهو غير مصمم ليكون مركزا صحيا كونه بناء مستأجرا، مشيرا الى انه تمت مخاطبة الوزارة لشراء قطعة أرض وبناء مركز صحي شامل في بلدة ساكب تحديدا. وبين أن عدد المراجعين اليومي للمركز ما بين 80-90 مراجعا.
غير أن مصدرا طبيا مطلعا في المركز الصحي أكد أن المركز يراجعه يوميا ما بين 150-180 مراجعا ومراجعة، فيما قسم الأمومة والطفولة وتنظيم الأسرة يراجعه يوميا ما لا يقل عن 50 مراجعة في بلدة تعد أعلى نسبة مواليد في العالم وفق دراسة أعدتها اليونسكو قبل عدة سنوات.
وقال إن هذا العدد من المراجعين يتطلب وجود مركز صحي شامل بمواصفات صحية ومقاييس علمية، تضمن سلامة المراجعين من نقل العدوى.
وأضاف أن العفن والرطوبة التي تبدو واضحة على الجدران تمنع تقديم خدمة صحية نظيفة ومعقمة، وتعد بيئة خصبة لنقل الأمراض والجراثيم والعدوى، مشيرا الى ان احدى الغرف المصابة بالعفن والرطوبة هي غرفة متعددة الاستخدمات لحفظ المطاعيم وتركيب اللوالب وتقديم المشورة الصحية، وهي ذات الغرفة التي تستخدم لفحص الحمل ومراجعات الحوامل.
وبين ذات المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أن البناء ضيق ولا يتناسب مع عدد المراجعين اليومي للمركز، فضلا عن عدم توفر غرف كافية في المركز، فيما المرافق الصحية المتوفر تستخدم للمراجعين والموظفين في ذات الوقت، وهذا غير مناسب صحيا، ولا يتناسب مع شروط ومعايير الصحة العامة.
وقال إن وضع المركز غير الصحي حرمه من التقدم لأي جائزة أو تقديم أي نشاط تثقيفي مجتمعي أو الحصول على أي نوع من التكريم، مقارنة بالخدمات الصحية الكبرى التي تقدم فيه.

التعليق