عجلون: تحديات تحول دون تطور السياحة بالمحافظة

تم نشره في الجمعة 17 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً

عامر خطاطبة

عجلون -  اعتبرت مصادر في مديرية سياحة محافظة عجلون أن المحافظة لا يمكن أن تنهض بقطاع السياحة، من دون إدراجها على الخريطة السياحية للمملكة، مشيرة إلى أن تحقق ذلك سيؤدي إلى استثمار السكان لخصوصية المحافظة السياحية وبالتالي توفير فرص العمل والحد من الفقر. 
وأشارت المصادر إلى وجود عدة تحديات تواجه القطاع السياحي في المحافظة، ومنها ضعف جاهزية المواقع الأثرية التاريخية من ناحية الصيانة والترميم، والتعدي على الغابات، وتراكم النفايات في مواقع التنزه، وعدم جاهزية البنى التحتية، وافتقارها للطرق الواسعة والمضاءة والمشاريع الاستثمارية الكبرى.
وتطالب فاعليات عجلونية بإيلاء قطاع السياحة في المحافظة اهتماما ودعما كبيرا، مؤكدين أن المواطنين ينتظرون بفارغ الصبر أن يكون ملف السياحة في المحافظة على سلم أولويات الحكومة، لأنه  ما زال دون المستوى المطلوب ولم يحقق تنمية حقيقية تنعكس على المجتمع المحلي.
ويرى السكان أن ترجمة الخطط والبرامج إلى أفعال حقيقية و بذل المزيد من الجهود لتسويق المحافظة سياحيا وتنفيذ المشاريع السياحية الكبرى من شأنه أن يجذب السياح ويساهم في إطالة إقامتهم بما ينعكس إيجابا على المجتمع المحلي.
ويدعو علي المومني إلى إدراج المحافظة على الخريطة السياحية لإحداث بيئة سياحية جاذبة، وذلك من خلال عقد مهرجانات ترويجية ترفيهية نستطيع من خلالها لفت نظر المواطن الأردني والعربي إلى كنوز عجلون السياحية، مطالبا وزارة السياحة بتوفير البنى التحتية المتطورة للمرافق السياحية.
ويرى ثائر الصمادي أن ملف السياحة في عجلون يتطلب أن يلقى اهتماما أكبر، مؤكدا أن المحافظة ما تزال بحاجة لدعم هذا الملف الذي من خلاله نستطيع رفد الخزينة، وتوفير فرص عمل لأبناء المحافظة.
وطالب صلاح خطاطبة بضرورة وضع لوحات إعلانية وإرشادية على الطرق لأهم المواقع السياحية، وإقامة مركز للتدريب على الحرف اليدوية وتطوير مركز الزوار وتوفير اكشاك ومواقف للسيارات ودعم أصحاب البيوت التراثية لتقديم خدمات الطعام والشراب، وإيجاد آلية لحل مشكلة النفايات في الغابات وأماكن التنزه، ومنح اعفاءات ضريبية للقطاع السياحي لتشجيع السياحة المحلية.
وطالب عبد الوهاب بني نصر بالإسراع بتنفيذ مشاريع استثمارية ضخمة مثل التلفريك وفنادق 5 نجوم وتخصيص أراض لإنشاء مشاريع سياحية صغيرة ومتوسطة  تكون رفيقة بالبيئة وربط المحافظة مع مناطق سياحية أخرى لخلق سياحة متكاملة، وتطوير البنى التحتية، والاهتمام بالمرافق الصحية والخدمات والطرق المؤدية للمحافظة والمواقع السياحية والأثرية. 
وكان مشاركون في جلسة تشاورية عقدت في عجلون مؤخرا، قد اوصوا بضرورة تطوير الاستراتيجية الوطنية للسياحة في المحافظة وإضافتها الى مواقع التراث العالمي وإدراجها على الخريطة السياحية وإعلانها إقليما سياحيا بيئيا.
وركز المشاركون في الورشة التي ضمت ممثلين عن القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمعي المدني والسياحي على ضرورة تنظيم برامج سياحية للطلاب، وتطوير فكرة السياحة الشتوية وسياحة التأمل والمغامرة، وتنظيم حملات للاهتمام بنظافة الغابات وأماكن التنزه والاصطياف.
وأكدت التوصيات على ضرورة ترويج المسارات السياحية وتدريب وتأهيل ابناء المجتمع المحلي على كيفية التعامل مع الزوار، وإنشاء قرية سياحية وسوق للمنتجات الزراعية والحرف اليدوية وعمل مشاريع توفر فرص لأبناء المجتمع ، وتشكيل لجنة عليا بالمحافظة تعنى بشؤون السياحة وتطويرها، واستكمال صيانة وترميم قلعة عجلون وتوفير باصات لنقل الزوار بجولات ميدانية الى المواقع السياحية، وإقامة مهرجانات محلية ونشاطات متعددة لترويج وتسويق المحافظة سياحيا .
ووفق أرقام مديرية السياحة، فإن المحافظة تضم 250 موقعا اثريا ابرزها قلعة عجلون، بحيث تصنف تلك المواقع إلى أربعة أنماط حسب أنواعها السياحية وهي بيئية وطبيعية ومغامرة ونمط ديني وآخر تاريخي أثري إضافة الى التراثي، مع وجود 13 مسارا سياحيا.
يذكر أن إحصائيات وزارة التخطيط أشارت إلى أن نسبة الفقر في المحافظة بلغت (25.6 %)، وفيها (3) جيوب فقر، كما بلغ معدل البطالة (14.2 %).

التعليق