وزير الخارجية ونظيراه الفرنسي والروسي يناقشان المستجدات الإقليمية

الصفدي وشكري يبحثان في القاهرة ‘‘القمة العربية‘‘ وتطورات المنطقة

تم نشره في الخميس 16 آذار / مارس 2017. 11:28 مـساءً - آخر تعديل في الجمعة 17 آذار / مارس 2017. 12:58 مـساءً
  • وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي-(أرشيفية)

القاهرة - بحث وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي مع نظيره المصري سامح شكري في القاهرة امس العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها وآليات التعامل مع التحديات الإقليمية بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين.
وأكد الوزيران خلال اللقاء الذي حضره سفير الاردن في القاهرة علي العايد أهمية اتخاذ خطوات عملية ملموسة لتعزيز وتطوير العمل العربي المشترك تفعيلا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس عبد الفتاح السيسي.
كما بحث الوزيران الاستعدادات المتخذة لانعقاد القمة العربية التي سيستضيفها الاردن نهاية الشهر الحالي والذي تعمل المملكة على ان يكون منطلقاً لحوار شفاف يفضي الى تعزيز العمل المشترك بما يعزز القدرة على معالجة الأزمات التي تعصف بالمنطقة العربية.
كما بحث الوزيران تطورات القضية الفلسطينية والأزمة السورية والأوضاع في اليمن وقضايا إقليمية أخرى.
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب جلسة المباحثات اكد  الصفدي ان المباحثات التي اجريت "ناقشت التحديات الكبيرة التي تعصف بالمنطقة العربية والسبل الكفيلة بمواجهتها"، مشددا على "اهمية الدور المحوري لمصر في تعزيز امن واستقرار المنطقة".
ولفت الى ان التشاور والتنسيق الاردني المصري لا يهدف الى خدمة العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين فقط ولكن "يتجاوز ذلك الى خدمة مصلحة امتنا العربية وشعوبها وتعزيز العمل العربي المشترك والحفاظ على الامن القومي العربي".
واشار الصفدي الى ان هناك توجيهات مباشرة من جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس عبدالفتاح السيسي لتعزيز التشاور والتنسيق الاردني – المصري حول مختلف المجالات، مؤكدا ان العلاقة الاردنية – المصرية راسخة وتاريخية واستراتيجية.
وشدد على اهمية زيادة التنسيق بين الدول العربية من اجل "ايجاد حلول للأزمات التي تعصف بالمنطقة العربية والمتمثلة باستمرار الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية، والأزمة السورية، وتطورات الاوضاع في ليبيا".
وقال، وكما يؤكد جلالة الملك فإنه "لا امن ولا استقرار في المنطقة دون حل القضية الفلسطينية وبما يؤدي الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
ولفت الى ان "المباحثات تناولت تطورات الأزمة في سورية وضرورة ايجاد حل سياسي لها يحفظ وحدتها الترابية ويحقن دماء ابنائها".
وردا على سؤال قال، ان "الاردن يشارك في محادثات الاستانة بصفة مراقب ويدعمها كجهد يستهدف وقف اطلاق النار في جميع انحاء سورية بما فيها المنطقة الجنوبية المحاذية للحدود الاردنية"، مؤكدا ان "الاستانة ليست بديلا عن مسار جنيف لأنه هو الاطار الاساسي للوصول الى حل سياسي".
واشار الى ان المباحثات تطرقت ايضا الى ملف الارهاب الذي تعاني منه المنطقة، وسبل مواجهته "لحماية دولنا وشعوبنا واجيالنا من شروره وتداعياته"، مؤكدا "التزام المملكة بخوض الحرب ضد الارهاب عسكريا وامنيا وفكريا".
وقال الصفدي ان الاردن يسعى الى تنقية الاجواء العربية ونعتز ان عمان هي عاصمة الوفاق والاتفاق، معربا عن امله بأن تنجح قمة عمان في الوصول الى الحد المقبول من التوافق العربي، مؤكدا ان "هناك خلافات عربية لكن هناك جهودا تبذل لتوحيد وحدة الصف لأن الازمات التي تواجه المنطقة تهدد جميع الدول العربية واذا لم نقم بحل مشكلاتنا فإنها ستتفاقم وتتعاظم".
بدوره قال وزير الخارجية المصري سامح شكري اننا "نتطلع الى القمة العربية المقبلة التي ستستضيفها المملكة الاردنية الهاشمية كحدث هام ونثق تماما بقدرة الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني على النهوض بهذه المسؤولية" وبما يضمن ويدعم التضامن والتوافق العربي ويعزز العمل العربي المشترك ويخدم الامن القومي العربي.
واكد استعداد مصر للمساهمة بكل ما لديها من جهد لإنجاح القمة، موضحا ان هناك ثقة بنجاحها بفضل رعاية جلالة الملك عبدالله الثاني ورئاسته لها ليس فقط اثناء القمة ولكن خلال العام الذي سيتولى فيه الاردن الرئاسة.

الى ذلك، استعرض الصفدي في اتصالين هاتفيين أمس مع نظيريه الفرنسي جان مارك أيرولت، والروسي سيرجي لافروف آخر المستجدات المرتبطة بالتطورات الإقليمية، خصوصا الجهود المبذولة للتقدم نحو حل سلمي للأزمة السورية.
وبحث الصفدي وإيرولت العلاقات الثنائية بين الأردن وفرنسا، حيث اكد الوزيران ان تطويرها يشكل هدفا مشتركا للبلدين اللذين يزيدان تعاونهما بشكل مستمر في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والأمنية والعسكرية.
كما بحث الصفدي ولافروف، الخطوات التي تتخذها المملكة وروسيا لتطوير العلاقات الثنائية.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكدا حرصهما على تعزيز العلاقات الثنائية خلال لقائهما في موسكو بداية العام الحالي.
وبحث الصفدي ولافروف في الاتصال الهاتفي، الأوضاع الإقليمية واستعرضا الجهود الهادفة الى إيجاد حلول للأزمات الإقليمية، والتي ستبحثها الدول العربية في القمة التي تستضيفها المملكة نهاية الشهر الحالي، والتي سيكون مبعوث الرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط بين الضيوف الذين سيدعون لحضور جلستها الافتتاحية. -(بترا)

التعليق