الميني فوتبول

تم نشره في الأحد 19 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً

أتيح لي المجال خلال زيارتي لتونس الأسبوع الماضي، لمشاهدة المباراة النهائية للبطولة الدولية في لعبة "الميني فوتبول" بين فريقي رومانيا والمجر، والتي ينظمها الاتحاد التونسي للميني فوتبول، وهو اتحاد مستقل تماماً عن الاتحاد التونسي لكرة القدم.
استمتعت وأنا أشاهد هذه المباراة، التي تميزت بمهارات عالية وإثارة ألهبت مشاعر الجمهور الذي جاء لتشجيع فريق تونس الذي احتل المركز الثالث في البطولة، والتي شاركت فيها فرق تونس، العراق، البرتغال، كوت ديفوار، المجر ورومانيا.
وقد استقطبت البطولة عدداً جيداً من الرعاة العالميين المتميزين ونالت اهتماماً إعلامياً جيدا، حيث تقام المباريات على ملعب لكرة القدم مساحته تقريباً نصف مساحة الملعب الدولي لكرة القدم العادية، ويتكون كل فريق من 7 لاعبين، وتتكون المباراة من شوطين كل شوط مدته 25 دقيقة.
فوجئت وأنا الذي أشاهد مثل هذه اللعبة للمرة الأولى، بمستوى التفوق في مهارات وأداء اللاعبين، بحيث يستمتع الإنسان بمشاهدة كرة قدم حقيقية طوال شوطي المباراة التي تقام على ملاعب عشبية، أو عشبية صناعية من الجيل الخامس في هذا النوع من الأرضيات، التي لا تؤذي اللاعبين.
الأمر الثاني الذي فاجأني، أن هناك اتحادا دوليا واتحادات قارية لهذه اللعبة لا ترتبط نهائياً بـ"الفيفا"، وهناك اتحادات لها في العراق وتونس وليبيا وهناك بطولات على أجندة هذا الاتحاد حيث من المتوقع أن تقام بطولة العالم القادمة في تونس الأسبوع الأخير من شهر نيسان (إبريل) المقبل بمشاركة 16 فريقا يمثلون 16 دولة.
اللعبة هذه ذكرتني بسداسيات كرة القدم التي تقام بالصالات المغلقة لكن الميني فوتبول تقام على ملاعب خارجية.
لا شك أنه من الممكن أن تكون هذه اللعبة التي تحتاج إلى لياقة بدنية فائقة ومهارات كروية عالية، وإلى لعب جماعي مدروس، ومن الممكن أن تكون رديفا ومساعدا في الوقت نفسه لتطوير اللعبة الرئيسية.
أتمنى من اتحاد الكرة أن يهتم بمتابعة هذه اللعبة وفرقها، وسيكتشف أنها مهمة جداً لتطوير لعبة كرة القدم، وستنال إقبالاً كبيراً على ممارستها ومشاهدتها خاصة أن ملاعبها لا تحتاج إلى مساحات كبيرة، ولأن معظم قوانين لعبة كرة القدم تسري عليها.

التعليق