رئيس الوزراء يرعى توقيع اتفاقية توسعة محطة تنقية الصرف الصحي وتطوير وادي عربة ويضع حجر الاساس لمشروع استثماري

العقبة: الملقي يدشن أول محطة لتحلية مياه البحر في المملكة

تم نشره في الأحد 19 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي يدشن في العقبة أول محطة في المملكة لتحلية المياه.-(بترا)

أحمد الرواشدة

العقبة- دشن رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي أمس في العقبة أول محطة لتحلية مياه البحر في المملكة،وبكفاءات اردنية بالكامل، وبسعة 500 متر مكعب بالساعة.
كما رعى رئيس الوزراء توقيع اتفاقية توسعة محطة تنقية الصرف الصحي للعقبة واتفاقيات في شركة تطوير وادي عربة في منطقة الريشة لتنفيذ مشروعي سد وادي رحمة وسد الفيدان ووضع حجر الاساس للمشروع الاستثماري لوزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية.
واستهل رئيس الوزراء نشاطاته بافتتاح المحطة الاولى في المملكة لتحلية مياه البحر، والتي اقامتها شركة كيمابكو مع وزارة المياه والري في موقع شركة كيمابكو،حيث أكد أهمية هذه المحطة في خدمة اعمال الشركة وتوفير المياه الصالحة للشرب، والتي كانت تستخدمها الشركة من مياه حوض الديسه .
 ووضع الملقي حجر الأساس لمشروع سوق البحر التجاري بجوار مسجد الشريف الحسين بن علي،الذي يقع على شارع الكورنيش وسيقام بالشراكة بين وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية وصندوق الحج بحضور وزير الاوقاف الدكتور وائل عربيات .
 من جهته أكد رئيس مجلس ادارة شركة البوتاس العربية المهندس جمال الصرايرة أن شركة كيمابكو التابعة لمجموعة شركات البوتاس العربية، والتي دشنها جلالة الملك عبدالله الثاني عام 2003 وحصلت على جائزة التميز العام الماضي، تعتبر من الشركات المنتجة لسماد نترات البوتاسيوم الأعلى جودة في العالم وتصدره الى كافة أنحاء العالم وخاصة اوروبا .
 وأضاف ان شركة البوتاس العربية امتد دورها لتنمية المجتمعات المحلية، مبينا انها قدمت خلال السنوات الخمس الماضية ما يزيد على 32 مليون دينار لمشاريع المياه في المملكة من خلال تمويل إنشاء سدي وادي بن حماد والودات، وتوفير مضخات غاطسة لسد التنور في الطفيلة، وحفر ابار وبناء خزانات مياه وتحلية واعداد دراسة لبناء مكب للنفايات السائلة في الاغوار الجنوبية .
وبين ان مشروع محطة تحلية المياه في العقبة يهدف الى تحلية مياه البحر الاحمر بدعم من وزارة المياه وسلطة العقبة الاقتصادية، وهو اول مشروع لتحلية مياه البحر في الاردن ويوفر مصدرا جديدا للمياه النقية الصالحة للشرب والصناعة،والتي تقدر بحوالي 5 ملايين متر مكعب سنويا ما سيوفر نفس الكمية من مياه حوض الديسي لاغراض الاستعمالات الاخرى .
واكد أن المشروع سيغطي احتياجات شركة كيمابكو من المياه ،وسيتم ضخ الكمية الأكبر الى شبكة شركة مياه العقبة لتوزيعها على باقي المستهلكين، اضافة الى أن المشروع سيوفر مرونة لشركة مياه العقبة في ادارة شبكات التوزيع، لافتا الى ان المشروع تم بايدي اردنية متخصصة .
وأشار الى ان المشروع يعتبر مثالا رياديا للشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال المياه حيث تم تنفيذه على مبدأ البناء والتشغيل والتحويل (BOT) لمدة 7 سنوات، وبتمويل ذاتي محلي وبعد انتهاء المدة ستقوم شركة كيمابكو بتشغيل المشروع بالتعاون مع وزارة المياه والري .
واعلن الصرايره عن افتتاح مشروع جديد للشركة قبل نهاية العام الحالي لانتاج السماد بنسبة 25 بالمائة من طاقتها الحالية وتم ترشيح هذا المشروع ضمن احد اهم اربع مشاريع مائية عالمية معربا عن أمله الفوز بالمرتبة الاولى عالميا .
ورعى رئيس الوزراء التوقيع على اتفاقية مشروع توسعة محطة تنقية الصرف الصحي للعقبة الذي تم بالتشارك بين وزارة المياه والري وشركة مياه العقبة.
وسيتم رفع سعة تنقية المحطة التي ستتحول الى محطة ميكانيكية بالكامل من 10 الاف متر مكعب يوميا الى 40 الف متر مكعب يوميا وستعمل على انتاج مياه بدرجة نقاء عالية جدا جودة ملائمة لغايات الزراعة المنزلية والصناعات وغيرها من الاحتياجات.
واكد وزير المياه والري الدكتور حازم الناصر ان العقبة ومنطقة وادي عربة تشهد اليوم تدشين وتوقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استراتيجية وهامة في مجال المياه.
واشار الى ان مشروع صرف صحي مدينة العقبة تم بالتشارك بين الوزارة وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ومن خلال متعهد واموال اردنية وبكلفة نحو مليون دينار.
ولفت الناصر الى ان المحطة ستكفي حاجة مدينة العقبة حتى عام 2035 وسيتم تشغيل المحطة بالكامل بالطاقة المتجددة حيث سيتم استخدام غاز الميثان المنبعث واستخدام الطاقة الشمسية ايضا لإنتاج كامل كهرباء المشروع.
وخلال زيارته الى شركة تطوير وادي عربة في منطقة الريشة افتتح رئيس الوزراء الشركة التي تم استحداثها قبل نحو 3 اشهر ورعى حفل توقيع اتفاقيتي انشاء سد وادي رحمه وسد الفيدان.
واكد رئيس الوزراء ان انشاء شركة لتطوير وادي عربة من شأنه ان يسهم في تطوير وتنمية المنطقة واحداث نقلة نوعية في مستوى ونوعية الخدمات المقدمة للمواطنين وقال "نعمل بهمة عالية وبطريقة مدروسة لتطوير منطقة وادي عربة من الصافي وحتى العقبة".
وقال "مثلما اسهمت قناة الملك عبدالله في تطوير وتنمية مناطق الاغوار الشمالية والوسطى ان تسهم هذه السدود ومشروع قناة البحرين مستقبلا في احداث تنمية حقيقية ومستدامة من غور الصافي وحتى وادي عربة والعقبة ".
واشار الى اهمية العمل وبالشراكة مع القطاع الخاص على استحداث برامج للسياحة الصحراوية وعلى اطراف السدود في وادي عربة بالإضافة للمواقع الاثرية التي تزخر بها المنطقة.
ولفت الملقي الى ان الحكومة تعتزم تنفيذ مشروع لزراعة الاعلاف في منطقة قطر بوادي عربة الامر الذي من شأنه توفير فرص عمل لأهالي المنطقة وتحقيق اكتفاء ذاتي من هذه الاعلاف.واستمع رئيس الوزراء الى ايجاز من وزير المياه والري حول اهمية هذين السدين لتطوير منطقة وادي عربة وانشاء مشاريع زراعية فضلا عن اهميتهما في عملية الشحن الجوفي.
وتبلغ سعة سد وادي الفيدان بين 5ر3 الى 4 ملايين متر مكعب من المياه وبكلفة اجمالية تصل الى نحو 5ر8 مليون دينار في حين تبلغ سعة وادي رحمه نحو 400 الف متر مكعب وبكلف تصل الى نحو 5ر3 مليون دينار.
واشار وزير المياه والري الى ان هذه المشاريع تأتي في اطار المخطط الشمولي لتنمية وتطوير وادي عربة والذي سيتم من خلاله التركيز على المشاريع الزراعية والسياحية التي تشغل الناس.
ولفت الى ان الوزارة تدرس مستقبلا انشاء مصنع للمواسير ذات الاقطار الكبيرة بين منطقتي قطر ورحمه بحجم استثمار يصل الى 50 مليون دولار سيوفر 400 فرصة عمل وسيدخل الاردن ضمن الدول المصنعة لمثل هذا النوع من الصناعات ذات الاقطار الكبيرة.
 ووضع رئيس الوزراء حجر الأساس لمشروع سوق البحر في مدينة العقبة الذي ينفذه صندوق الحج على أرض وقفية مملوكة لوزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية وبتمويل ذاتي من صندوق الحج التابع للوزارة.
ويتكون المشروع الذي يشتمل على اقامة مجمع تجاري استثماري على ارض وقفية مساحتها نحو 2 دونم و 650 مترا مربعا بمحاذاة مسجد الشريف حسين بن علي في العقبة من مبنى استثماري يتكون من 7 طوابق، حيث سيخصص طابقا التسوية كمواقف للسيارات وبواقع 250 موقفا في حين يشتمل المبنى على اسواق تجارية وبنوك ومطاعم والعاب اطفال.
وقال وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور وائل عربيات ان الوزارة تنتهج نهجا اصلاحيا شاملا لا يقتصر على الوعظ و الارشاد ولكنه سيشمل الاستثمارات الوقفية التي من شأنها المساهمة في النمو الاقتصادي.
واضاف ان مشروع سوق البحر في مدينة العقبة هو نتيجة الشراكة بين القطاع العام والقطاع العام نفسه حيث ان الارض تتبع لوزارة الاوقاف والمستثمر صندوق الحج الذي سيمول المشروع بطريقة التمويل المنتهي بالتمليك حيث يتوقع ان يحقق المشروع عوائد ربحية تبلغ 13ر 18 %.
واكد ان دراسة الجدوى من المشروع توقعت ان تعود ملكية السوق الى وزارة الاوقاف خلال خمس سنوات بعوائد مالية 2.5 مليون سنوي.
من جهته أكد المهندس ركني صويص من شركة ركن الهندسة التي تعمل على تصميم المشروع ان المشروع يتم تصميمه بالاعتماد على العمارة العربية الاسلامية، لافتا الى ان مجموع مساحات البناء تصل الى 17 الف متر مربع وتم تحضير المخططات والموافقات اللازمة وسيتم تسليم المشروع خلال 700 يوم.
وزار رئيس الوزراء مدينة العقبة الصناعية الدولية، حيث اطلع على سير العمل والانتاج في مصنعين احدهما لصفائح الالمنيوم والاخر للطاقة المتجددة، كما زار مصنع أوربت لطلاء صفائح الالمنيوم الذي تبلغ طاقته الانتاجية حوالي 20 الف طن من الالمنيوم و 30 الف طن من الستيل وبحجم استثمار يصل الى 25 مليون دينار اردني.
كما زار مصنع ويا شمس للطاقة المتجددة المختص بصناعة الواح الطاقة الشمسية باستخدام تكنولوجيا حديثة ومتطورة، واستمع الى ايجاز عن التكنولوجيا الحديثة المستخدمة في عملية التصنيع والانتاج الذي سيبدأ قريبا وخلال فترة شهر.
واكد رئيس الوزراء ان وجود هذه الصناعات يشجع على وجود صناعات اردنية مكملة لها في ذات الموقع وهو ما يعزز القيمة المضافة من انشاء مثل هذا الاستثمار الصناعي في العقبة عبر ادخال عناصر انتاج محلية منوها بان هذين المصنعين يعدان من الصناعات الاساسية وليس التحويلية.
من جهته اشار الرئيس التنفيذي للعمليات في مدينة العقبة الصناعية الدولية مأمون القسوس الى ان مصنع صفائح الالمنيوم لمستثمر سوري في حين ان المصنع الثاني لإنتاج الواح الطاقة الشمسية هو مصنع حديث بتكنولوجيا المانية متطورة وهو شراكة اردنية عراقية المانية وتصل طاقته السنوية الى 50 ميجا واط ويعتمد على عمالة محلية واجنبية.
واكد رئيس الوزراء لدى ترؤسه اجتماعا لمجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة سعادته لتدشين اول مشروع في المملكة لتحلية مياه البحر لغايات استخدامها لمياه الشرب.ولفت الى أهمية هذا المشروع لأن الذي قام على التصميم والانشاء هي شركة اردنية بالكامل، وان هذا المشروع الخدمي يمهد للمشروع الاكبر وهو مشروع قناة البحرين والتحلية فيه والاستفادة من المشروع لتدريب الشباب الاردني للعمل في المشاريع الاخرى، مشددا على ان المشروع فاتحة خير وانعطافة تاريخية في استخدام المياه المالحة في الاردن.
واعرب عن سعادته بان هذا المشروع هو مشروع شراكة بين القطاعين العام والخاص بمفهوم الشراكة الحقيقية حيث مولت شركة البوتاس العربية المشروع الذي ستكون مياهه متوفرة للمواطن في العقبة، مشيرا الى ان التطوير الذي سيحصل على شبكات المياه في العقبة سيكون اقل كلفة نظرا لتوفر مصدر المياه. واشار الملقي الى انه شهد خلال الزيارة توفير تمويل لإنشاء مجمع تجاري في وسط مدينة العقبة وهي المرة الاولى التي يقوم بها صندوق الحج في وزارة الاوقاف بالاستثمار في اراضيه وعقاراته مما يعطي فرصة كيرة لاستخدام مواردنا المالية لغايات التنشيط التجاري.
واشار رئيس الوزراء الى انشاء مشروعين لسدي رحمه وفيدان سيعزز من المياه الجوفية مثلما تسمح بالاستثمار الزراعي والسياحي في تلك المنطقة كجزء مكمل لمشروعنا الاكبر وهو مشروع قناة البحرين.
من جانبه اثنى رئيس مجلس المفوضين في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ناصر الشريدة على الدعم الذي تقدمه الحكومة لإعطاء انطلاقة جديدة للمنطقة الخاصة التي تشكل رؤية ملكية متقدمة من اجل ان تقوم سلطة المنطقة بعملها بأريحية وتميز مدعوم بتوجيه مركزي يحقق اقصى الغايات المطلوبة من المنطقة.
واشار الى ثلاثة محاور اساسية تعمل عليها السلطة حاليا اولها اعادة الألق للمنطقة سياحيا وخلق قوة تجارية منافسة على مستوى الاقليم لجذب المزيد من الاستثمار وان تكون العقبة نموذجا للتنمية المستدامة.
ونوه الشريدة الى خطة التطوير التي ستتم قريبا على منطقة الحفاير الشمالية والجنوبية في العقبة على الشاطئ الاوسط والتي تشكل منطقة استراتيجية بالنسبة للعقبة كونها تقع على مقربة من قلب المدينة ومن شأن هذه التطوير ان يعيد تشكيل الروح للمنطقة بما يتناسب مع اهميتها.
وقال الشريدة انه سيتم اعادة النظر في الاحكام التنظيمية لمنطقة الحفاير الجنوبية وفق السماح بالبناء الطابقي وحسب مساحة الارض المملوكة للمواطنين للتشجيع على توحيد القطع المملوكة وحمايتها من التفت، حيث سيراعي الحكم التنظيمي مقدار الارض الموحدة لتزداد النسبة المسموح بها في البناء كلما زادت مساحة الارض المملوكة والموحدة.
وحول مشروع المطل الذي سيكون منتجعا ترفيها من طراز رفيع اوضح الشريدة ان السلط قررت تنفيذ المشروع على مراحل زمنية ووفق رزم انشائية متوالية بحيث تشكل معلما سياحيا عند اكتمالها اذ ستضم بحيرة مائية بعمق 20 مترا وعلى مساحة 100 دونم واقامة تلفريك يربط بين البحر والمنتجع ويتيح المشروع خلق المزيد من المنشآت التجارية والترفيهية في المنطقة . ونوه الى التعاون والتشاركية مع وزارة التربية والتعليم لإنشاء مشروع المدارس المركزية والتي تشكل تجربة ريادية جديدة توفر للطالب بيئة مدرسية متطورة ومجتمع مدرسي متكامل مبينا ان السلطة وعبر شركة تطوير العقبة ستقرض التربية كلفة انشاء تلك المدارس التي ستزيد عن 27 مليون دينار على ان تقوم وزارة التربية والتعليم بتسديد المبلغ بشكل سنوي دون ان تتحمل اية كلفة اقراضية.
واكد الشريدة ان السلطة وعبر ذراعها التطويرية شركة تطوير العقبة ستبدأ بإنجاز المجمع الطبي الذي سيضم مستشفى يخدم ابناء المحافظة وآخر يعنى بتقديم السياحة العلاجية، والبدء بتنفيذ اقامة المدينة الاولمبية التي ستشكل بيئة رياضية متقدمة في العقبة،واحالة عطاء الدراسة الفنية لإنشاء سكة الحديد الرابطة بين ميناء العقبة والميناء البري المقرر انشاؤه في مدينة معان، مشيرا الى امكانية الاستفادة من الخط الحديدي الحجازي في هذا المشروع ووفق رؤية فنية ودارسة مستفيضة يتم عملها حاليا.
وبين الشريدة انشاء ست مناطق تنموية وتجارية ولوجستية في لواء القويرة حيث تم الاتفاق مع غرفة شنزن الصينية للاستثمار ومدينة العقبة الصناعية الدولية لانشاء منطقة صناعية تمتد على 1200 دونم يتم تطويرها من قبلهم لجذب الاستثمار الصيني الصناعي للعقبة ومحيطها.
وحول مشروع حماية العقبة من السيول وتدفقات الامطار اشار الشريدة الى انه سيتم انشاء 21 سدا رماديا بكلفة مالية لن تتجاوز 12 مليون دينار وستعمل هذه السدود على حماية العقبة واستثماراتها من خطر السيول الجارفة متوقعا الانتهاء منها بحلول شهر اذار من العام القادم.-(بترا)

التعليق