الزرقاء: توفير علاجات الأمراض المزمنة بالمراكز الصحية ينهي معاناة 35 ألف مريض

تم نشره في الاثنين 20 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً

حسان التميمي

الزرقاء- لم يعد فواز سالم، مضطراً لمراجعة مستشفى الزرقاء الحكومي مطلع كل شهر للحصول على أدوية للأمراض المزمنة التي يشكل صرفها عبئاً ثقيلاً على عاتقه وقد تجاوز عمره الستين عاماً، بل يكفي أن يراجع المركز الصحي ضمن منطقة سكنه للحصول عليها بما يوفر عليه الوقت والجهد.
السالم، مريض من بين 35 الفاً آخرين مشمولين ببرنامج "التحويل العكسي من المستشفيات للمراكز الصحية"، الذي بدأته مديرية صحة محافظة الزرقاء مطلع العام الحالي بهدف تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية (الزرقاء، والأمير فيصل) وعلى مرضى الأمراض المزمنة وجلهم من كبار السن، بتوفير أدويتهم في المراكز الصحية الأقرب إليهم.
رحلة السالم وعشرات آلاف من المرضى كانت تشكل معاناة شهرية لهم ولذويهم، تبدأ بحلول موعد صرف الوصفات الطبية، إذ يتطلب عليهم مراجعة الطبيب الاختصاصي في أي من المستشفيين لتجديد الصرف والوقوف في طوابير مع المرضى ومن ثم في طوابير تسعير الوصفات والصيدلية وهي رحلة تستنفد الكثير من جهدهم ووقتهم، سيما مع تردي خدمات النقل العام كما ونوعاً.
يقول السالم، "صرف الأدوية الشهرية من المستشفى شكل عبئاً علي وعلى ابنائي والتحويل العكسي أراحنا كثيراً، المراكز الصحية أقل اكتظاظاً والوصول إليها اقل مشقة"، مضيفاً أن الوصول بداية إلى مستشفى الزرقاء الحكومي بحافلة النقل العام "أمر مروع لكبار السن بسبب تردي الخدمات وطريقة التعامل مع الراكب، والتاكسي لا يقل سوءاً فمعظم السائقين يرفضون الوصول للمستشفى إلا بأجرة مضاعفة".
ويضيف "كنت أقضي في المستشفى نصف نهار للحصول على الأدوية وهذا أمر مرهق لي سيما أنني على هذه الحال منذ أكثر من عشرة أعوام، وحتى في المستشفى الجديد ورغم عدم الحاجة لمراجعة الاختصاصي إلا كل ثلاثة أشهر لتجديد الوصفة إلا أن الوقوف في طابور المحاسبة ومن ثم الصيدلية معاناة حقيقية".
أما اليوم، فقد حصل السالم على دفتر أدوية يتيح له الحصول على الأنسولين، وأدوية التهاب غدة البروستات والقلب من المركز الصحي الأقرب إلى مكان سكنه.
وتقول المريضة هدى محمد إن التحويل العكسي أنهى رحلة مراجعة المستشفى منذ أن كانت في منطقة البتراوي وبعد نقل المستشفى إلى موقعه الجديد للحصول على الأدوية الحيوية، مضيفة أنها منذ تشتري أدويتها على حسابها من الصيدليات الخاصة رغم ارتفاع أسعارها  ورغم انتفاعها بالتأمين الصحي تجنباً لهذه الرحلة المحفوفة بالمعاناة للوصول إلى المستشفى ومن ثم معاناة الوقوف في طوابير.
وكانت "الغد"، وفي إطار متابعتها لواقع القطاع الطبي في الزرقاء طرحت قبل عامين موضوع معاناة مرضى الأمراض المزمنة عند صرف الأدوية وضرورة تطوير نظام التحويل من المراكز الصحية؛ بحيث يتم تحديد الحاجة لمراجعة الاختصاصي، إضافة إلى إنشاء أقسام طبية تتخصص في صرف وصفات تكرار الأدوية لمرضى الأمراض المزمنة.
ويقول مدير صحة محافظة الزرقاء الدكتور ضيف الله الحسبان، إن "التحويل العكسي"، الذي بدأته المديرية مطلع العام الحالي بهدف تخفيف الضغط على المستشفيين الحكوميين والتقليل من معاناة المرضى سيما كبار السن شمل حتى اليوم 35 ألف مريض، حيث تم التنسيق مع المرضى لاختيار المراكز الصحية الأقرب لمنازلهم لتسجيل اسمائهم ضمن كشوفاتها للحصول على أدويتهم من هذه المراكز بشكل شهري.
وقال إن المديرية تقوم بتزويد هذه المراكز بالأدوية اللازمة للمرضى المسجلين في كشوفاتها إضافة إلى كمية زيادة تقدر بـ20 % تحسباً لأي طارئ، نافياً أن يكون التحويل العكسي سيزيد من الاكتظاظ في المراكز الصحية في الزرقاء.
وقال إنه بلغ عدد مراجعي المراكز الصحية العام الماضي نحو مليونين و250 ألف مراجع بمعدل 111 ألف مريض شهريا، و4500 مريض يوميا، فيما هناك نحو 115 ألف مريض أسنان سنويا بوجود نحو 47 طبيب أسنان، كما أن عدد الأطباء العامين يبلغ 113 طبيبا إضافة الى 11 طبيبا أخصائيا.
ونفى الحسبان أن يتسبب التحويل العكسي بزيادة الضغط على المراكز الصحية، مؤكداً أن سياسة الوزارة تتجه نحو استملاك مبان جديدة للمراكز الصحية، حيث أن المباني المستأجرة غير مؤهلة سواء من ناحية المواقع أو التفصيلات الداخلية ومرافقها غير الملائمة من النواحي الطبية التي تتطلب مرافق وتفصيلات مثلى لتسهيل خدمة المراجعين والمرضى.

التعليق