مشروع بحثي يسعى لإيجاد "بشر بمناعة قوية" لمكافحة سرطان البنكرياس

تم نشره في الثلاثاء 21 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً
  • يأمل فريق الباحثين في بدء أول تجربة سريرية مطلع العام القادم - (ارشيفية)

لندن- دشن علماء مشروعا بحثيا بتكلفة ملايين الجنيهات الاسترلينية لإيجاد علاج لأخطر أنواع السرطان، وهو سرطان البنكرياس عن طريق إيجاد جسم بشري يتمتع بنظام مناعي قوي مماثل لـ"الفأر السوبر".
ويبحث العلماء عن أشخاص يتشابه نظام مناعتهم مع المناعة التي يتمتع بها "فأر التجارب المُحوَّر" الذي أدهش الباحثين بقدرته على مقاومة أنواع السرطانات الشرسة.
وسوف يستخدم هذا المشروع البحثي الطموح خلايا دم بيضاء من هؤلاء الأشخاص، الذين يمثلون شريحة صغيرة من السكان، لتطوير علاج شاف محتمل لسرطان البنكرياس، خلال السنوات الأربع المقبلة.
ويعد سرطان البنكرياس من أشد أنواع السرطان فتكا، فلا يعيش سوى 3.3 في المائة فقط من المصابين به بعد خمس سنوات من تشخيص إصابتهم.
وفي ظل تمويل كاف، يأمل فريق الباحثين في بدء أول تجربة سريرية مطلع العام المقبل.
ويقول أليكس بلايت المدير التنفيذي لشركة "ليفت بايوساينس"، وهي شركة بريطانية للتكنولوجيا الحيوية تقود المشروع بشراكة مع كينغز كوليدج لندن: "إن هذا المشروع يمكن أن يغير قواعد اللعبة".
ويضيف: "إنه علاج بالخلايا، يقوم بالأساس على أخذ خلايا من الأشخاص الذين يتمتعون بنظام مناعة فطري عالي الأداء، ونقلها إلى هؤلاء أصحاب أنظمة المناعة ضعيفة الأداء في مقاومة وقتل السرطان".
وأشارت دراسات سابقة إلى أن النهج نفسه يمكن اتباعه مع أنواع أخرى من السرطانات، مثل تلك التي تصيب البروستاتا والثدي والمثانة.
وتطور هذا المشروع من اكتشاف فأر مُحوَّر العام 1999، له قدرة مذهلة على درء السرطانات العدوانية.
ووجد علماء في جامعة "ويك فورست" الأميركية، أن الفأر المُحوَّر نقل قدرته، على مقاومة وقتل السرطان إلى 40 في المائة من نسله.
وحين حقنت خلايا الدم البيضاء من هذه الفئران في فئران طبيعية، أصبحت الأخيرة أيضا مقاومة للسرطان.
وكانت هذه مفاجأة، لأن تلك الخلايا كونت جزءا من نظام المناعة الفطري، وليس القابل للتكيف.
إنها الخلايا المحببة، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء تنقض على الخلايا السرطانية وتلتهمها.
وفي وقت لاحق، اكتُشف أن بعض البشر، أو نسبة صغيرة منهم، لديهم أيضا خلايا مناعية مضادة للسرطان فائقة النشاط.
ويخطط فريق شركة "ليفت بايوساينس"، للبدء في وقت لاحق من العام الحالي في البحث عن هؤلاء الأشخاص، واختبار خلاياهم باستخدام تقنية ما تزال قيد التطوير.
ومن المرجح أن تتفاوت نسبة هؤلاء الأشخاص إلى مجموع السكان، حسب نوع السرطان، لكن ربما تكون نسبتهم ضئيلة، لتصل إلى واحد من بين كل ألف، بل وربما عشرة آلاف شخص.
ويقول بلايت عن تلك الخلايا المناعية: "من المحتمل أن تتمكن هذه الخلايا من إعادة تنشيط النظام المناعي، لكن من المؤكد أن هذا لا يعدو كونه توقعات في الوقت الراهن".-(بي بي سي)

التعليق