هاميلتون ما يزال السائق مرهوب الجانب.. وبوتاس يستعد للتحدي

تم نشره في الثلاثاء 21 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً
  • سائق مرسيدس الجديد فالتيري بوتاس - (أ ف ب)

لندن- أفلت لقب بطولة العالم للسائقين الموسم الماضي من لويس هاميلتون ويبدو أن بطل العالم ثلاث مرات لسباقات فورمولا 1 للسيارات غير مستعد لتكرار ذلك في 2017.
وفاز السائق البريطاني بأكبر عدد من السباقات مقارنة بأي سائق اخر موجود في الموسم الجديد ويعلم كل الحيل حيث يبدأ موسمه 11 وتضعه المراهنات على قمة المرشحين للفوز باللقب عندما ينطلق الموسم بجائزة استراليا الكبرى في الفترة من 24 وحتى 26 آذار (مارس).
لكن ربما ما تزال هناك بعض العوائق. وبالنسبة لمن يعتقد أن سائق مرسيدس سيستمتع بموسم سهل بعد اعتزال الالماني نيكو روزبرغ الذي تفوق عليه وحصد بطولة العالم رغم فوزه بعدد أقل من السباقات فهناك سيناريو بديل.
وقال ديمون هيل بطل العالم 1996 للصحفيين "تخيلوا انتفاضة فيراري والمنافسة على اللقب بين سيباستيان فيتل بطل العالم أربع مرات وهاميلتون الفائز باللقب ثلاث مرات. ستكون منافسة مثيرة".
وهذا يمكن أن يحدث بعد أن كان فيراري هو الفريق الأسرع في اختبارات ما قبل الموسم ليزيد الشكوك حول نجاح سيارته الجديدة اس اف 70 اتش في تقليص الفارق مع مرسيدس والآخرين. ويحتل فيتل المركز الثاني في مراهنات الفوز باللقب.
وفاز مرسيدس في 51 من اخر 59 سباقا وكل السباقات 21 الموسم الماضي باستثناء اثنين.
وخرج فيتل السائق السابق في رد بول وزميله المخضرم كيمي رايكونن وهو آخر سائق فاز مع فيراري ببطولة العالم في 2007 بدون أي انتصار في 2016 وعليهما الكثير من الضغط للنجاح.
وهناك احتمال بغض النظر عن قرار روزبرغ المفاجئ بالاعتزال بعد أيام من فوزه باللقب أن يقدم هاميلتون شيئا استثنائيا. وقال هيل "لويس وحش متقلب المزاج وربما يكون في وضع يقول لنفسه إنه اكتفى بكل شيء ولا يريد فعل المزيد. لو لم تسر الأمور بشكل جيد للويس فهو لديه القابلية للتعبير عن مشاعره".
وهاميلتون صاحب عروض كبيرة ولديه شهرة عالمية ووجه مألوف في الولايات المتحدة. والأميركيون يعشقون الفائزين.
لكن انفراد هاميلتون بدون منافس ربما لن يكون جيدا من أجل فورمولا 1 في بداية عصر جديد بسيارات أسرع ومع اطاحة مجموعة ليبرتي ميديا بالبريطاني بيرني ايكلستون (86 عاما) مسؤول الحقوق التجارية السابق.
ومع تحسس فالتيري بوتاس، الذي لم يفز بسباق من قبل، خطواته بعد انضمامه من ويليامز إلى مرسيدس بعد رحيل روزبرغ فإن ذلك يمكن أن يحدث.
ولم يخسر بوتاس أمام زميل في نفس الفريق على الإطلاق لكنه قضى مسيرته في فورمولا 1 مع ويليامز يينما هاميلتون قصة أخرى.
وقال هيل "نيكو أخرج كل ما لديه ليفوز بالبطولة العام الماضي. هو (هاميلتون) منافس مخيف.. اعتقد أنه سيضاعف من جهوده بعد ما حدث العام الماضي".
ويمكن وضع ماكس فرستابن ودانييل ريتشياردو سائقي رد بول الذي فاز كل منهما بسباق في العام الماضي في الحسبان وسيارة الفريق الجديدة ربما تكون أكثر قوة مما ظهر في الاختبارات.
ويملك ويليامز أصغر سائق والأقل خبرة وهو الكندي لانس سترول البالغ عمره 18 عاما لكنه في مكان أفضل من البلجيكي ستوفل فاندورنه سائق ماكلارين.
وحل فاندورنه الذي شارك في سباق واحد في الموسم الماضي بدلا من جنسون باتون بطل العالم 2009 في سيارة مليئة بمشاكل الكفاءة.
وتظهر الرياضة بشكل جديد بوجود إطارات أكبر وسيارات أعرض. وأدى ذلك إلى تحقيق أزمنة أفضل وقدرة السائقين على عبور المنعطفات بسرعة أكبر من السابق حتى وإن كانت السيارات أبطأ في الخطوط المستقيمة.
لكن التساؤل هو هل سيساعد ذلك على زيادة حالات التجاوز في السباقات وأدى تغيير الإطارات إلى تمتعها بعمر أطول وهو ما سيؤدي إلى وقفات صيانة أقل.
وقال هاميلتون بعد اختبارات ما قبل بداية الموسم الأولى "دعونا نأمل في سباقات رائعة. لكن لا تحبسوا أنفاسكم" وهو نفس شعور أي سائق يأمل في التفوق على منافسه البريطاني هذا الموسم.
وقال كريستيان هورنر رئيس رد بول لموقع فورمولا 1 على الانترنت "مرسيدس هو المرشح الأبرز. هو فاز في 50 سباقا في آخر ثلاثة مواسم وفزنا نحن في خمسة وفيراري في ثلاثة. هل يجب أن أقول أكثر من ذلك؟".
ومن ناحية ثانية، يتعلم بوتاس بسرعة ولكن الزميل الجديد لهاميلتون في فريق مرسيدس سيتعرف على التحديات التي يواجهها حقيقة عندما ينطلق الموسم الجديد.
ولم يرتكب السائق الفنلندي (27 عاما) أي أخطاء حتى الآن. وقطع لفات أكثر من أي سائق اخر في التجارب استعدادا للموسم الجديد (628 لفة وهو ما يعادل 2923 كيلومترا) وأغدق بالثناء مبكرا على هاميلتون الذي مارس ضغوطا كبيرة على روزبرغ العام الماضي.
وأبلغ بطل العالم ثلاث مرات، الذي وصف بوتاس بأنه "شخص لطيف"، موقع البطولة على الانترنت الشهر الجاري "ليس هناك أي ألاعيب.. هناك شفافية تامة. أحب ذلك".
وقال هاميلتون، الذي سبق وزامل البطلين فرناندو الونسو وجنسون باتون وكذلك روزبرغ والفنلندي هايكي كوفالاينن، "أشعر بالفعل أن علاقة عمل أفضل مما حظيت بها مع أي زميل آخر تربطني ببوتاس".
وأضاف "يريد أن يبذل قصارى جهده في عامه الأول في الفريق.. وبالنسبة لي وقد أمضيت وقتا طويلا هنا أريد أن أبلي بلاء حسنا والحرص على تقديم أكبر قدر من المعلومات له كي يتمكن من التعلم".
والسائقان في وضع متساو ولكن هاميلتون، الفائز بعشرة من 21 سباقا في 2016 بينها آخر أربعة سباقات، هو المرشح للفوز بالبطولة.
ومن منظوره فإن بوتاس انضم للفريق لحصد نقاط ومساعدة مرسيدس على الفوز بلقب الصانعين للمرة الرابعة على التوالي.
وفاز السائق البريطاني في 53 سباق جائزة كبرى وهو أكثر من أي سائق باستثناء مايكل شوماخر بطل العالم سبع مرات. وإذا كان موفقا فإن أحدا لن يتمكن من ايقافه بشهادة زملائه السابقين في الفريق.
وهاميلتون ليس غريبا عن الحيل النفسية وأساليب التلاعب من خلال وسائل الاعلام والقوة ويتمتع بشعور قوي بالمسؤولية ناجم عن كونه بطل العالم.
ولم يفز بوتاس، الذي وصفه توتو فولف رئيس مرسيدس بأنه "متواضع ويعمل بجد" عندما انضم إلى مرسيدس قادما من وليامز، بأي سباق.
ولكن إذا كان الفنلندي، الذي قال "إنه لم ينضم إلى هنا ليكون في المركز الثاني"، ندا لهاميلتون كما كان روزبرغ حينها قد تصبح الأمور مثيرة وستتبدد الابتسامات بكل تأكيد.
وبطولة العالم طويلة ولكن إذا فاز بوتاس في استراليا فإنه سيشعل الأمور بكل تأكيد. وقال روزبرغ، الذي تسابق أمام هاميلتون منذ صغرهما حتى انضما إلى فورمولا 1، في رده على النصيحة التي يسديها لبوتاس "سأبلغه ألا يتوقع أن تسير الأمور بسلاسة.. هذا مؤكد".
وقال مارتن براندل المتسابق السابق إن هاميلتون لن يستهين بزميله الجديد الذي يتميز بسرعة واضحة ولكنه لابد وأن شعورا طيبا يراوده بشأن الوضع. وأبلغ مقدم البرامج بمحطة سكاي التلفزيونية الصحفيين "لابد وأن لويس يفكر: أنا في أفضل فريق وربما في أفضل سيارة وزميلي ما يزال أمامه الكثير ليتعلمه بشأن التعامل مع الضغوط".
وتذكر كيف كان شعوره في 1992 عندما انتقل من برابهام إلى بنيتون الفريق الذي كان من المتوقع أن يكون على منصة التتويج. وأضاف "قد تكون في سيارة متواضعة ولا تكون ضمن أول عشرة مراكز لثلاثة سباقات متتالية ولا يشعر أحد بذلك. تمر بحصة واحدة سيئة عندما تكون في فريق بطل يلاحظ الجميع. ولم يتعرض فالتيري لهذا النوع من الضغوط".
وتابع "لو كنت مكان لويس لقلت في نفس: لقد تخطيت ذلك".-(رويترز)

التعليق