منتدون: العبء الضريبي يقارب 25 % من الناتج المحلي

تم نشره في الثلاثاء 21 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً

عمان-الغد- انطلقت أول من امس فعاليات ورشة العمل الإقليمية حول "العدالة الضريبية والعدالة الجندرية في الأنظمة الضريبية في المنطقة العربية"، وذلك في فندق سبار - عمان، ، والتي تختتم اعمالها اليوم (الثلاثاء) بتنظيم شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية (ANND) وكريستيان إيد Christian Aid، وباستضافة اتحاد المرأة الأردني ومركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية.
وجاء في بيان صحفي أمس ذكر فيه المنظمون ان الأرقام والحقائق تدل على سوء وضع السياسات الضربية في الدول العربية ومراعاتها لأوضاع المواطنين الاجتماعية، مشيرين الى أن  معدلات العبء الضريبي في المملكة يتقارب  25 % من الناتج المحلي الإجمالي؛ كما أن مستويات التهرب الضريبي ما تزال مرتفعة جداً، إلى جانب أن عائدات ضريبة الدخل لا تزيد على 4 % من الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف البيان "تكمن المشكلة خصوصاً بانعدام الوعي والمعرفة حول انعكاسات السياسات الضريبية على حياتنا اليومية في المنطقة؛ ما يدل على الحاجة الملحة لخلق مساحة وبيئة ملائمة للحوار حول الخيارات الضريبية وانعكاساتها على المجتمع والاقتصاد، وتحديداً على العدالة الجندرية".
وبعد كلمة ترحيب من آمنة الزعبي فلاح من اتحاد المرأة الأردنية، استهلّت الجلسة الأولى حول السياق العام الإقليمي والعالمي حيث عبّر "أولي بيرس"، من منظمة أوكسفام، عن أهميّة العدالة الضريبة وأكّد أن الضريبة ما هي إلا أحد أوجه العدالة المالية التي تعني تأمين الخدمات العامة. وأكّد على أن "النظام الضريبي يجب أن يكون تصاعدياً ويؤمّن إعادة التوزيع بشكل غير مباشر وهو جزء من العقد الاجتماعي الذي يسمح لنا بمحاسبة الحكومة. أمّا المشكلة في أنظمة الضرائب الوطنية فهي أن "الذين يملكون أكثر، لا يساهمون بشكل أكبر" وأن "الضريبة هي إحدى محركات مواجهة عدم المساواة".
أما "ستيفان أوهمي" من منظمة الغذاء العالمي فقد تحدّث عن صعوبة الاعتماد على المساعدات الخارجية، وقال إنه، مثلاً، "لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، قد نحتاج إلى اثنين أو ثلاثة تريليون (دولار)، ولكن المساعدات التنموية الرسمية هي حوالي التريليون الواحد، فلا يمكن للمساعدات التنموية الرسمية أن تكون المصدر الأول للتمويل، ولذلك، نحن بحاجة إلى تعبئة المصادر الوطنية".
وتأتي هذه الورشة ضمن إطار جهود شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية وكريستيان أيد وشركائهم المحليين في إنتاج المعرفة وزيادة الوعي حول العدالة الاجتماعية والمساواة إضافة إلى الترويج لإعادة توزيع الموارد وزيادة الدعم الحكومي لوسائل الحماية الإجتماعية.
وأشار "أحمد عوض" مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية الذي أعد الدراسة المتعلقة بالسياسات الضريبية في الأردني، أن هذه السياسات غير عادلة، تركز على التوسع في الضرائب غير المباشرة (الضريبة العامة على المبيعات والضرائب الخاصة والرسوم)، وهي ضرائب تفرض على كافة طبقات المجتمع بذات المعدلات، بينما عائدات ضريبة الدخل في حدودها الدنيا ولا تتجاز 4.0 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي.
 وتتطلع الورشة إلى إطلاق تقرير إقليمي حول التحليل الجندري للعدالة الضريبية في العالم العربي ودراسات حالة محلية لكل من مصر، ولبنان وتونس. بالإضافة إلى تقارير وطنية أربعة تعود لمصر، لبنان، فلسطين والأردن، تعرض حالة السياسات الضريبية وتأثيرها على العدالة الاجتماعية في هذه الدول. وأخيراً تسعى الورشة إلى الاتفاق على استراتيجية لأعمال ونشاطات قادمة من أجل تحقيق الهدف المنشود، ينظمها التحالف الإقليمي الأول للعدالة الضريبية في المنطقة الذي سوف يتم إطلاقه أيضاً في هذه الورشة.

التعليق