البريميرليغ

مانشستر سيتي يتنفس الصعداء لتجنب أسبوعين من الإحباط

تم نشره في الثلاثاء 21 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • عناق بين مدرب مانشستر سيتي جوسيب غوارديولا ومدرب ليفربول يورغن كلوب بعد انتهاء مباراة الفريقين أول من أمس - (أ ف ب)

مدن- يمكن إلى حد ما تفسير قول بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي إن التعادل 1-1 مع ليفربول في الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم منحه أحد أفضل أيامه في عالم التدريب بأنه بمثابة شعور بالارتياح.
ولا يحبذ المدربون دخول فترة توقف لمدة أسبوعين بسبب المباريات الدولية على خلفية هزائم وبالنسبة للمدرب الاسباني كانت ستصبح أول مرة يخسر فيها ست مباريات في الدوري في موسم واحد.
وكان هدف التعادل الذي سجله سيرجيو أغويرو بعدما تقدم ليفربول بركلة جزاء نفذها جيمس ميلنر معناه أن سيتي تجنب هذا المصير أول من أمس.
والهزيمة كانت ستبعد سيتي إلى المركز الرابع خلف ليفربول وتؤدي لفترة صعبة قبل مباراتين حاسمتين عند استئناف الدوري الانجليزي الممتاز في نيسان (أبريل).
وفي غضون أربعة أيام سيلعب سيتي خارج ملعبه مع ارسنال صاحب المركز السادس (2 نيسان) ثم يواجه تشلسي المتصدر (5 نيسان). وبعد ذلك سيتعين على سيتي انتظار تحديد موعد قمة مانشستر أمام يونايتد بعد تأجيلها الشهر الماضي بسبب نهائي كأس رابطة الأندية الانجليزية. وقال غوارديولا "بعد خسارتنا في دوري الأبطال (يوم الأربعاء) كنا في غاية الحزن في المران ولم نتحدث كثيرا".
ولذلك كان غوارديولا سعيدا بأنه لم يتبع هزيمته أمام موناكو بأخرى على ملعبه هذه المرة. وقال المدرب الاسباني الذي أحرز 21 لقبا خلال قيادته لبرشلونة وبايرن ميونيخ "لا يمكن تخيل.. إنه أحد أسعد أيامي في مشواري كمدرب. أنا فخور جدا".
وأضاف "بعد دوري أبطال أوروبا كانت الأيام القليلة الماضية سيئة جدا في المران ولا أحد يتحدث كثيرا. خضنا المباراة أمام ليفربول الذي لا يرتبط بأي منافسات أوروبية واستعد لمدة أسبوع واحد. إنه من أسعد أيامي كمدرب بسبب الروح وأسلوب اللعب".
ويواجه ليفربول واحدة من أهم مبارياته هذا الموسم في بداية الشهر المقبل في قمة مرسيسايد على أرضه ضد ايفرتون وسيشعر بالارتياح على نحو مماثل لعدم دخول فترة التوقف بهزيمة.
وربما يكون تشلسي مرشحا قويا للقب لكن مع ظهور توتنهام هوتسبير صاحب المركز الثاني بشكل جيد واستعادة مانشستر يونايتد عدة لاعبين من الإصابات والإيقاف فإن التنافس القوي سيكون على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال.
وأصبح ارسنال بشكل مفاجئ أكثر الفرق المعرضة للتراجع بعدما خسر أربع مرات في خمس مباريات بالدوري ومع استمرار الغموض ازاء مستقبل المدرب أرسين فينغر في الموسم المقبل.
وكان ارسنال الوحيد الخاسر من بين أول ثمانية فرق في الدوري في هذه الجولة ويواجه انتظارا طويلا لمدة أسبوعين وهو يفكر في الهزيمة قبل أن تبدأ المعركة مجددا.
وردا على سؤال حول سبب الشعور بالفخر بأداء لاعبيه قال غوارديولا لأن هذا المستوى جاء كرد فعل عقب الخروج الأوروبي. وقال غوارديولا "عند خوض مباراة عقب عشرة انتصارات فإنها لا تكون استثنائية لكن يجب الأخذ في الاعتبار الموقف الذي خضنا فيه هذه المباراة وكيف واجهنا فريقا كبيرا. إنه يملك لاعبين استثنائيين وهذا يعني الكثير بالنسبة لي. ولذلك السبب فأنا سعيد".
وأكد غوارديولا، الفائز بدوري الأبطال مرتين وبالدوري الإسباني ثلاث مرات مع برشلونة إضافة إلى ثلاثة ألقاب للدوري الألماني، أن سيتي استحق الخروج بالنقاط الثلاث. وقال المدرب الإسباني "نحن ما نزال نشعر بالحزن لأننا كنا نستحق الفوز. جاءت ضدنا بعض الفرص لكننا صنعنا عددا أكبر من المنافس. مشكلتنا عدم التسجيل من الفرص السهلة. هذا ما حدث أيضا أمام تشلسي وتوتنهام".
كلوب: سأتجاوز سريعا خيبة أمل
من الناحية المقابلة، قال يورغن كلوب مدرب ليفربول إن "خيبة الأمل المحدودة" التي يشعر بها عقب اضاعة فريقه لتفوقه أمام مضيفه مانشستر سيتي ستتحول لشعور بالرضا عن النقطة التي اقتنصها من اللقاء.
ويرى كلوب أنه كان من السهل على أي من الفريقين الفوز بالمباراة التي شهدت العديد من الفرص والجدل بشأن قرارات تتعلق بركلات الجزاء. وقال المدرب الألماني لشبكة سكاي سبورتس "ربما ستتحسن الأمور لكنني لست سعيدا حاليا. امنحني بضع ساعات وبعدها سأكون سعيدا. الحصول على نقطة واحدة في ملعب مانشستر سيتي بالنسبة (لأي) فريق في العالم يعد جيدا بكل تأكيد. كانت هناك عدة مواقف لم ندافع خلالها بشكل جيد لمواجهة كفاءة المنافس. كان يمكننا الفوز بهذه المباراة لأننا أجبرنا حارس مرماهم على التصدي لفرص خطيرة واستثنائية. سنحت لنا ثلاث أو أربع فرص للتسجيل قرب المرمى. سنحت لهم كذلك بعض الفرص".
وتركت النتيجة ليفربول في المركز الرابع متأخرا بفارق 13 نقطة عن تشلسي المتصدر ونقطة واحدة عن سيتي صاحب المركز الثالث.
واتفق كلوب مع الرأي العام بأنها كانت مباراة جيدة في ظروف جوية ممطرة وصعبة. وأضاف "المباراة كانت بين فريقين رائعين متحفزين ويسعيان للفوز حتى الثواني الأخيرة".
مورينيو يفضل المجد الأوروبي
علىة صعيد آخر، قال جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد إنه يفضل الفوز بالدوري الأوروبي على إنهاء الموسم بين الأربعة الأوائل في الدوري الانجليزي الممتاز لكنه أشار إلى أن فريقه سيبذل كل ما في وسعه لتحقيق الهدفين.
وتقدم يونايتد، الذي فاز بكأس الرابطة الشهر الماضي، إلى المركز الخامس في الدوري متأخرا بأربع نقاط عن ليفربول الرابع وذلك بفوزه 3-1 على مضيفه ميدلسبره أول من أمس. وسيواجه أندرلخت الشهر المقبل في دور الثمانية للدوري الأوروبي.
وأبلغ المدرب البالغ من العمر 54 عاما موقع النادي على الانترنت "إذا كان لي أن أختار فانني أفضل الدوري الأوروبي على إنهاء الموسم رابعا لانها ستعطينا نفس النتيجة .. اللعب في دوري الأبطال".
وتابع "إنها بطولة تمنح النادي جائزة رفيعة. تعني خوض مباراة كأس السوبر الأوروبية العام المقبل".
وأقر المدرب البرتغالي بأهمية إنهاء الموسم بين الأربعة الأوائل لكنه قال إن منافسي ناديه يملكون أفضلية لانهم لا يلعبون على جبهتين في الدوري الممتاز ومسابقتي أوروبا قبل دخول المرحلة الحاسمة من الموسم. وأضاف "تشلسي وتوتنهام وليفربول وأرسنال ومانشستر سيتي لا يلعبون في أوروبا ويخوضون مباراة واحدة أسبوعيا. لكننا سنقاتل مثلما فعلنا أمام ميدلسبره".
ووسط شعور بالاستياء بسبب خوض ثلاث مباريات في سبعة أيام توقع مورينيو مدرب يونايتد أن فريقه "ربما يخسر" أمام ميدلسبره لكن عندما توقف الحديث وبدأت المباراة شعر بالفخر بلاعبيه المرهقين. وقال مورينيو لشبكة "بي تي سبورت" التلفزيونية "هذا مذهل لأننا نجحنا في نفس أسبوع التأهل لدور الثمانية للدوري الأوروبي وهو هدف مهم بالنسبة لنا".
وأضاف "حصلنا على النقاط الثلاث التي تبقينا في المنافسة على المركز الرابع. مع غياب لاعبين بسبب الإصابة وإجهاد البعض وإيقاف آخرين فإن فريقي كان مذهلا. سيطرنا على كل شيء حتى هدفنا الثاني".
ويستأنف يونايتد مشواره بمواجهة وست بروميتش ألبيون في الأول من نيسان (أبريل). وسيخوض الفريق سبع مباريات أخرى في هذا الشهر منها اللعب ذهابا وإيابا ضد أندرلخت في دور الثمانية للدوري الأوروبي.
وما يزال ميدلسبره يبحث عن فوزه الأول في الدوري منذ كانون الأول (ديسمبر) حيث سيلعب مباراتين حاسمتين في صراع النجاة من الهبوط ضد سوانزي سيتي وهال سيتي المتعثرين.
وحصل ستيف أغنو المدرب المؤقت لميدلسبره، الذي بدا راضيا عن أداء فريقه، على دفعة معنوية قبل المباراة عندما قال ستيف جيبسون رئيس النادي "أتمنى أن يكون موجودا هنا في نفس الوقت في العام المقبل أو الذي يليه. لديه الكثير من الإمكانات".
وأكد أغنو الذي تولى المسؤولية بصفة مؤقتة قبل سبع سنوات أنه يتمنى أن يقود الفريق بعقد دائم وقال "هذا فريق أتعلق به كثيرا". وتابع "أحب الناس في المدينة والجماهير المتحمسة. من الرائع أن أتولى تدريب الفريق وأن يكون رد الفعل مثل هذا".-(رويترز)

التعليق