المصري: فتح حوار مع تركيا وإيران له إيجابياته بإيجاد حلول لأزمات عربية

تم نشره في الثلاثاء 21 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً

عمان - يرى رئيس الوزراء الاسبق طاهر المصري أن استضافة المملكة للقمة العربية اواخر الشهر الحالي ستثمر نقلة نوعية في لملمة الشتات العربي بجهود يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يعيد الاعتبار لهذا المنبر القومي الرفيع.
ولم يقلل المصري، من حجم التباين في وجهات النظر العربية حول بعض الملفات، الا انه يؤكد على ضرورة الالتقاء حول مبادئ اساسية لا بد من التوافق عليها، وفي مقدمتها تحديد موقف موحد من وجود قوات اجنبية في البلدان العربية، اضافة الى الحلول التي يؤكد اهمية ان تكون عربية الطابع.
ويقول أن مؤسسة القمة، هي مؤسسة العمل العربي المشترك الوحيدة التي ما تزال صامدة على الرغم من الزلازل التي تهز المنطقة منذ بضع سنين.
ويضيف "ربما يكون هناك تفاهمات وحلول يجري العمل عليها حاليا"، مؤكدا انه "ليس من الحكمة في هذه الظروف تجاهل المشاكل العالقة والتمسك برأي لا يقبل الراي الاخر".
ويتابع "نحن بحاجة الى جهة وسطية متحمسة مدفوعة بنوايا حسنة، والأردن دون غيره قادر على احداث هذا التقارب والتكاتف، اذ سنرى نتائج هذا الجهد بلا شك تنعكس على نتائج القمة المقبلة".
ويؤكد "القرار السياسي من الدول العربية بتقوية الجامعة العربية وإصلاحها وكل مؤسسات العمل العربي المشترك ضرورة عربية في هذه الظروف، ويجب ان يعاد ترتيبها بشكل او بآخر".
ويشدد على أن "المرحلة وتحدياتها تستدعي تغييرا في شكل العمل العربي المشترك، ذلك ان الجامعة التي انشئت في ظروف تاريخية مختلفة في العام 1945 يجب ان يجري العرب بحثا معمقا في جعلها قادرة على مواكبة المتغيرات الدولية والاقليمية لتمكينها من النهوض بدورها واستلام زمام المبادرة".
ويدعو المصري إلى التفكير بإمكانية العمل من خلال مفهوم الاقاليم تحت مظلة الجامعة العربية، كأن يكون هناك ثلاثة اقاليم: المغاربي والمشرقي والخليج العربي، في مسعى لرفع سوية الحضور العربي .
ويوضح أن فتح حوار مع تركيا وايران باعتبارهما دولتين اقليميتين، له ابعاد ايجابية في ايجاد حلول لازمات عربية مستفحلة، قائلا ان هذا الموضوع قد لا يبحث في القمة مباشرة، لكن بحثه ضروري في الغرف المغلقة.
ويرى المصري، ان القضية القومية الكبرى (قضية فلسطين) تراجعت كثيرا في ميادين متعددة، بفعل انشغال العالم العربي بازماته الداخلية، لكن فلسطين تبقى القضية المركزية للعرب.
ويؤكد ان جلالة الملك يدرك ابعاد هذا الموضوع وتداعياته على الأردن وأمنه الوطني، قائلا "اننا نملك الدافع السياسي والوطني كقيادة اردنية ومواطنين كي لا نقبل بهذا وحتى نحافظ على القضية الفلسطينية، بصفتها أولوية اردنية، سيعرض جلالته تطوراتها امام القادة العرب ليتسنى لهم اتخاذ القرار المناسب".
أما الإرهاب الذي يفرض ايقاعه على القمة العربية، فيرى المصري أن التعامل معه على المستوى الثنائي وفي اطار الاقليم قد يكون له نتائج اكثر فاعلية.
ويدرك انه قد يتم خلال الاجتماعات وضع المبادئ الأساسية للموضوع ليصار لاحقا الى وضع التفاصيل والاطر لهذه الافكار وآليات التنفيذ، وفيما بعد قد تجري المتابعة خلال 6 اشهر". ويقول المصري "إن تداعيات الصراعات الاقليمية، الاثنية، الدينية او الطائفية في مناطق سورية والعراق ستطال الجميع، ولن يكون اي طرف بمنأى عنها".
ويؤكد المصري أن "مفهوم ابرام اتفاقية امنية اقليمية يجب ان يكون قيد الدراسة، فالموضوع طرح سابقا في الجامعة العربية لكنه في ظل ما يحدث اليوم على القمة وأدواتها بحثه بكل جدية". - (بترا - فلحة بريزات)

التعليق