البخيت: الجامعة العربية رمزيتها من رمزية الوحدة والثورة العربيتين

تم نشره في الثلاثاء 21 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً

عمان - على الرغم من أهمية القضايا العربية المطروحة على جدول أعمال القمة العربية المرتقبة في المملكة، لكن النائب الاول لرئيس مجلس الاعيان الدكتور معروف البخيت، يؤكد ان ملف القدس والقضية الفلسطينية يجب ان يشغلا اهتمام القادة العرب.
في هذا السياق، دعا البخيت الى ضرورة "الخروج بموقف ولغة موحدة عربيا في ظل الحديث الدائر عن دراسات تجري لنقل السفارة الأميركية الى مدينة القدس".
ووقف البخيت مطولا في مقابلة مع (بترا) للحديث عن القمة المرتقبة، نهاية الشهر الحالي عند ملف القدس، مؤكدا أن "الأردن تحمل مسؤولياته تجاه المدينة المقدسة، ولن يقف متفرجا أمام الممارسات الإسرائيلية بحق مقدساتها وأهلها".
ولا يرى "ما يمنع من نقل السفارة للقدس"، قائلا "لم لا؟ لكن بالمقابل يجب الاعتراف بأن القدس الشرقية عاصمة للفلسطينيين، وهنا تنقل السفارة بوجود دولتين"، لافتا الى التداعيات السلبية حين "التأخر في ردود الافعال حيال هذه الاجراءات".
ويقترح ان "ترسل القمة وفدا جماعيا لمقابلة الأميركيين، لاظهار تبعات موضوع نقل السفارة، وتعارضه مع مبدأ حل الدولتين، فشعار (القدس موحدة.. عاصمة لإسرائيل) يلغي حق الفلسطينيين بإقامة دولتهم".
في هذا النطاق، أعرب البخيت عن خشيته من توسيع الأميركيين للأطراف الفاعلة في القضية الفلسطينية، ما يعني مشاركة جهات ليس لديها مصالح، وتشتيت الجهود، ما يضيع الملف بين أطراف متعددة، لنصل في النهاية الى ما يعرف بـ"الاجماع الوهمي".
وتساءل "كيف يتفق ان يتساوى من يملك الترسانة النووية والتكنولوجيا والسلاح والدعم، مع صاحب الحق والحلقة الاضعف؟!" مؤكدا هنا ضرورة فرض التسوية، اذ "على المجتمع الدولي فرض إرادته، وأن يؤسس لحلول واضحة ومعروفة بالنسبة للدولة الفلسطينية: الانسحاب لحدود الرابع من حزيران (يونيو) مع تعديلات طفيفة على حدود الطرفين".
وأضاف "قد يقبل الفلسطينيون بدولة منزوعة السلاح"، موضحا "انهم قبلوا بذلك"، مبينا أنه "بعد ذلك يتفق على بعض المعابر والابقاء عليها للقوات الاسرائيلية لفترة زمنية محددة، ثم تسلم لقوات دولية لفترة، ليصار الى تسليمها للسلطة الفلسطينية".
ولفت البخيت إلى أن "لا مشكلة للاردن بترسيم حدوده، وبايجاد حل عادل للاجئين والقدس"، مشيرا أنه "بحكم الامر الواقع، تلقي ملفات ضاغطة بثقلها على اجندة القمة العربية المقبلة، لكن الرهان يبقى دائما ما اذا كان المنبر العربي الارفع، سيؤسس لمقاربات تنتج حلولا او تسهم ببلورتها لازمات شائكة، ويعد بعضها عابرا للمراحل".
وأضاف "إن المكانة العربية الرفيعة لجلالة الملك عبدالله الثاني، ستضفي جوا من التقارب والتصالحية لمجريات القمة، لإحداث اختراق لصالح الملفات العالقة، والخروج بتفاهمات تحقق الهدف من انعقاد القمة"، لافتا الى ضرورة عدم رفع سقف التوقعات فـ"دورنا، تأمين البيئة المناسبة لانعقاد القمة".
وبين البخيت، أن "هناك تحركات نشطة لتقريب وجهات النظر بين القوى العربية الفاعلة، وان جلالة الملك على تواصل مع القيادات العربية المؤثرة، حيال القضايا الرئيسة على الساحة العربية، للوصول الى توافقات ونقاط التقاء".
ودعا لإحياء فكرة العروبة "لنتجاوز الحديث الدائر اليوم عن تقسيم الامة على أسس طائفية، والحديث عن تطرف وإسلام معتدل وغير معتدل"، مشيرا إلى وجود مشاريع: تركي وايراني واسرائيلي، على المستوى الاقليمي، "فاين هو المشروع العربي؟ ولأن العروبة فكرة متصالحة مع الاسلام، فان مثل هذا المشروع سيساعد العرب على تجاوز مشكلاتهم.
وحول الجامعة العربية، قال إن "رمزيتها من رمزية الوحدة والثورة العربيتين، وهي المؤسسة الوحيدة التي تجمع العرب، لكن لا بد من اعادة بنائها ودعهما وتقويتها"، مؤكدا ان "الخطأ الكبير في النظام الامني العربي، هو اللجوء للامم المتحدة".
ودعا البخيت لـ"بذل جهود حقيقية، لتجفيف منابع الإرهاب وموارده، مؤكدا ان القضاء عليه ليس كافيا، ولا  بد من تبني نهج الاعتدال وحسم مسألة الدولة والدين".
وراهن على أن القيادات العربية ستصوغ مبادرة عربية بشأن المسألة السورية، رغم التباين في المواقف والآراء، متسائلا: لماذا نترك المجال للآخرين لصياغة المبادرات؟ لماذا لا نجمع النظام مع المعارضة في دولة عربية، والسير بخطوات الحل التي اصبحت واضحة؟.-(بترا - فلحة بريزات)

التعليق