بريطانيا تطلق عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي نهاية الشهر

تم نشره في الثلاثاء 21 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً

لندن-ستطلق الحكومة البريطانية برئاسة تيريزا ماي في 29 آذار (مارس) عملية الخروج التاريخية من الاتحاد الأوروبي، وتبدأ بذلك فترة مفاوضات معقدة وصعبة من عامين بعد أكثر من أربعين عاما من العلاقات المتوترة.
وهكذا يرتقب ان تكون بريطانيا في العام 2019 خارج الاتحاد الاوروبي لتصبح أول دولة تغادر هذا التكتل بعد الاستفتاء الذي جرى في حزيران (يونيو) الماضي وتقررت بنتيجته مغادرة الاتحاد ما ترك البلاد مقسومة بعمق.
وأبلغ الممثل الدائم البريطاني لدى الاتحاد الاوروبي مكتب رئيس مجلس الاتحاد الاوروبي دونالد توسك بان بريطانيا تنوي تفعيل المادة 50 في 29 من الشهر الحالي، كما اعلن المتحدث باسم رئاسة الوزراء خلال مؤتمر صحافي.
وقال “نود ان تبدأ المفاوضات سريعا. ستكون هناك رسالة. انها (تيريزا ماي) ستبلغ الرئيس توسك خطيا بالامر. العملية منصوص عليها في المادة 50” مذكرا بان ماي “ستدلي ايضا بإعلان امام البرلمان”.
وقال مصدر اوروبي لوكالة فرانس برس ان قمة للقادة الاوروبيين ستعقد في غضون “الاسابيع الاربعة الى الستة” المقبلة لان تفعيل آلية خروج بريطانيا في نهاية آذار(مارس) لا يترك الوقت الكافي لتنظيم قمة في اول اسبوع من نيسان(ابريل) كما كان متوقعا.
واضاف ان الدول ال27 ستحدد “الخطوط الحمر” في المفاوضات في مواجهة البريطانيين الذين قد يعمدون الى استغلال الانقسامات داخل الاتحاد الاوروبي.
وقالت تيريزا ماي امس خلال زيارة الى ويلز “لقد حددت أهدافي. وهي خصوصا الحصول على اتفاق للتبادل الحر مرض ومواصلة التعاون حول مسائل مثل الامن”.
وتريد ماي العمل من اجل بريكست “واضح” يتضمن الخروج من السوق الموحدة بهدف التمكن من استعادة السيطرة على شؤون الهجرة.
وصوت البريطانيون في 23 حزيران(يونيو) في استفتاء بـ52 % من الاصوات لصالح الخروج من الاتحاد الاوروبي ما سبب انقاسامات في البلاد.
من جهته قال الوزير المكلف ملف بريكست ديفيد ديفيس في بيان “انها أهم مفاوضات لهذا البلد منذ جيل”. الحكومة “واضحة حول اهدافها : اتفاق يناسب كل كيانات ومناطق بريطانيا وبالتاكيد كل اوروبا. شراكة جديدة ايجابية بين بريطانيا واصدقائنا وحلفائنا في الاتحاد الاوروبي”.
في بروكسل اعلن متحدث باسم الاتحاد الاوروبي ان “كل شيء جاهز” لتفعيل المادة 50. وقال مارغاريتيس سخيناس “اننا مستعدون لبدء المفاوضات”.
وكتب رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك على تويتر “خلال الساعات الـ48 لتفعيل بريطانيا للمادة 50 ساستعرض الخطوط العريضة لبريكست للدول الاعضاء الـ27 في الاتحاد”.
واطلاق عملية بريكست يفتح فترة المفاوضات للخروج من الاتحاد الاوروبي التي ستستمر عامين كحد أقصى. وستبدأ العملية بعد 25 آذار (مارس) ذكرى معاهدة روما التي أسست المجموعة الاوروبية في الوقت الذي يفكر الاتحاد في مستقبله بعد قرار البريطانيين الخروج منه.
ولن تبدأ المفاوضات فعليا الا بعد ستة او ثمانية اسابيع على اطلاق بريكست اثر اعطاء المفوضية الاوروبية الضوء الاخضر وتلقي مفاوضها الفرنسي ميشال بارنييه التفويض من الدول الـ27 الاعضاء.
وهذه المفاوضات الحساسة جدا من الناحية السياسية، ستكون شاقة قانونيا نظرا الى الملفات العديدة التي ستشملها.
واعطى البرلمان البريطاني الضوء الاخضر لاطلاق بريكست في 13 اذار(مارس). في اليوم نفسه زادت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستوروجون الوضع تعقيدا باعلان نيتها طلب تنظيم استفتاء جديد حول الاستقلال في نهاية 2018 ومطلع 2019 مهددة بذلك وحدة البلاد.
وسيتخذ البرلمان الاسكتلندي قرارا غدا الاربعاء بشأن هذا الطلب ويتوقع ان يصادق عليه.
وبررت ستورجون طلبها ب”جدار التعنت” الذي اظهرته حكومة ماي في حين صوت الاسكتلنديون بـ62 % للبقاء في الاتحاد الاوروبي ويرغبون اقله البقاء اعضاء في السوق الاوروبية الواحدة.
واجابت ماي ان “الوقت لم يحن بعد” لتنظيم مثل هذا الاستفتاء ما يعني انه لا يمكن تنظيمه في حين تتفاوض البلاد للخروج من الاتحاد الاوروبي ما يعقد عليها مهمتها.
وتريد ماي تطبيق بريكست “واضح” ما يعني الخروج من السوق الواحدة لاستعادة السيطرة على الهجرة.
ولا تزال نسبة الاسكتلنديين المؤيدين للاستقلال ضئيلة لكنها بلغت أعلى مستوى تاريخيا : 46 % وفقا لدراسة ل”سكوتسنت” نشرت نتائجها الاربعاء. وكان الاستفتاء السابق حول استقلال اسكتلندا في أيلول (سبتمبر) 2014 ايد البقاء داخل المملكة المتحدة بنسبة 55 % من الأصوات.-(ا ف ب)

التعليق