وسائل إعلام مؤيدة لإسرائيل

تم نشره في الثلاثاء 21 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً

اسرائيل هيوم

 سمدار بت آدم

لا شك أن التقارير المؤيدة لإسرائيل، التي تقوم بنشرها الصحفية الكندية، فايث غولدي، هي مثابة دفعة معنوية ونبع مياه يخرج من بين الصخور، مثلما هي حال وسائل الإعلام الدولية التي تسمح بخلق صورة شيطانية لإسرائيل في الشرق الاوسط.
آخر المقالات عن الموضوع الإسرائيلي الفلسطيني، التي نشرت بعد زيارة غولدي في البلاد، حظي بسرعة على مليون مشاهدة، الأمر الذي أثار فضول القناة الثانية في سياق نشرة أخبار ليلة السبت 17/3/2017. الفيلم الذي تم تصويره في هضبة الجولان يريد مثل تقارير غولدي الاخرى، وضع المشاهد البسيط في العالم أمام تحد على شكل دحض المسلمات. خذوا مثلا "الجدار المرتفع الذي يفصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين"، الذي حظي مؤخرا بعناوين مثل "الفندق أمام المنظر الاسوأ في العالم"، الذي أقامه الفنان بانكسي. "هذا ليس جدارا، بل هو سور كبير، حيث أن القسم المبني منه لا يتجاوز الـ 5 في المائة"، كما قالت غولدي، "الفلسطينيون يمكنهم اجتيازه اذا كانوا بدون حزام ناسف أو سلاح. وهم بحاجة الى عبور الفحص الذي يحتاجه كل واحد منكم عند عبور المطار"، أضافت. وهي تقول ايضا للمشاهدين إن من لا يستطيع العبور إلى الطرف الثاني من الجدار هم الإسرائيليون.
ان الذي ما يزال يعتقد أن عبور الطرف الفلسطيني هو مشكلة الإسرائيليين، تقول إنها مسيحية، تريد زيارة بيت لحم مثلا، إلا أنها لا تستطيع فعل ذلك، بكل ثقة، حيث أن المكان مليء بالمساجد التي تهلل وتبارك العمليات. هذه القصة اصبح العالم في الغرب يعرفها، لذلك فهي تقوم بطرح حقيقة اخرى لا تُسمع في وسائل الاعلام المعادية لإسرائيل، حول المستشفى الذي أقيم في الجانب الإسرائيلي من الحدود لعلاج النساء من عمر 8 حتى عمر 80، اللواتي يتم اغتصابهن بشكل فظيع على أيدي داعش. "لقد أحببت قولك أن الفلسطينيين لا يمكنهم العبور إلى إسرائيل"، قال كوشمارو بعدم راحة في مقابلة أجريت معه في يوم الجمعة الماضي. ومن اجل ازالة الشك قال "ليس سهلا أن تكون فلسطينيا، كما تعرفين". وغولدي لم تتشوش. وليس مفروغا منه أن الوسائل طورت ردا على العمليات التي تسببت بسفك دماء كثير، بما في ذلك الأطفال. وحكومة إسرائيل لا تضع العراقيل من اجل زيادة صعوبة حياة الفلسطينيين، بل من اجل الدفاع عن مواطنيها. ويقول كوشمارو إن إسرائيل بعيدة عن أن تكون مثالية، لكنه يعتقد أن هناك قرارات كثيرة للأمم المتحدة ضدنا. فكيف تفسر هي ذلك؟ وفايث تقول ما يعرفه كل شخص وهو أن الامم المتحدة تتم ادارتها من قبل مجموعة تؤيد المسلمين، وتتكون من دول ترفض وجود اسرائيل مثل السعودية، التي هي عضوة في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة. وتتحدث عن موضوع حقوق الإنسان في إسرائيل. وكذلك عداء وسائل الإعلام الدولية التي تتأثر من أعداء إسرائيل وكارهي إسرائيل الذين يمولون منظمات غير حكومية مثل الـ بي.دي.اس ومؤسسات أكاديمية، على خلفية الجهل الذي يشكل الأرضية الخصبة للقصص الكاذبة. فايث غولدي تتغلب على اكاذيب كراهية إسرائيل منذ بضع سنوات. ولكن في هذه الاثناء، حيث أن صوتها الواضح يتقاطع مع ميكي هايلي، سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة، التي تطلب الكف عن التنديد الدائم باسرائيل. ومع الاصوات التي تسمع في أوروبا ضد الإرهاب، يبدو أن هناك نافذة فتحت للاستماع. ورغم ذلك فان تقرير الصحفية الاجنبية المؤيد لإسرائيل أثار الاهتمام في العالم والبلاد. وقد تكون هذه هي بداية نهاية كراهية إسرائيل.

التعليق