ملتقى تشاوري حكومي مدني لاستعراض التزام المملكة بتوصيات "حقوق الإنسان" الأممي

تم نشره في الثلاثاء 21 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً

غادة الشيخ

عمان- ناقش حقوقيون وحكوميون صباح أمس ما نفذته الحكومة، من 126 توصية وردت في تقرير الاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الانسان بجنيف، والذي عقد قبل أربعة أعوام، وما سيقدمه الأردن في التقرير المقبل للمجلس، والمقرر عقده في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.
جاء ذلك خلال الملتقى التشاوري للاستعراض الدوري الشامل لحقوق الانسان في الأردن، الذي نظمه امس مركز حماية وحرية الصحفيين، وبحضور ممثلين عن مؤسسات من المجتمع المدني والحكومة.
مدير مركز حماية وحرية الصحفيين الزميل نضال منصور قال في كلمته الافتتاحية، إن "الملتقى يهدف الى ترجمة التوصيات وتحويلها لإنجازات، وتعزيز الاشتباك الايجابي بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني، لتحسين واقع حقوق الإنسان".
فيما أكد المنسق الحكومي لحقوق الإنسان باسل الطراونة على جدية الحكومة بإنفاذ توصيات الاستعراض، والتي كان من ضمنها اطلاق الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان، والتي تعد خريطة طريق لتحسين منظومة حقوق الانسان في الأردن.
أما المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان الدكتور موسى بريزات، فقال إن اجراءات متابعة توصيات الاستعراض "ليس لها معنى اذا لم تقترن بتنفيذ ومتابعة حقيقيين"، وزاد "العنصر الأساسي في هذا الشأن هو الإرادة السياسية".
ولفت بريزات إلى أهمية "الدور الفعال لمؤسسات المجتمع المدني الشريك الأبرز في هذه العملية"، مشيرا الى ضرورة أن تلعب المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان "دورا محوريا" في بلورة هذه الشراكة وتفعيلها، والتغلب على المعيقات التي تواجه تطبيق الحكومة لما التزمت به طوعا في دورات المراجعة المتكررة التي تجري كل أربعة أعوام.
واستعرض مدير هيئة الإعلام محمد قطيشات عدة توصيات في التقرير الاممي السابق، ومن أبرزها ما يتعلق بمحكمة أمن الدولة، حيث تم تعديل قانونها، ليتغير شكلها، بحيث أصبحت هيئتها من قضاة مدنيين، وحصرت اختصاصاتها بالخيانة والتجسس والإرهاب والمخدرات وتزييف العملة.
كما استعرض قطيشات توصية تعديل قانون العقوبات باتجاه مواد تفرض قيودا غير مقبولة على حرية التعبير، وقال أن هناك قيودا مقبولة وردت في العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية في مادته الـ19.
وحول توصية حرية الإنترنت، رأى قطيشات أنه "لا يوجد هناك أي قيد على هذا الحق". أما حول تعديلات المطبوعات والنشر فبين قطيشات أنه بالنسبة للتراخيص "فالمؤشرات تبين أن الجانب التنظيمي سهل جدا". فيما رأى فيما يتعلق بجانب المسؤولية الإعلامية أنه "لا يوجد توقيف في قضايا حرية الرأي والتعبير، والعقوبات الواردة هي غرامات تصل إلى 500 دينار".
وتحدث مدير مكتب الشفافية وحقوق الإنسان في مديرية الأمن العام العقيد حسام المجالي، عن تنفيذ المديرية لتوصيات الاستعراض، ومنها انشاء لجنة دائمة لحقوق الإنسان داخل المديرية، موضحا أنه ومنذ شهر عرضت كافة توصيات الاستعراض على هذه اللجنة.
وأوضح المجالي أن كثيرا من التوصيات مكرر، لافتا إلى أن المديرية "تسعى لإسقاط تنفيذ إجراءات التوصيات في عملها اليومي".
وعرض كل من القاضي منصور الطوالبة والأمينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة الدكتورة سلمى النمس ونائب الأمين العام للمجلس الوطني لشؤون الأسرة محمد المقدادي، إنجازات الحكومة فيما يتعلق بتوصيات الاستعراض كل حسب اختصاصه، متفقين على أن كثيرا منها مكرر، داعين لمزيد من الإنجازات بالنسبة للحكومة.

التعليق