سورية: الجيش يستعيد السيطرة على نقاط استراتيجية شرق دمشق

تم نشره في الثلاثاء 21 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • مقاتلة لسلاح الجو السوري تغير على مواقع تنظيم داعش قرب دمشق أمس-(ا ف ب)

عواصم - أعلنت مصادر في المعارضة السورية المسلحة أمس، عن بدء المرحلة الثانية من المعركة على الأطراف الشرقية للعاصمة السورية دمشق.
يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الجيش السوري استعادة السيطرة على نقاط استراتيجية في محيط حي جوبر كان مسلحو " هيئة تحرير الشام" قد استولوا عليها في وقت سابق.
كما ذكرت وسائل إعلام محلية أن الجيش بسط سيطرته على الطريق الدولي الفاصل بين حيي جوبر والقابون في دمشق.
وأفادت مصادر ميدانية بتطويق قوات الجيش مجموعات من المسلحين داخل عدد من الأبنية المحاذية لمعمل "كراش" شمال جوبر وسط قصف صاروخي ومدفعي مكثف على محاور التسلل في جوبر، تزامنا مع استهداف المسلحين عدة أحياء في العاصمة دمشق بقذائف الهاون.
واستعاد الجيش مباني شركة الكهرباء والشركة الخماسية ورحبة المرسيدس من دون أن يكون هناك أي تغيير استراتيجي على مواقع السيطرة في تلك المنطقة.
بالتوازي مع الاشتباكات العنيفة التي شهدتها الأطراف الشرقية للعاصمة دمشق، واصل الجيش السوري تقدمه في ريف تدمر الشمالي مستعيدا السيطرة على السلسلة الجبلية شمال جبال المزار إضافة للسيطرة النارية على جبال الهرم، بعد مواجهات عنيفة مع إرهابيي "داعش"، حيث تم تدمير تحصيناتهم هناك.
وفي ريف حمص الشمالي الغربي، دمر الجيش مستودعا كبيرا للذخيرة لمسلحي "جبهة النصرة" في قرية دير فول، وقتل منهم العشرات في قريتي عقرب وكفرلاها.
أما في ريف حماة الشرقي، نفذ الجيش عملية ناجحة على محاور تحرك عناصر "داعش" في ريف منطقة سلمية، تمثلت في تدمير شاحنة محملة بالذخيرة كانت قادمة من ريف حماة الشمالي الشرقي في منطقة وادي العذيب ومقتل جميع من فيها.
إلى ذلك قالت وحدات حماية الشعب الكردية السورية إنها تستهدف زيادة قواتها بواقع الثلثين إلى أكثر من 100 ألف مقاتل هذا العام في خطة ستعزز الجيوب الكردية ذات الحكم الذاتي والتي تثير قلق تركيا بشدة.
وقال ريدور خليل إن الوحدات التي تلعب دورا حاسما في الحملة المدعومة من الولايات المتحدة على تنظيم  داعش في سورية، أطلقت حملة كبيرة هذا العام لتحول نفسها إلى قوة أكثر تنظيما تماثل جيشا.
وأضاف أن الوحدات كانت بنهاية 2016 تضم 60 ألف مقاتل بما في ذلك وحدات حماية المرأة وأن الوحدات شكلت بالفعل عشر كتائب جديدة منذ بداية هذا العام كل كتيبة مؤلفة من نحو 300 مقاتل.
وقال خليل "نطمح إلى أن تتجاوز 100 ألف" ولدى سؤاله متى تريد وحدات حماية الشعب تحقيق هذا الهدف قال "النصف الثاني من 2017".
ووحدات حماية الشعب بمثابة جيش المناطق شبه المستقلة التي يقودها الأكراد وظهرت في شمال سورية مع تراجع سلطة الدولة في 2011 الذي صاحب اندلاع الحرب الأهلية.
وتمول إدارات تلك المناطق وحدات حماية الشعب. وتواجه القوة وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي المرتبط بها رفضا ليس من تركيا وحسب وإنما أيضا من السلطات الكردية في العراق المجاور.
وتعتبر أنقرة أن وحدات حماية الشعب امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي قاد تمردا استمر لثلاثة عقود في تركيا ومصدر تهديد لأمن تركيا.
وبدأ الجيش التركي توغلا عسكريا في سورية العام الماضي بهدف منع توسع السيطرة الكردية بمنطقة من شمال سورية يطلق عليها الأكراد روج آفا.
وقال خليل إن الوحدات الجديدة وكتائب جديدة غيرها من المزمع تشكيلها هذا العام ستتدرب على كل أشكال القتال والسلاح والأساليب بهدف تحويل وحدات حماية الشعب إلى قوة أكثر تنظيما تشبه جيشا تقليديا.
وقال منشور لوحدات حماية الشعب الكردية تم توزيعه على مجندين للكتائب الجديدة في المنطقة ذات الأغلبية الكردية بشمال سورية حيث يعيش نحو مليوني كردي "قوة عسكرية منضبطة ومتماسكة ومدربة جيدا على أساليب مختلفة للحرب... هي الضمان الحقيقي للدفاع عنا ولتأكيد وجودنا كدولة عظيمة تستحق الكرامة."
وقال خليل إن كل مقاتل سيحصل على راتب شهري قيمته 200 دولار وهو ما يزيد 20 دولارا على أعلى أجر يحصل عليه مقاتلو وحدات حماية الشعب حاليا.
وردا على ادعاء الوحدات الكردية اقامة روسيا قاعدة عسكرية في شمال سورية، قال نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي أمس إن تركيا لن تقبل بوجود "منطقة إرهاب" في شمال سورية وإن التركيبة العرقية بالمنطقة ينبغي أن تبقى دون تغيير.
وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب، منظمة إرهابية وامتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.
وفي تطور آخر وسع الاتحاد الأوروبي عقوباته  أمس على دمشق لتشمل أربعة مسؤولين عسكريين سوريين كبارا متهمين باستخدام أسلحة كيماوية ضد مدنيين بعد أن عطلت روسيا والصين إجراء مماثلا في الأمم المتحدة.
والخطوة هي الأولى التي يضع فيها الاتحاد الأوروبي مسؤولين عسكريين سوريين على قائمة سوداء بسبب مزاعم عن استخدام قوات الحكومة لغاز الكلور أثناء الحرب الدائرة منذ ست سنوات رغم أنه اتهم من قبل اللواء طاهر حامد خليل، أحد قادة الجيش، بنشر أسلحة كيماوية في إطار إجراءات قمعية في 2013. واستهدف الاتحاد أيضا شركات سورية لتصنيعها أسلحة كيماوية.
وأفاد بيان للاتحاد الأوروبي بأن المسؤولين العسكريين الأربعة الذين لم تورد بروكسل أسماءهم سيمنعون من السفر إلى دول الاتحاد ولن يكون بمقدورهم الوصول إلى أي أصول لهم داخل دول أو بنوك الاتحاد.
وبهذا الإجراء يصل عدد الأشخاص السوريين الخاضعين لعقوبات الاتحاد الأوروبي إلى 239 شخصا إلى جانب 67 شركة.
وتشمل العقوبات أيضا حظرا نفطيا وقيودا على الاستثمار وتجميدا لأصول البنك المركزي السوري لدى الاتحاد وحظر تصدير المعدات والتكنولوجيا التي قد تستخدم ضد المدنيين.في شباط (فبراير)عطلت روسيا والصين مسعى للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا داخل الأمم المتحدة لفرض عقوبات على استخدام أسلحة كيماوية في الحرب السورية وقالتا إن ذلك يضر بفرص محادثات السلام.
وأدرجت الولايات المتحدة بالفعل 18 مسؤولا في قائمة سوداء في  كانون الثاني (يناير) اتهامات مرتبطة بالأسلحة الكيماوية.
واستخدام الكلور سلاح محظور بموجب معاهدة الأسلحة الكيمائية التي انضمت إليها سورية في 2013.-( وكالات)

التعليق