متنزهات بالطفيلة تتحول إلى مكبات لمخلفات صناعية ونفايات

تم نشره في الأربعاء 22 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً
  • أنقاض ومخلفات صناعية ملقاة في متنزهات طبيعية في بلدة عين البيضاء بالطفيلة - (الغد)

 فيصل القطامين

الطفيلة – تحولت المتنزهات الطبيعية في العديد من محافظة الطفيلة، إلى مكبات لأشكال من الردم والطمم وبقايا البناء والإسفلت المجرف وبقايا المواد الصناعية، ما يحرم المتنزهين من مناطق التنزه المحدودة الطبيعية المحدودة، بحسب متنزهين.
وأشاروا إلى أنه يمكن مشاهدة أشكال مختلفة من النفايات كالردم الناجم عن هدم الأبنية مثل الطوب والبلاط المستخدم وبقايا مواد معدنية تستخدمها محلات حدادة الألمنيوم، والزجاج المكسر والأدوات الصحية التالفة وحتى مادة الإسفلت التي يتخلص منها مقاولون بعد عمليات إعادة تأهيل وصيانة الطرق.
وبين المواطن حكمت القطامين أن إلقاء النفايات والمخلفات باتت ظاهرة وتسهم في تشويه المناطق الطبيعية الجميلة التي كانت إلى عهد قرب مواقع للتنزه بل ومن أجمل المناطق، والتي يلجأ المتنزهون إليها في رحلاتهم نهايات الأسبوع والعطل الرسمية.
وبين القطامين أن التلوث طال تلك المواقع، حيث تلقى باقيات الدهان والإسفلت والزجاج وحتى الحيوانات النافقة، والتي تجعل تلك المناطق مناطق قذرة تبعد المتنزهين عنها.
وأشار رائد أحمد أن العديد من المناطق التي كان يرتادها المتنزهون أصبحت مناطق طاردة للمتنزهين، بعد أن انتشرت ظاهرة إلقاء النفايات وبقايا المواد المستخدمة في البناء كالدهان والبلاستيك وحطام الزجاج والألمنيوم وغيرها من المواد التي يجب أن لا تلقى فيها، والتي يجب أن تقوم الجهات ذات العلاقة بمراقبة ممارسيها للحد منها وفق تفعيل القانون.
وأكد أحمد أنه بالكاد يتم إيجاد منطقة لم تطاولها أشكال من التلوث المتعمد، بل باتت في تزايد مستمر، جراء لجوء البعض إلى التخلص من تلك المواد الملوثة فيها، بحيث يمكنك أن ترى أن العديد من المناطق التي كانت متنزهات جميلة تحولت إلى مناطق ملوثة، وتصدر عنها الروائح الكريهة جراء إلقاء الحيوانات النافقة.
ودعا إلى زيادة الرقابة على المناطق التي تتعرض لتلك الظاهرة يسهم في تقليص المساحات الجميلة وتشويهها وتلوثها، وهي التي تشكل مناطق تنزه حقيقية لشريحة واسعة من المواطنين في ظل عدم وجود متنزهات تابعة للبلديات.
من جانبه قال مدير البيئة في الطفيلة وعضو لجنة إدارة مجلس بلدية الطفيلة الكبرى المهندس هشام الخلفات إن مناطق عديدة خالية كانت تشكل مناطق تنزه للمواطنين بسبب جمال الطبيعة فيها، إضافة إلى جوانب الطرق باتت تتعرض لرمي النفايات بأشكال مختلفة فيها بحيث أصبحت مناطق ملوثة.
وبين الخلفات أن أشكالا من المخلفات تلقى في تلك المناطق كردم الأبنية والبلاط ومواد معدنية كالألمنيوم والزجاج والحيوانات النافقة وبقايا هياكل والمواد الصناعية المركبات، وغيرها من المواد التي يتم التخلص منها أصبحت تهدد البيئة بالتلوث.
وقال إن ذلك يشكل مخالفات تمارس تحت جنح الظلام أو بعيدا عن الأعين خصوصا في المناطق غير المأهولة بالسكان، والتي لا تنم إلا أن عن استهتار بالبيئة، وتسهم في تلوثها، لكون أغلب المخلفات تشتمل على مواد لا تتحلل بسهولة في الطبيعة وتحتاج لفترة طويلة.
وأشار إلى أن مديرية البيئة قامت بعمل ورشات عمل ونشرات توعوية للحد من تلك الظاهرة، إلا أن البعض مايزال يمارس إلقاء المخلفات في تلك المواقع، بما يدعو إلى تنسيق الجهود مع كافة الجهات المعنية لتفعيل القانون في مواجهة المخالفين.
وأكد الخلفات أنه تمت مخاطبة البلدية لتخصيص كمكب خاص للتخلص من المخلفات شريطة أن يحقق الشروط البيئية.

التعليق