"كاي كولكر".. متعة البحر الكاريبي في بليز

تم نشره في الخميس 23 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • تحتفظ الجزيرة بشخصيتها الدافئة والساحرة -(د ب أ)

كاي كولكر- تمتاز جزيرة كاي كولكر التابعة لدولة بليز الواقعة في أميركا الوسطى بتنوع إمكانياتها السياحية؛ حيث يمكن للسياح الاستمتاع بالتجول في الأدغال الغنية بالثروات النباتية والحيوانية أو الغوص في البحر لاستكشاف الشعاب المرجانية أو مشاهدة الآثار القديمة المنتشرة في المنطقة.
وقد ظلت جزيرة كاي كولكر لفترة طويلة مقصدا للسياح الرحّالة، وقد يشهد السياح بعض المواقف الباعثة على القلق؛ إذ قد تظهر أسماك القرش فجأة أثناء الاستمتاع بالسباحة ومشاهدة الشعاب المرجانية، وهو ما يتسبب في صدمة لبعض الوقت.
وغالبا ما تظهر أسماك قرش "الممرضة" من كل الجوانب تسبح فوق عشب البحر ومن أسفل السباحين وحولهم، كما ترسو مجموعة من القوارب والعوامات، التي تنقل السياح من السفن السياحية الكبيرة.
القرش يطارد القوارب
وقد اعتادت أسماك القرش في محمية "شارك آند راي آلي" على التوجه والسباحة نحو القوارب فور سماع أصوات محركاتها، وبدأت تطارد القوارب من كل الاتجاهات في مشهد مثير للإعجاب لا يمكن مشاهدته إلا نادرا، حتى بالنسبة للغواصين كثيري الترحال. وليس هناك أكثر من القيام بجولة بقوارب والاستمتاع بالسباحة والغوص في هذه الجزيرة الصغيرة، غير أن ذلك يحظى بإقبال الكثير من السياح.
وينطلق السياح الرحّالة لزيارة معابد المايا وأطلال المدن الاستعمارية يوكاتان، والتجول في الأدغال وزيارة الكثير من الأطلال في جواتيمالا، وقد تم تأسيس كاي كولكر على طريق "جرينجو تريل" التقليدي إلى أمريكا الوسطى، ويتمكن السياح من الوصول إليها بسهولة، وهي تتكون من مئات من الجزر الصغيرة بمحاذاة ثاني أكبر حاجز شعاب مرجانية في العالم، وتمتاز بانخفاض تكاليف الإقامة بها، بالتالي فإنها تعد من أفضل المقاصد السياحية للرحالة.
وأشار إيلوي يونج، الذي يبلغ من العمر 20 عاما، إلى أن جدته تعد من أوائل السكان في هذه الجزيرة، التي كانت تضم ست عائلات فقط، وكانوا يعتمدون على صيد الأسماك وسرطانات البحر.
وتعد سرطانات البحر أو الكركند حاليا طعام العشاء اليومي للسياح الرحالة، الذين لا يرغبون في إنفاق الكثير من الأموال؛ حيث يتم إعدادها على الشوايات أمام المطاعم وفي أكشاك الطعام المؤقتة تحت أشجار النخيل.
وكثيرا ما يشاهد السياح لافتات السير ببطء "Go Slow" على حافة الطريق، الذي تسير عليه عربات الجولف بدلا من السيارات العادية، التي تتزايد باستمرار. وأكد إيلوي يونج أن هناك الكثير من الأشخاص من البر الرئيسي يعيشون هنا؛ حيث يأتون خلال ذروة الموسم السياحي فقط.
وتستقبل الجزيرة ما يقرب من 6000 سائح خلال أعياد الميلاد وعيد الفصح وعطلات نهاية الأسبوع الطويلة، وتحتاج هذه الأعداد الغفيرة لأماكن للإقامة وتناول الطعام، وبدأ يظهر في الجزيرة المطاعم الجيدة والمتاجر الراقية، وظهرت هناك الكثير من فرص العمل وكسب الأموال.
وما تزال تحتفظ الجزيرة بشخصيتها الدافئة والساحرة. وتتضح هذه الشخصية للسياح بعد ساعات عدة؛ حيث يمكن للسياح الاستمتاع بالتجول وسط المنازل الخشبية الملونة وتناول المأكولات البحرية والاستمتاع بمشاهدة المياه الفيروزية الرقراقة.
جنة للرياضات المائية
ويروج المرشد السياحي لجزيرة كاي كولكر باعتبارها "جنة الرياضات المائية"، وهي كذلك بالفعل، غير أن الطريق إلى هذه الجنة باهظ التكلفة؛ حيث يتعين على السائح دفع رسوم القوارب في كل مرة يرغب فيها في السباحة والغوص وسط الشعاب المرجانية، بالإضافة إلى أن رياضة الغوص تحتاج إلى ميزانية كبيرة بالنسبة للسياح الرحالة.
وأوضح جراهام أن تكلفة رحلة اليوم الواحد إلى الشعاب المرجانية في منطقة "لايت هاوس ريف" تتكلف 337 دولارا أميركيا. وعلى الرغم من هذه التكلفة الباهظة، إلا أن السياح ينعمون بالغوص في بعض المناطق، التي تعد من أشهر مواقع الغوص في منطقة البحر الكاريبي، مثل "هاف مون باي" و"لونج كاي أكواريوم" بالإضافة إلى "بلو هول"، الذي كتب عنه المستكشف الفرنسي جاك كوستو وذاعت شهرته في جميع أنحاء العالم.
وفي الفترات التي يكون فيها أعداد قليلة من السياح، فإن مركز الغوص في بليز يقوم بتنظيم جولات طويلة للانطلاق إلى منطقة "هاوس ريف"؛ حيث ينعم السياح بالغوص بجوار السلاحف وأسماك الحريت بالقرب من الشعاب المرجانية الرائعة. ولا يخلو هذا المشهد المثير أيضا من ظهور بعض أسماك القرش. - (د ب أ)

التعليق