4 قتلى و40 جريحا حصيلة هجوم لندن وترجيح فرضية الإرهاب

تم نشره في الخميس 23 آذار / مارس 2017. 08:49 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 23 آذار / مارس 2017. 09:51 صباحاً
  • صورة للمشتبه فيه بتنفيذ هجوم لندن

لندن- يرجح المحققون فرضية "الإرهاب" غداة الاعتداء الذي أسفر عن سقوط 4 قتلى أمام البرلمان البريطاني في لندن والذي وقع بعد عام تماما على اعتداءات بروكسل.

كما جرح 40 شخصا في الهجوم الذي نفذه رجل ملتح يرتدي ملابس سوداء داهسا بسيارته الحشد على جسر وستمنستر مقابل ساعة بيغ بن، قبل ان يطعن شرطيا وهو يحاول الدخول الى مبنى البرلمان، رمز الديموقراطية البريطانية.

وصرح قائد شرطة مكافحة الارهاب مارك رولي ان "شرطيا آخر قتل" المهاجم الذي تحرك بمفرده حسب المحققين ولم يتبن اي تنظيم هجومه.

وقال رولي مساء الاربعاء "لن ادلي بتعليقات على هوية المهاجم (...) لكننا نرجح فرضية الارهاب ..".

واثار الهجوم موجة هلع في وسط لندن حيث بدا المارة مذعورين يجرون الى اقرب محطة للمترو بينما انتشرت الشرطة بكثافة وتم اغلاق البرلمان.

وبين الجرحى ثلاثة طلاب فرنسيين في المرحلة الثانوية كانوا يقومون برحلة مدرسية، بينهم اثنان في حالة خطيرة. واعلنت بوخارست ان رومانيتين جرحتا بينما تحدثت وكالة الانباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن اصابة خمسة كوريين جنوبيين بجروح واعلنت الحكومة البرتغالية عن جرح احد رعاياها.

ودانت تيريزا ماي التي ارتدت الاسود الاعتداء "الدنيء" في خطاب متلفز من أمام مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت. وقالت بعد اجتماع ازمة وزاري ان "قوى الشر لن تقسمنا".

وهو اعنف هجوم تشهده بريطانيا منذ الاعتداءات الانتحارية التي وقعت في السابع من تموز/يوليو 2005 وتبناها مؤيدون لتنظيم القاعدة. وقد اسفرت حينذاك عن سقوط 56 قتيلا في وسائل النقل المشترك في لندن.

أكدت ماي ان "مستوى التهديد الارهابي في بريطانيا تم تحديده منذ فترة عند مستوى الخطر الشديد، وهذا الامر لن يتغير". ومنذ آب/اغسطس 2014، رفع مستوى الانذار الى الدرجة الرابعة في سلم من خمس درجات.

واتصل الرئيسان الفرنسي فرنسوا هولاند والاميركي دونالد ترامب بماي بينما أطفئت انوار برج ايفل ليلا تكريما للضحايا. وكتب ترامب في تغريدة على تويتر "تحدثت الى رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لاعبر لها عن تعازي. انها قوية وفي وضع جيد".

كما عبرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل عن دعمها "لاصدقائها البريطانيين" بينما سيتوجه وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت الى لندن الخميس لزيارة الجرحى الفرنسيين.

ووقع الهجوم يوم احياء ذكرى الاعتداءات الجهادية في بروكسل التي اسفرت عن سقوط 32 قتيلا قبل عام تماما.

ويذكر هذا الاعتداء الجديد بهجومي نيس (84 قتيلا في فرنسا) وبرلين (12 قتيلا) اللذين وقعا في 2016 ونفذا بآليتين دهستا الحشد.

وقال الكومندان رولي ان المهاجم دهس عددا من المارة اولا، بينهم ثلاثة شرطيين. وقتل شخصا على الاقل بينما عالجت فرق الاسعاف اكثر من عشرة آخرين ميدانيا. وقفزت امرأة الى نهر التيمز لتفادي السيارة المسرعة وتم انتشالها وهي مصابة بجروح خطيرة.

وبعدما صدم سيارته الرمادية بسور قصر وستمنستر بالقرب من مدخل الجسر، اندفع المهاجم باتجاه مدخل البرلمان القريب جدا قبل ان يقوم بطعن شرطي، حسب رولي.

واطلقت الشرطة النار على الرجل عندما كان يحاول الاعتداء على شرطي ثان.
وظهر في لقطات النائب المحافظ توبايس ايلوود الذي قتل شقيقه في اعتداء بالي باندونيسيا في 2002، وهو يقوم بلا جدوى انعاش قلب الشرطي، وهو رب عائلة في الثامنة والاربعين من العمر اصيب بجروح قاتلة.

روت جين ويلكنسون لوكالة الانباء البريطانية برس اسوسييشن "كنا نقوم بالتقط صور لبيغ بن عندما بدأ الجميع يركضون. رأينا رجلا في الاربعين من العمر وهو يحمل سكينا طولها حوالى عشرين سنتيمترا". واضاف "بعد ذلك سمعنا ثلاثة عيارات نارية وعبرنا الشارع فرأينا رجلا ممدا ارضا غارقا في الدماء".

اما جاك هاتشنسون (16 عاما) وهو سائح اميركي علق ثلاث ساعات في عجلة "عين لندن" على الطرف الآخر من الجسر "رأيت ثلاثة اشخاص ممددين على الارض والشرطة في كل مكان".

وطلب من النواب البقاء داخل مقر البرلمان وفي دير وستمنستر القريب قبل ان يتمكنوا من الخروج مساء.

وغادرت تيريزا ماي مبنى البرلمان بسرعة بعدما تحدثت الى النواب، بسيارتها الرسمية.

وفي ادنبره، علق برلمان اسكتلندا المناقشات حول استفتاء على الانفصال الى اجل غير مسمى.

واكد رئيس بلدية لندن صديق خان ان "اللندنيين لن يسمحوا للارهاب بتخويفهم".-(أ ف ب)

التعليق