الأردن يتسلم رئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي

تم نشره في الأحد 26 آذار / مارس 2017. 10:18 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 26 آذار / مارس 2017. 02:23 مـساءً

البحر الميت– تسلم وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة من وزير الاقتصاد والمالية الموريتاني المختار ولد اجاي، اليوم الاحد، رئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي الوزاري لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى التحضيري للقمة التي تلتئم في دورتها العادية الـ 28 يوم الاربعاء المقبل في البحر الميت.

وقال القضاة ان الاردن تقدم بمبادرة من شأنها التخفيف من الاعباء التي تتحملها الدول العربية المستضيفة للاجئين وعلى الاخص اللاجئين السوريين، وان هذه المبادرة من شانها في حال اقرارها التخفيف من الضغوط التي تواجهها المملكة الاردنية الهاشمية والدول العربية الشقيقية المستضيفة للاجئين السوريين.

وفيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية في المنطقة العربية، قال ان الظروف التي تمر بها المنطقة العربية القت بظلالها السلبية على جهود ومكتسبات التنمية في الدول العربية، مؤكدا ضرورة استكمال المشاريع التكاملية العربية المشتركة.

وبهذا الخصوص، قال ان معدلات النمو، تراجعت وفق تقديرات البنك الدولي في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا لتصل الى ما نسبته 7ر2 بالمئة في عام 2016، بسبب تزايد حدة تداعيات العوامل التي اثرت سلبا على اقتصادات هذه الدول في الاعوام القليلة الماضية، والتي كانت من اهمها تباطؤ النمو العالمي والتراجع الكبير في اسعار النفط والحروب والنزاعات في الاقليم.

كما تأثر اداء التجارة الخارجية للدول العربية وفق الوزير القضاة، متأثرا بتباطؤ النمو في التجارة العالمية، والذي قدرته منظمة التجارة العالمية، بنسبة 7ر1 بالمئة للعام 2016 والذي يعدّ اقل معدل نمو منذ الازمة المالية العالمية.

وينطبق ذلك الامر على التجارة البينية للدول العربية، التي تراجعت عن مستوياتها العامة خلال الاعوام القليلة الماضية، والتي تعدّ دون مستوى الطموحات وفقا للإمكانات المتاحة، مشيرا الى ان نسبة التجارة البينية للدول العربية لم تصل باقصى تقدير اكثر من 10 بالمئة من اجمالي التجارة العربية.

ووفق الوزير القضاة، فقد انخفض تدفق الاستثمارات الاجنبية المباشرة للدول العربية خلال الفترة 2010- 2015 بنسبة 43 بالمئة من 70 مليار دولار الى نحو 40 مليار دولار.

وقال ان الازمات المتعاقبة التي عصفت بالاقتصاد العالمي اثبتت وعلى راسها الازمة المالية العالمية، بان التوجه نحو الاقتصاد الانتاجي وجذب الاستثمارات الانتاجية، هو السبيل الانجح لمواجهة الازمات.

واضاف "في ضوء المستجدات المحلية والاقليمية والدولية، اصبح من الضرورة ان نتكاتف جميعا، وان نعمل على استغلال الفرص المتاحة للاقتصاديات العربية، لاستكمال العمل المشترك نحو التكامل الاقتصادي العربي، وازالة معوقات التبادل التجاري والاستثمار وتحقيق الامن الغذائي العربي، لتكون لدينا القدرة على مواجهة الازمات واثارها الاقتصادية والاجتماعية، لتستعيد الدول العربية مكانتها على الساحة الدولية".
واشار القضاة الى ان انعقاد اجتماع اليوم يأتي وسط متغيرات متسارعة وضعت الملف الاقتصادي، على قائمة المواضيع ذات الاهمية القصوى على جدول اعمال هذه القمة.
وقال "على الرغم من التقدم الذي تم احرازه في اجندة العمل العربي المشترك، لايزال امامنا الكثير من المهام التي تتطلب المزيد من تضافر الجهود لتذليل الصعوبات والمعوقات، التي تعترض مسيرة التكامل الاقتصادي العربي المشترك، لتجنيب الاقتصاديات العربية مزيدا من الانتكاسات.

واضاف الوزير القضاة، ان مسؤولية الاردن التاريخية تجاه القضايا العربية، ستستمر وتتضاعف في السياق الدائم للعمل العربي المشترك مع زيادة التحديات التي تواجهها الشعوب العربية، مؤكدا ايمان الأردن بأن تحقيق الاندماج الاقتصادي سيمكن البلدان العربية من تجاوز ازماتها الاقتصادية، وتحقيق معدلات نمو اسرع، وسيؤدي الى تعميق الروابط بين هذه البلدان خدمة للمصالح العربية المشتركة.

وبهذا الخصوص، قال "لعل من شأن تنفيذ الملف الاقتصادي والاجتماعي لمجلس الجامعة على مستوى القمة في هذه الدورة، اضافة الى قضايا منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتطورات الاتحاد الجمركي العربي، والاستثمار في الدول العربية، دعم الاطر المؤسسية الهادفة الى بناء شراكات بين الدول العربية والتكتلات الدولية والدول الصاعدة في العالم".

واشار القضاة الى ان تحقيق هذه الغاية يتطلب الاسراع في استكمال المشاريع التكاملية العربية المشتركة وخاصة في مجال الربط البري والبحري والسككي والكهربائي والمعلوماتي، بالإضافة الى الامن الغذائي والامن المائي ودعم التشغيل بين الدول العربية.

واكد اهمية هذه الخطوات في الدفع بالعمل الاقتصادي والاجتماعي المشترك وبناء تكتل اقتصادي عربي على غرار التكتلات الاقتصادية العالمية لرفع حجم التبادل التجاري، والمحدود نسبيا بين الدول العربية، وبذل جهد اكبر نحو تعميق الروابط الاقتصادية والتجارية فيما بيننا والاسراع بخطوات التنمية خدمة لمصالح الشعوب العربية، وذلك لمواجهة المتغيرات الاقتصادية في العالم العربي ولتحقيق أهداف القمم العربية، والعمل بآليات وفكر ونهج جديد للتعاون العربي لدفع عجلة التنمية المشتركة في اطار من الاخوة والتضامن.

وقال "ايمانا من المملكة الاردنية الهاشمية بدور المجلس الاقتصادي والاجتماعي في تحقيق التكامل العربي، ودوره المباشر في معالجة الاثار الاقتصادية والاجتماعية التي عانت منها بعض الدول العربية، نتيجة الاوضاع الجيوسياسية وعدم الاستقرار في المنطقة واثر ذلك على جهود التنمية ومكتسباتها، لا بد من التأكيد على استمرار الاردن بتحمل مسؤولياته وواجباته الوطنية والقومية تجاه اشقائه، في ضوء شح الامكانيات وعدم القدرة على تحمل مزيد من الضغوط الاقتصادية الناشئة عن اللجوء السوري في المملكة".

واشاد القضاة بجهود الجمهورية الاسلامية الموريتانية طيلة رئاستها للدورة السابقة للقمة، واثرها في الدفــع قدما بالعمل العربي المشترك، مثنيا ايضا على جهود الامانة العامة لجامعة الدول العربية.

من جانبه، عبر رئيس الدورة السابقة (27) للمجلس، المختار ولد اجاي، عن امله بأن تكون منطقة البحر الميت معلما بارزا في مسيرة التنمية الاقتصادية العربية، بما يحقق امال وتطلعات شعوبها للوصول الى التكامل الاقتصادي العربي.

وقال ان العمل العربي المشترك يتعزز سنة بعد الاخرى، مؤكدا ان رئاسة الاردن للمجلس ستدعم اعماله وتعطي اضافة نوعية فيما يخص العلاقات الاقتصادية العربية التي تواجه الكثير من التحديات الراهنة.

وأشار الى امال كبيرة لدى الامة العربية لإنجاز المزيد من مكتسبات التنمية بما يليق بمكانتها وإمكانياتها الكبيرة، خاصة وان الدول العربية تملك خمس خيرات العالم الباطنية من المواد المختلفة، مستعرضا الانجازات التنموية التي حققتها الدول العربية في مجال الصحة والتعليم والبنى التحتية والموارد البشرية.

وتطرق ولد اجاي الى بعض الانجازات التي تحققت بمسيرة المجلس على مدار العام الماضي بعد تسلم بلاده رئاسة المجلس ومنها تنفيذ قرارات تتعلق باتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والاتحاد الجمركي العربي وقواعد المنشأ.

وادان ولد اجاي الانتهاكات الاسرائيلية الصارخة بحق الشعب الفلسطيني، مطالبا المؤسسات المالية العربية الدولية بتوجيه استثماراتها نحو الاقتصاد الفلسطيني ودعم صمود الشعب الفلسطيني من خلال صندوق الاقصى وهو احدى المبادرات العربية.

وقال أمين عام جامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إن الأزمات والنزاعات المسلحة المتفشية في المنطقة تشكل ضغطا كبيرا على الموارد المطلوب توجيهها للتنمية، وتضع على كاهل الدول أعباء استثنائية غير مسبوقة، وتضع بلدان المنطقة كلها في مواجهة استحقاقات صعبة في المستقبل، سواء فيما يتعلق بمسألة اللاجئين، أو إعادة الإعمار، أو تراجع مُعدلات النمو.

وأكد ابو الغيط تقديره العالي من الدول العربية للدول التي تستضيف اللاجئين الذين فروا من ويلات الحروب، وفي مقدمتها الأردن، وأهمية مساندة هذه الدول التي تضرب المثل الحي على أن "العروبة فعل وعمل وليست مجرد شعار أو كلام".

وأضاف، "علينا جميعا أن نشعر بالمسؤولية الجماعية إزاء أزمة اللاجئين الخطيرة التي تهدد مستقبلنا المشترك، حيث أن هناك 8ر2 مليون طفل سوري في سن الدراسة لا يرتادون المدارس، وآخر ما نرغب به هو أن ينشأ في ربوعنا جيل ضائع بلا ذنب اقترفه، ليصبح فريسة سهلة في المستقبل القريب للجماعات المتطرفة ودعاوى العنف والإجرام".

وأشار الى أن كل جهود التنمية العربية "لن تؤتي ثمارها إن لم تصاحبها صحوة فكرية ونهضة ثقافية؛ فالفكر المتطرف هو العدو الأول للتنمية في منطقتنا، وينشر الفرقة بين مكوناتها، ويحول بين الشعوب وبين اللحاق بعصرها، ويتعين أن تكون مواجهة الارهاب والتطرف عربية شاملة، وأن تقوم على استراتيجيات مشتركة وتنسيق مستمر بين الدول والحكومات، ليس فقط على الصعيد الأمني والعسكري، وإنما أيضا في مجالات التعليم والإعلام والعمل الاجتماعي".

وأكد أبو الغيط ان التحديات الاقتصادية والاجتماعية لها مكان الصدارة على أجندة الاهتمامات العربية؛ فالمواطن العربي بشكل عام مازال يشعر بانعدام الأمن الاقتصادي وثقته في المستقبل ضعيفة، وشعوره بضغط الأزمات الاقتصادية يتعاظم انعكاسا للتباطؤ على صعيد الاقتصاد العالمي، ولانخفاض أسعار النفط الذي تجاوزت أثاره الدول المصدرة لغالبية الدول العربية.

وبين في كلمته أن الحكومات العربية وضعت التنمية الاقتصادية هدفا أساسيا لها، وتبنت خططا طموحة تخاطب المستقبل، وتستهدف تغيير الهياكل الاقتصادية للدول العربية، وإصلاحها، والانتقال بها من مرحلة الركود والنمو البطيء إلى زيادة الإنتاجية والاقتصاد الموجه للتصدير ذي القيمة المضافة العالية، فضلا عن السعي لتنويع مصادر الثروة واستنفار الطاقات الكامنة في المُجتمعات، وبخاصة شريحة الشباب.

ولفت أمين عام جامعة الدول العربية إلى أن هذه الخطط والتوجهات تحمل بين طياتها أملا حقيقيا للمواطن العربي، "ذلك أنها تضع الاقتصادات العربية على أول طريق الإصلاح الشامل الذي يواجه  جوهر الاختلالات القائمة منذ عقود في البنية الاقتصادية للدول العربية، وأخطرها على الإطلاق القطاع العام المتضخم ضعيف الانتاجية، والعجز عن جذب الاستثمارات الأجنبية، وتفشي النزعة الاستهلاكية، وضعف منظومة الرعاية الاجتماعية للفئات الأضعف والأكثر فقرا.

وقال إن بلدان العالم العربي تجد نفسها في سباق مع الزمن، حيث أن معدلات النمو السكاني في المنطقة كانت من بين الأعلى عالميا خلال الخمسين عاما الأخيرة، والأخطر أن دول المنطقة العربية تمر بطفرة ديموغرافية تجعلها الأكثر شبابا مقارنة بالمجتمعات الأخرى؛ حيث أن ثلث المواطنين العرب تقع أعمارهم بين 15و29 سنة، وهو ما يشكل كتلة كبيرة من السكان يتجاوز حجمها 100 مليون إنسان،  وتمتاز بأنها الأوثق اتصالا بالعالم، والأكثر تعليما، والأشد تطلعا للمستقبل، مؤكدا أن الحكومات العربية لا تحتاج إلى ملاحقة هذا النمو السكاني فحسب، وإنما مطلوب منها التجاوب المستمر مع التطلعات المتزايدة للشباب.

واكد ان النجاحات التي تحققت على مدار العقود الماضية في تحسين مؤشرات التنمية الإنسانية للسكان ضاعفت من قدر تطلعات الناس وطموحاتهم، والتقدم في مجال تقنية الاتصال جعل الشباب أكثر وعيا بما يدور في العالم، ومن ثم أكثر رغبة في الحصول على المزيد من الفرص من أجل الترقي وتحقيق الذات.

واكد أن "هؤلاء الشباب هم أمل هذه المنطقة، وطوق نجاتها، فالاستثمار فيهم، وإتاحة الفرص أمامهم يمثلان التحدي الأكبر أمامنا، ويستدعي وجود نموذج تنموي جديد يكون على مستوى توقعات الشباب، وبقدر تطلعات الناس، ومنظومة اقتصادية تقود إلى توليد الثروة وتحفيز الابتكار وتفجير ينابيع الابداع والمغامرة"، لافتا الى أن "الشباب العربي ليس خاملا أو مستكينا، بل هو قادر على الابداع والعمل المنتج شريطة توفير البيئة الاقتصادية السليمة القائمة على المنافسة وليس الاحتكار، والبيئة التي تكافئ الإنجاز والابداع وليس التواكل والاعتمادية".

وأشار أبو الغيط إلى أنه، وبرغم بعض الإنجازات في مجال إتاحة الفرص التعليمية، خصوصا في مراحل التعليم الأساسي، فإن فجوة كبيرة ما زالت تفصل بين المنطقة العربية والمعايير العالمية فيما يتعلق بجودة التعليم، وفجوة مماثلة بين ما يكتسبه الشباب من مهارات ومعارف، وبين ما يحتاجه سوق العمل.

وقال، إن هذه الفجوات أدت إلى ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب بصورة ينبغي أن تشكل مصدر قلق لنا جميعا، حيث أن 29 بالمئة من الشباب العربي لا يجدون وظائف، مضيفا أن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أن بلدان المنطقة تحتاج إلى خلق نحو 60 مليون وظيفة خلال العقد المقبل كي تستوعب الداخلين الجدد إلى سوق العمل، منوها إلى أن مواجهة هذه التحديات تطلب التحرك بجدية على طريق الإصلاح وخلق النموذج التنموي الجديد الذي نصبو إليه.

واعتبر أن طريق الإصلاح صعب وينطوي على معاناة، ويتطلب صبرا، إلا أنه يظل الطريق الأقصر والسبيل الأنجع للوصول بمجتمعاتنا إلى بر الأمان الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، مؤكدا أهمية الخطط الوطنية التي تمثل أساس عملية التنمية في كل دولة عربية.

وشدد على أن التكامل الاقتصادي العربي يدعم الخطط الوطنية ويعززها، ويسهم في ربط المنطقة بصورة أكبر بالاقتصاد العالمي، ويساعدها على تجاوز الآثار السلبية للنزعات الحمائية التي نرصد تصاعدها على نطاق عالمي، قائلا إنه ورغم كل ما تحقق على مسار الاندماج الإقليمي والتكامل الاقتصادي العربي، فإن النتيجة لا زالت أقل بكثير من المأمول؛ فالتجارة البينية العربية لا تتجاوز 10 بالمئة من مجمل التجارة العربية مع العالم، والمنطقة العربية تعد من أكثر المناطق في العالم من حيث تشدد السياسات الحمائية وانتشار العوائق غير الجُمركية، والحركة البينية بين الدول العربية، للأفراد والبضائع ورؤوس الأموال على حد سواء، ما زالت تخضع لقيود كثيرة ويمثل التخفيف من معظمها خطوة أولى على طريق التكامل الاقتصادي العربي.

ويناقش المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي التحضير والنظر والإعداد في ملفات ومشاريع القرارات التي سيتم رفعها للقادة العرب خلال مؤتمر القمة 28 الذي سيعقد يوم الأربعاء المقبل.

كما يبحث الاجتماع البنود المدرجة على جدول أعمال القمة ضمن الملفين الاقتصادي والاجتماعي وفي مقدمتها تقرير الأمين العام للجامعة العربية عن العمل الاقتصادي والاجتماعي التنموي العربي المشترك والإجراءات التي اتخذتها الدول العربية والأمانة العامة للجامعة العربية والمجالس الوزارية المتخصصة ومؤسسات العمل العربي المشترك بشأن متابعة تنفيذ القرارات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية الصادرة عن قمة نواكشوط في تموز الماضي.

كما يناقش المجلس تقريرا حول متابعة التقدم المحرز في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وتطورات الاتحاد الجمركي العربي ومتطلباته، باعتبارهما أحد أكبر أهم المشاريع في مجال التكامل الاقتصادي العربي، ووضع استراتيجية تمويلية للتجارة العربية البينية ذات المنشأ العربي في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، تشترك فيها كافة مؤسسات التمويل العربي ذات العلاقة بالتجارة وائتمان الصادرات، ووضع بروتوكول ينظم اخطار الدول العربية في منطقة التجارة بأية اجراءات تجارية تصدرها الدول الأعضاء لضمان عدم تطبيق الحواجز الفنية أمام التجارة بما فيها تدابير الصحة والصحة النباتية.

وينظر المجلس في مشروع قرار يتضمن وضع استراتيجية للتعاون الجمركي العربي لتحديث المنافذ الجمركية وتسهيل وتعزيز أمن التجارة العربية في ظل المخاطر الأمنية التي تشهدها الدول العربية والعالم، ودعوة الدول الأعضاء إلى الالتزام بقرارات القمم العربية التنموية ذات العلاقة بمتطلبات منطقة التجارة، بما فيها توفير الدعم للدول الأقل نموا (فلسطين واليمن والسودان) وإيجاد "صندوق تعويضي" للدول التي تتضرر إيراداتها الجمركية.

ويناقش المجلس الاستراتيجية العربية لتربية الأحياء المائية المقدمة من المنظمة العربية للتنمية الزراعية وهي الاستراتيجية التي تدعم الأمن الغذائي العربي والتي تشمل الأسماك والرخويات والعشبيات لتدخل حيز التنفيذ، إضافة الى بحث الخطة التنفيذية الإطارية للبرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي في مرحلته الثانية 2017-2021، وآلية تنفيذ مبادرة الرئيس السوداني عمر البشير للاستثمار الزراعي العربي في السودان للمساهمة في سد الفجوة الغذائية وتحقيق الأمن الغذائي العربي.

كما يبحث المجلس الاتفاقية العربية لتبادل الموارد الوراثية النباتية والمعرفة التراثية وتقاسم المنافع الناشئة عن استخدامها، وإدارة الاستدامة المالية في الدول العربية وموضوع اقتصاد المعرفة في الدول العربية، ومشروع قرار يتعلق بموضوع اللاجئين والنازحين في الدول العربية في ضوء النزاعات المسلحة في الدول العربية، والتي أدت إلى تزايد  أعداد اللاجئين وزيادة الأعباء على دول الجوار.

وبالنسبة للملف الاجتماعي يناقش المجلس مشاريع قرارات تتعلق بمتابعة وتنفيذ قرارات القمم السابقة فيما يتعلق بمكافحة الفقر وقضايا تمكين المرأة والشباب والصحة والتعليم وغيرها والتعرف على متابعة تنفيذ القرارات الاجتماعية التي تم اتخاذها في القمة العربية السابقة في نواكشوط.-(بترا)

التعليق