جيرو يثبت أهميته لفرنسا مرة أخرى

آمال هولندا تتعقد.. وانتصارات لفرنسا والسويد وسويسرا والبرتغال

تم نشره في الاثنين 27 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • البرتغالي كريستياتو رونالدو يتخطى المجري آدم ناغي خلال مباراة البلدين اول من أمس -(ا ف ب)
  • خيبة أمل مهاجم هولندا باس دوشت بعد الخسارة أمام بلغاريا أول من أمس -(أ ف ب)

مدن- أصبحت هولندا مهددة بالغياب عن نهائيات مونديال روسيا 2018 لكرة القدم بخسارتها أمام بلغاريا 0-2، فيما عززت فرنسا وسويسرا حظوظها، حققت البرتغال فوزها الرابع على التوالي وأفلتت بلجيكا من الخسارة الأولى أمام اليونان في الوقت القاتل، أول من أمس في الجولة الخامسة من التصفيات الأوروبية.
في المجموعة الأولى، تعقدت آمال هولندا، وصيفة 2010 وثالثة 2014، بالتأهل للمرة الحادية عشرة في تاريخها، بعد سقوطها خارج ملعبها أمام بلغاريا بهدفين.
وأنزلت بلغاريا (9 نقاط) هولندا عن المركز الثالث (7 نقاط)، فيما احتفظت فرنسا (13 نقطة) بالصدارة بفوزها على أرض لوكسمبورغ متذيلة الترتيب 3-1، وبفارق 3 نقاط عن السويد (10 نقاط) التي سحقت ضيفتها بيلاروسيا 4-0.
ويتأهل إلى النهائيات مباشرة صاحب المركز الأول في كل من المجموعات التسع، فيما يلعب أفضل ثمانية منتخبات حلت في المركز الثاني الملحق الفاصل الذي يتأهل عنه اربعة منتخبات ليصبح المجموع العام 13 منتخبا من القارة الأوروبية إضافة الى روسيا المضيفة.
في المباراة الأولى، دفعت هولندا ثمن غياب قلبي دفاعها الأساسيين جيفري بروما وفيرجيل فان دايك بسبب الإصابة. وارتكب البديل اليافع ماتياس دي ليخت خطأ مباشرا في تمركزه أدى إلى هدف أول مبكر للمضيف، اذ استقبل سباس ديليف الكرة وسجل في شباك الحارس جيرون زوت (5). وافتتح ديليف رصيده الدولي في مباراته الدولية الـ14.
وكانت بداية قلب دفاع أياكس أمستردام دي ليخت سيئة، برغم انه أصبح بعمر 17 عاما و225 يوما أصغر لاعب يمثل هولندا منذ ماوك فيبر (17 عاما و222 يوما) العام 1931.
ومن أمام دي ليخت ايضا، هيأ ديليف الكرة لنفسه خارج المنطقة اطقلها قوية وجميلة جدا من دون رقابة في الزاوية اليسرى البعيدة هدفا ثانيا (20).
وصحيح أن هولندا استحوذت على الكرة بنسبة 71 % لكنها لم تحصل على فرص صريحة في الشوط الأول.
وسعت هولندا في الشوط الثاني عبر البديل ويسلي شنايدر الذي دفع به المدرب داني بليند بين الشوطين بدلا من جورجينيو فينالدوم وبالمدافع فيسلي هودت بدلا من دي ليخت غير الموفق، بالاضافة إلى دافي كلايسن وكوينسي برومس، إلا ان الحارس نيكولاي ميهايلوف حافظ على نظافة شباكه.
وخسرت بلغاريا مرة وحيدة في آخر 14 مباراة على ارضها في التصفيات، كانت أمام تشيكيا 1-0 في 2013.
واعتبر الاتحاد الهولندي لكرة القدم أن الهزيمة التي تلقاها منتخبه الوطني واجتمع بالمدرب داني بليند  ظهر أمس الأحد من أجل بحث الوضع بحسب ما أكدت وسائل الإعلام المحلية.
وتطرق الاتحاد الهولندي في حسابه الرسمي على الإنترنت الى خسارة أول من أمس، معتبرا أن شيئا لم يسر كما يجب، وتابع "هزيمة موجعة في صوفيا، ما جعل حظوظ تأهل هولندا الى مونديال روسيا تتضاءل".
وحاول الاتحاد الهولندي تخفيف الضغط عن بليند والقول إنه "نتيجة الإصابات التي يعاني منها فيرجيل فان دايك وجيفري بروما، ثم ستيفان دي فريي هذا الأسبوع، وجد داني بليند نفسه أمام أحجية تكوين خط الدفاع".
ورأى الاتحاد ان بليند لم يجد أمامه سوى خيار إشراك اليافع دي ليخت من أجل سد الفراغ.
ونقلت وكالة "اي ان بي" عن المدير التجاري في الاتحاد الهولندي جان بول ديكوسو قوله "يبدو جليا أننا بحاجة للحديث" مع بليند، "قد نحصل سريعا على إجابات، أو قد لا نحصل. يجب أن نأخذ الوقت اللازم ولا شيء جيد يأتي من التسرع".
واعترف بليند بعد المباراة "يجب أن أكون صريحا مع نفسي. يجب الاعتراف أن الطريق نحو روسيا أصبح أكثر صعوبة. يجب أن أفكر: هل ما زلت قادرا على تحقيق المطلوب؟".
وعادت فرنسا، وصيفة كاس أوروبا، بالنقاط من أرض لوكسمبورغ 3-1 بتشكيلة شابة ضمت منذ البداية مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني عثمان دمبيليه وظهير موناكو بنجامان مندي.
وبعد خروج حارس لوكسمبورغ انتوني موريس مصابا (21)، افتتحت فرنسا التسجيل عبر اوليفييه جيرو من حدود المنطقة الصغرى (28).
لكن لوكسمبورغ فاجأت الضيوف وعادلت بركلة جزاء لأوريليان جواكيم (34 من ركلة جزاء). وهذا أول هدف للوكسمبورغ في مرمى فرنسا في سبع مباريات في تصفيات كأس العالم منذ 1965، علما بأن لوكسمبورغ فازت مرة على فرنسا العام 1914 وديا على ارضها 5-4.
ورد الديوك التحية من النقطة عينها عبر مهاجم أتلتيكو مدريد الاسباني انتوان غريزمان قبل الاستراحة (37 من ركلة جزاء).
وفي الشوط الثاني، حقق جيرو الثنائية برأسية بعد عرضية من مندي (77)، رافعا رصيده إلى 23 هدفا دوليا في المركز العاشر للهدافين التاريخيين.
وقال ديدييه ديشان مدرب فرنسا الذي منح الفرصة لمهاجم موناكو كيليان مبابي في الدقيقة 78: "حققنا المطلوب باحراز النقاط. توقفت المباراة كثير بسبب الأخطاء، لكنها نتيحة ايجابية".
وعززت السويد حظوظها ببلوغ النهائيات للمرة الأولى منذ 2006 بفوزها الكبير على ضيفتها بيلاروسيا خامسة الترتيب برباعية نظيفة سجلها اميل فورسبرغ (19 من ركلة جزاء و49) وماركوس بيرغ (57) وايزاك ثالين (78).
وأحكمت سويسرا والبرتغال بطلة أوروبا السيطرة على المجموعة الثانية بعد فوز الاولى على ضيفتها لاتفيا 1-0 والثانية على ضيفتها المجر 3-0. ورفعت سويسرا رصيده الى 15 نقطة من أصل 15 ممكنة، بفارق 3 نقاط عن البرتغال، التي ابتعدت بدورها 5 نقاط عن المجر الثالثة.
وخطا المنتخب السويسري خطوة مهمة نحو بلوغ النهائيات للمرة الرابعة على التوالي والحادية عشرة في تاريخه، بتحقيقه فوزه الخامس تواليا على حساب لاتفيا 1-0 في جنيف.
ويدين فريق المدرب فلاديمير بتكوفيتش بفوزه الخامس إلى مهاجم بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني يوسيب درميتش الذي سجل هدف المباراة الوحيد بكرة رأسية بعد دقيقتين على دخوله بدلا من جيلسون فرنانديز (66). وهذا أول هدف لدرميتش مع سويسرا منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2015.
ورأى بتكوفيتش أنه "كان بالإمكان تحقيق نتيجة أكبر لكن الفريق تمتع بالصبر واستحق الفوز. التصفيات ستكون مثيرة حتى النهاية وسنحاول المحافظة على روحيتنا التنافسية".
وتجمد رصيد لاتفيا عند 3 نقاط في المركز الخامس بفارق نقطتين خلف جزر فارو التي تعادلت سلبا مع مضيفتها اندورا متذيلة الترتيب (دون نقاط). وهذه اول نقطة تحرزها أندورا بعد 58 خسارة متتالية منذ ايلول (سبتمبر) 2005.
ولم تنجح المجر بتكرار نتيجتها الجيدة في كأس اوروبا الاخيرة، عندما تعادلت مع البرتغال 3-3، فسقطت أمامها 0-3 باهداف أندريه سيلفا من مسافة قريبة (32) والقائد كريستيانو رونالدو (36 و65) أفضل لاعب في العالم لعام 2016.
وسجل رونالدو هدفه الأول بتسديدة يسارية ارضية قوية بعد لمسة جميلة بالكعب من سيلفا، والثاني من ضربة حرة جميلة من زاوية ضيقة رافعا رصيده إلى 70 هدفا مع بلاده.
وهذا الهدف التاسع في التصفيات الحالية لرونالدو، ليحتل صدارة ترتيب الهدافين في أوروبا.
ولم تخسر البرتغال في 12 مباراة مع المجر، ففازت عليها 8 مرات وتعادلت 4.
وحقق زملاء كريستيانو رونالدو بداية متواضعة عندما خسروا امام سويسرا 0-2، بيد انهم عوضوا لاحقا وتخطوا اندورا وجزر فارو المتواضعتين 6-0 ثم لاتفيا 4-1.
وستكون سويسرا التي استهلت مشوارها في التصفيات بالفوز على البرتغال 2-0، مرشحة لتحقيق فوز سادس على التوالي عندما تحل ضيفة على جزر فارو في الجولة السادسة المقررة في التاسع من حزيران (يونيو) والتي تلتقي فيها البرتغال مع مضيفتها لاتفيا، واندورا مع المجر.
وفي المجموعة الثامنة، أفلتت بلجيكا من الخسارة أمام ضيفتها اليونان، عندما سجل لها روميلو لوكاكو هدف التعادل 1-1 في الدقيقة 89.
واحتفظت بلجيكا بالصدارة (13 نقطة) بفارق نقطتين عن اليونان و3 عن البوسنة والهرسك التي سحقت جبل طارق الاخير 5-0.
وتسعى بلجيكا إلى بلوغ النهائيات مرتين على التوالي لاول مرة منذ 1998-2002، واليونان مرة ثالثة على التوالي ورابعة في تاريخها.
وهذه أول دعسة ناقصة لبلجيكا بعد 4 انتصارات ساحقة على قبرص 3-0 والبوسنة والهرسك 4-0 وجبل طارق 6-0 واستونيا 8-1.
وافتتحت اليونان التسجيل مطلع الشوط الثاني من تسديدتها الأول عبر كوستاس ميتروغلو (46)، لكنها أكملت المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 65 بعد طرد بانايوتيس تاختسيديس لنيله انذارين.
وعادلت بلجيكا التي غاب عنها نجمي تشلسي ومانشستر سيتي الانجليزيين ادين هازار وكيفن دي بروين، عن طريق لوكاكو، مهاجم ايفرتون الانجليزي، الذي استقبل تمريرة دريس مرتنز بصدره وسددها قوية في الشباك (89).
وكاد لوكاكو يحقق الانجاز لكن رأسيته الخطرة صدها الحارس والدفاع على دفعتين (90+1)، قبل ان يطرد ايضا اليوناني جورجيوس تسافيلاس لنيله انذارين (90+5).
وعززت البوسنة ايضا حظوظها ببلوغ النهائيات للمرة الثانية على التوالي بفوزها الكبير بين جماهيرها على جبل طارق بخماسية نظيفة سجلها وداد ايبيسيفيتش (4 و43) وافيديا فرسالييفيتش (52) وادين فيسكا (56) وارمين بيكاكسيتش (90).
أما بالنسبة لمنتخب جبل طارق الذي يخوض تصفيات كأس العالم للمرة الأولى بعد الاعتراف به من قبل الاتحاد الدولي "فيفا"، فمني بهزيمته الخامسة تواليا واهتزت شباكه للمرة الثانية والعشرين في 5 مباريات.
وفي المجموعة ذاتها، تعادلت قبرص مع ضيفتها استونيا سلبا لترفع كل منهما رصيدها إلى 4 نقاط.

جيرو  يثبت أهميته لفرنسا مرة أخرى

لا يشارك أوليفييه جيرو كثيرا في التشكيلة الأساسية لأرسنال لكنه أثبت أهميته مجددا لمنتخب فرنسا بعدما سجل هدفين في الفوز 3-1 في لوكسمبورغ بتصفيات كأس العالم 2018 لكرة القدم أول من أمس.
وسجل المهاجم القوي هدفيه 22 و23 مع بلاده ليصبح في المركز العاشر في قائمة هدافي فرنسا عبر العصور بعدما تفوق على مواطنيه في التسجيل خلال 2016. وقال ديدييه ديشان مدرب فرنسا "حتى لو كان يواجه صعوبات مع ناديه فهو عادة ما يسجل لنا".
ودخل جيرو التشكيلة الأساسية لأرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز سبع مرات فقط هذا الموسم لكنه لم يظهر أي آثار لافتقاره للياقة المباريات أمام لوكسمبورغ وساعدته قوته البدنية على الظهور أمام منافس يلعب بطريقة دفاعية جدا.
وسجل جيرو الهدف الأول من مدى قريب بعد تمريرة جبريل سيديبي وأضاف هدفه الثاني بعد كرة عرضية من بنيامين مندي في مباراته الدولية رقم 60 مع فرنسا. وقال جيرو "هذا شعور ممتع لأن المهاجمين في حاجة لتسجيل الأهداف والإحصاءات مهمة بالنسبة لنا".
وأضاف "بغض النظر عما يقوله الناس عني.. فإني أرد في الملعب".
وساعد جيرو منتخب فرنسا على الاحتفاظ بتصدر المجموعة الأولى بالتصفيات برصيد 13 نقطة من خمس مباريات وبفارق ثلاث نقاط عن السويد قبل اللعب في ضيافة هذا المنتخب في التاسع من حزيران (يونيو) المقبل.-(وكالات)

التعليق