ماي تزور اسكتلندا لاقناع ستورجن بتأجيل استفتاء الاستقلال

تم نشره في الثلاثاء 28 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً

لندن - قبل يومين على بدء اجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تتوجه رئيس الحكومة تيريزا ماي إلى اسكتلندا للقاء رئيسة الوزراء الاسكتلندية نيكولا ستورجن ومحاولة اقناعها بان "الوقت ليس مناسبا" للمطالبة بالاستقلال.
وستعقد ماي أول لقاء ثنائي مع ستورجن منذ أن أعلنت الزعيمة الاسكتلندية قبل اسبوعين عزمها المطالبة باستفتاء جديد حول الاستقلال لنهاية 2018 أو مطلع 2019. ومن غير المرتقب عقد أي مؤتمر صحفي مشترك في ختام اللقاء الذي يتوقع أن يكون متوترا.
ومن المتوقع أن تكرر ماي لزعيمة الحزب القومي الاسكتلندي ان الوقت ليس مناسبا لتنظيم استفتاء حول الاستقلال فيما تستعد لإطلاق إجراءات الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
وستقوم لندن غدا بتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة التي ستطلق رسميا عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي بعد تسعة أشهر على الاستفتاء الذي جرى في 23 حزيران(يونيو) 2016 وصوت خلاله 52 % من البريطانيين لصالح بريكست.
وسيسلم سفير بريطانيا في بروكسل تيم بارو ظهر غد المجلس الأوروبي الرسالة الواقعة في ثماني صفحات بحسب صحيفة "صانداي تايمز" ليمهد بذلك الطريق أمام بدء سنتين من المفاوضات التي تنهي علاقة استمرت 44 عاما وشابها التوتر.
وستلقي ماي كلمة أمام النواب البريطانيين لكي تعلن لهم الإجراءات التي اطلقت.
في اليوم التالي ستنشر الحكومة البريطانية الكتاب الابيض لمشروع "قانون الإلغاء الكبير" الهادف إلى الغاء بنود قانون العام 1972 الذي دمج القانون الأوروبي بالبريطاني وحول القوانين الأوروبية إلى تشريعات وطنية. ومشروع القانون هذا "سيقدم المزيد من التفاصيل حول المقاربة البريطانية" للمفاوضات بحسب وثيقة نشرت في كانون الثاني(يناير).
ويشير النص ايضا إلى انه "في كل مكان وأينما كان مناسبا، ستطبق القواعد نفسها والقوانين نفسها في اليوم الذي يلي الانسحاب من الاتحاد الأوروبي كما كانت تطبق قبل ذلك".
وعلى الصعيد الاقتصادي فان سيناريو خروج المفاوضات عن سكتها وترك البلاد بدون اتفاق غير مستبعد على الاطلاق.
وبحسب اناند مينون من مجموعة الابحاث "المملكة المتحدة في أوروبا متغيرة"، فان فرص فشل المفاوضات تصل إلى 50 % ما يترك البلاد "بدون شبكة امان" ويعرضها للقوانين الاساسية لمنظمة التجارة العالمية التي تشمل خصوصا الحواجز الجمركية. وتكرر ماي القول انه "من الافضل عدم التوصل إلى اتفاق على ابرام اتفاق سيئ".
لكن اتحاد الصناعة البريطانية اعتبر ان هذا السيناريو "غير مقبول" في وقت يشكل فيه الاتحاد الأوروبي حوالي نصف حجم المبادلات البريطانية. وقال في بيان "ان فقدان القدرة على دخول السوق الموحدة والاتحاد الجمركي ستحكم على قطاع الصناعة ببريكست مؤلم ومكلف".
كما أن ستورجن اشارت إلى قرار ماي الانسحاب من السوق الموحدة في معرض قرارها المطالبة باستفتاء جديد حول الاستقلال بعد سنتين على استفتاء ايلول(سبتمبر) 2014 الذي صوت فيه 62 % من الاسكتلنديين لصالح البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي. وقالت ان هذا البريكست القاسي الشروط يهدد عشرات آلاف الوظائف في اسكتلندا.
والثلاثاء يرتقب ان يصوت البرلمان الاسكتلندي بدون أية عراقيل على مذكرة تجيز مطالبة لندن بتنظيم هذا الاستفتاء الجديد.
وهناك قضية اخرى تقلق لندن، هذه المرة في ايرلندا الشمالية حيث يتوجب على الجمهوريين من الشين فين والوحدويين التوصل الى اتفاق في الساعات المقبلة لتشكيل ائتلاف حكومي والا فان هذه المقاطعة ستصبح تحت إدارة لندن مؤقتا.-(ا ف ب)

التعليق