قوات سورية الديمقراطية تواصل تقدمها غرب الرقة لطرد تنظيم "داعش"

تم نشره في الثلاثاء 28 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً
  • منظر عام لسد الطبقة أكبر سدود سورية الذي اشاع تنظيم داعش انه معرض للانهيار.(ا ف ب)

بيروت - واصلت قوات سورية الديمقراطية تقدمها أمس غرب مدينة الرقة غداة تمكنها من السيطرة على مطار الطبقة العسكري ما يقربها اكثر من تحقيق هدفها الرامي إلى اطباق الحصار على معقل تنظيم داعش الأبرز في سورية.
وتتركز الانظار حاليا على مدينة الطبقة وسد الفرات المجاور لها، والذي علق القتال فيه مؤقتا للسماح للفنيين بدخوله واتمام أعمال الصيانة فيه غداة خروجه عن الخدمة.
وقال المتحدث باسم قوات سورية الديمقراطية طلال سلو لفرانس برس إن تلك القوات ستواصل تقدمها في محيط سد الفرات وباتجاه مدينة الطبقة قبل اكمال طريقها بهدف "اتمام حصار مدينة الرقة".
ومن شأن هذا الحصار أن يمهد لبدء معركة السيطرة على الرقة التي كانت باريس، إحدى الدول المشاركة في التحالف الدولي بقيادة واشنطن، توقعت الاسبوع الماضي انطلاقها "خلال أيام".
إلا أن سلو كان أكثر حذرا، مشيرا قبل يومين إلى أن حصار الرقة يحتاج لأسابيع عدة "لتنطلق بعدها رسميا عملية تحرير المدينة".
وفي إطار العملية الجارية في ريف الرقة الغربي، سيطرت قوات سورية الديمقراطية مساء الأحد على مطار الطبقة العسكري الذي شهد خلال استيلاء المتطرفين عليه في صيف 2014 عملية إعدام كبيرة طالت حوالي 200 جندي سوري.
وأكد سلو أن قوات سورية الديمقراطية "ستبدأ بعمليات تأهيل المطار فور الانتهاء من إزالة الالغام" التي خلفها الإرهابيون، مشيرا إلى أن الاضرار الكبيرة فيه لحقت بالمهبط الرئيسي.
وباتت قوات سورية الديمقراطية بسيطرتها على المطار تبعد حوالى 2.7 كيلومتر جنوب مدينة الطبقة، التي تعد معقلا للتنظيم ومقرا لابرز قياداته.
وتتركز الاشتباكات حاليا في المنطقة الواقعة بين المطار والطبقة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتساهم السيطرة على المطار، وفق مدير المرصد رامي عبد الرحمن، في "عملية التقدم والالتفاف على مدينة الطبقة" كما قد "يستخدم في الأيام المقبلة كنقطة انطلاق جديدة لقوات سورية الديمقراطية لبدء عمليات عسكرية جديدة" باتجاه مدينة الرقة.
وبدأت قوات سورية الديمقراطية في تشرين الثاني(نوفمبر) الماضي عملية عسكرية واسعة لطرد تنظيم داعش من الرقة بدعم من التحالف الدولي.
وتمكنت من احراز تقدم نحو المدينة وقطعت كافة طرق الامداد الرئيسية للمتطرفين من الجهات الشمالية والغربية والشرقية.
وباتت تسيطر حاليا على 65 في المائة من محافظة الرقة، استعادت 40 في المائة منها في تلك العملية العسكرية، بحسب المرصد.
ولم يبق أمام المتطرفين سوى ريف المحافظة الجنوبي وفي غالبيته منطقة صحراوية. كما لا يمكنهم الفرار جنوبا الا عبر قطع نهر الفرات بالزوارق من مدينة الرقة التي تقع على ضفته الشمالية.
وبالاضافة إلى مدينة الطبقة، تسعى قوات سورية الديمقراطية إلى طرد المتطرفين من سد الفرات، أكبر سد في سورية.
وتدور اشتباكات مستمرة منذ يومين خارج المدخل الشمالي الشرقي للسد، الذي توقف الاحد عن العمل نتيجة خروج المحطة الكهربائية التي تشغله عن الخدمة، وفق ما قال مصدر فني داخله لفرانس برس، ما يهدد بارتفاع منسوب المياه فيه.
وأشار المصدر وقتها إلى أن "عدد الفنيين الموجودين في السد محدود ولا يمكنهم السيطرة على الأعطال" ولا يمكن لفنيين آخرين الدخول اليه نتيجة المعارك.
واثر تلك التطورات، أعلنت قوات سورية الديمقراطية أمس في بيان تعليق القتال قرب سد الفرات لاربع ساعات "من اجل ان يتمكن فريق المهندسين من الدخول إلى السد والقيام بعملهم".
وأوضح المصدر الفني بدوره أن "الورشات ستدخل وتكشف عن حجم الاضرار لصيانة ما أمكن لإعادة العمل بالسد".
وكانت قوات سورية الديمقراطية أكدت توخيها الحذر خلال معركة السد، نافية استهدافه بأي غارات من قبل التحالف الدولي بعدما حذر تنظيم داعش عبر وكالة "اعماق" التابعة له من انه مهدد بالانهيار نتيجة الغارات وارتفاع منسوب المياه. وشددت تلك القوات أن العمليات في السد "تتم ببطء وبشكل دقيق" لذلك تتطلب السيطرة عليه "المزيد من الوقت".
وفي تغريدة على تويتر أرفقها بصور جوية لسد الفرات، أكد التحالف الدولي اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية اللازمة لضمان سلامته.
ويبعد سد الفرات 500 متر عن مدينة الطبقة. وتعتمد محافظات شمال وشرق سورية بشكل رئيسي عليه لتأمين مياه الشفة ولري مساحات كبيرة من الاراضي الزراعية.
وعلى جبهة اخرى في سورية، أعلن المتحدث العسكري باسم حركة احرار الشام عمر خطاب لفرانس برس "اسقاط مروحية روسية" في منطقة واقعة تحت سيطرة قوات النظام في محافظة اللاذقية (شمال غرب).
وأكد المرصد السوري بدوره "إصابة مروحية وهبوطها في منطقة تحت سيطرة قوات النظام".
وفي وسط سورية، استأنفت الاحد عملية خروج المقاتلين وعائلاتهم من حي الوعر، آخر معقل للفصائل المعارضة في مدينة حمص تنفيذا لاتفاق ترعاه روسيا، من شأن اتمامه على مراحل ان يسمح للجيش السوري بالسيطرة على كامل المدينة.
وافادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن "خروج 290 مسلحاً مع عائلاتهم منذ صباح اليوم" من اصل 1500 من المفترض اجلاؤهم ضمن الدفعة الثانية..-(ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تقسيم المقسم (ابو عبدالله)

    الثلاثاء 28 آذار / مارس 2017.
    سوريا 3 دول , الم تفهموا بعد...!!!!!! هل امريكا تساعد الاكراد لسواد عيونهم , انه التفتيت لسوريا , اصحوا يا عالم(سنيه, كرديه, شيعيه)