خبراء: ترحيل الملفات من قمة إلى أخرى يحبط تكوين اتحاد عربي اقتصادي

تم نشره في الأربعاء 29 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً

سماح بيبرس وهبة العيساوي

عمان- يؤكد خبراء أن معظم الاتفاقيات الاقتصادية التي كانت تعلن على هامش القمم العربية على مستوى القادة بقيت حبرا على ورق.
ويرى هؤلاء أن القرارات طالما بقيت ترحل من قمة إلى أخرى بدون الاستفادة منها تمهيدا لبلورة اتحاد اقتصادي يقدم إضافة نوعية للدول العربية.
ويشير الخبراء إلى أنه لا غنى عن الإصلاح السياسي في البلدان العربية لبناء بيئة مناسبة للإصلاح الاقتصادي.
وكانت غالبية القمم العربية تركز على الجانب السياسي، فيما تم عقد 3 قمم ذات طابع اقتصادي هي قمة الكويت، القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية كانون الثاني (يناير) 2009 وقمة في مصر في كانون الثاني (يناير) 2011، وقمة في السعودية خلال كانون الثاني (يناير) 2013.
عضو مجلس إدارة غرفة صناعة عمان، موسى الساكت، قال "للأسف؛ لم تلتزم العديد من الدول العربية بالاتفاقيات التجارية فيما بينها ولم تطبقها على أرض الواقع".
وأكد الساكت أن دولا عربية مثل مصر والعراق والسعودية لم تستقر على تشريعاتها في الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية مع الأردن، لافتا إلى أنها كانت تقر تعليمات وشروطا بشكل مفاجئ يربك الصادرات.
وأشار إلى ضرورة وجود تقارب سياسي أكبر بين البلدان العربية من أجل الاتفاق التجاري فيما بينها.
وقال الساكت "لن يكون هناك نهضة اقتصادية بدون إصلاح سياسي وبدون وجود أنظمة وقوانين تنفذ بدون تأخير ومماطلة".
وأضاف "النماء والتطور الاقتصادي مبنيان على بيئة تشريعية أساسها إصلاح سياسي وقضاء على الفساد".
ولفت إلى أن النية للإصلاح بالتأكيد موجودة وواضحة عند معظم القادة العرب، ولكن يجب أن تطبق على أرض الواقع.
وأشار الساكت إلى أن الاحتقان السياسي والتوترات التي تشغل البلدان العربية أثرت على الجانب الاقتصادي، آملا أن تحقق القمة العربية الأخيرة التي تعقد في الأردن غاياتها وأن تنفذ والاتفاقيات التي وقعت وستوقع.
وقال "يجب أن يكون لدينا قدرة على تنفيذ الطموحات والمشاريع على أرض الواقع وليس أن تبقى حبرا على ورق أو ترحل من قمة إلى أخرى".
يشار إلى أن اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى رأت النور العام 1997، وهي بمثابة حلف اقتصادي بين الدول العربية للتكامل الاقتصادي والتبادل التجاري، إلا أن دولا عربية مثل الجزائر ومصر والعراق وضعت عراقيل فنية إدارية أمام تنفيذها.
بدوره، اتفق الخبير المالي مفلح عقل مع الساكت، مؤكدا أن معظم الدول العربية مشغولة منذ سنوات في توترات سياسية أثرت على الجانب الاقتصادي بشكل كبير.
وبين عقل أنه للأسف لا يوجد ما يسمى بالاتحاد العربي الاقتصادي، لافتا إلى أن معظم الاتفاقيات والقرارات التي كانت على هامش القمم العربية تم التراجع عنها.
وأكد أن عددا كبيرا من الدول العربية لم تلتزم بالاتفاقيات فيما بينها وأخلت بالشروط ووضعت العقبات كفرض رسوم جمركية والتعامل السلبي على الحدود.
وقال عقل "للأسف التعامل العربي وصل لأدنى مراحله".
وكان مؤتمر القمة الاقتصادية والاجتماعية العربية التنموي الذي عقد في الكويت العام 2009 قرر الانتهاء من استكمال جميع متطلبات الاتحاد الجمركي العربي والتطبيق الكامل له العام 2015، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة من قبل الدول المؤهلة تمهيدا للوصول إلى السوق العربية المشتركة.
من جانبه، قال وزير تطوير القطاع العام سابقا ماهر المدادحة "معظم القمم العربية لم ينتج عنها سوى اتفاقيات بقيت على الورق ولم ينفذ منها الكثير، وهذا يدلل على ضعف التكامل الاقتصادي".
ويضيف المدادحة أنّ القمم العربية تقترح الكثير، لكن ما يرى النور هو القليل.
ويؤكد أنه لا بد من أن يكون هناك تكامل اقتصادي ما بين الدول العربية خصوصا مع تفاوت الموارد بين بلد وآخر، وذلك كي تتحرر الإرادة السياسية العربية.
وأشار الى أنّ مجلس الوحدة والتعاون العربي وغيره من الاتحادات ليس له وجود فعلي، أو تأثير حقيقي.
وأشار المدادحة الى أنّ هذه القمة لا بدّ أن تخرج بتوجه توحيد العمل الاقتصادي العربي، خصوصا أنّ العالم اليوم يتعامل مع تجمعات دولية والتي تسهم في تقوية الأعضاء.

التعليق