"الملكية" تجد حيزا للطرافة وسط السخط من قيود ترامب على السفر

تم نشره في الأربعاء 29 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • احدى طائرات الملكية الاردنية - (ا رشيفية)

ينال أبو زينة

وكأن السفر إلى الولايات المتحدة لم يكن صعبا كفاية، ليتم منع المسافرين –القادمين من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "منطقة مينا"- الآن من حمل أية أجهزة إلكترونية معهم على متن الطائرة – هذا ما كان ينقص المسافرين على الطبقة الاقتصادية، المجبورين على حني ركبهم طيلة رحلة تمتد 14 ساعة.
لقد قاد هذا الإجراء المسافرين إلى اشتكاء هذه القيود ذات الطابع الأمني، والتي خرجت إلى النور دون سابق إنذار يوم الاثنين الماضي. ولكن "خطوط طيران الملكية الأردنية"، إحدى الخطوط الجوية التسعة التي تنطلق من 10 مطارات والمتأثرة بحظر الولايات المتحدة هي الأخرى، اتخذت نهجا أكثر طرافة في التعامل مع هذا الواقع.
 يبدو أن طاقم عمل الشركة أراد أن يثبت للعملاء أنه ما يزال هناك جانب مشرق رغم سوداوية الأمر، وذلك من خلال بعض التعليقات والمنشورات الساخرة التي زينت بها صفحتها على الـ"فيسبوك".
وتضمن أحد المنشورات ذات الطابع الفكاهي الآتي:
12 شيئاً لتقوم بها على متن رحلة من 12 ساعة دون "لاب توب" أو "لوح إلكتروني"
1 -  إقرأ كتاباً.
2 -  استمتع بوجبة خفيفة.
3 -  رحب بالشخص الجالس إلى جانبك.
4 -  تأمل.
5 -  إقضِ ساعة في اختيار ما ستشاهد.
6 -  قدر معجزة الطيران.
7 -  انخرط في حوار بدائي يتعلق بالحقبة التي سبقت الإنترنت.
8 -  استعد أحقيتك بمسند الذراع.
9 -  تظاهر بأن طاولة تناول الطعام لوحة مفاتيح أمامك.
10 -  اشتر حتى التعب من السوق الحرة على متن الطائرة.
11 -  حلل معنى الحياة.
12 -  فكر في أسباب عدم استطاعتك حمل جهاز اللاب توب خاصتك معك.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد وصل الحال بفريق الشركة إلى إبراز مهاراتهم الإبداعية متناولين إجراء ترامب العدائي بمقتطفات شِعرية تناولت هي الأخرى الوضع بأسلوب ساخر مرح.
وانقسم العالم إثر هذا الإجراء بين مناصرين له ومعادين لمنطقيته. وقد تبين أن هناك بعض المطارات العربية أيضاً، كمثل بعض تلك التي تنتمي إلى دول مجلس التعاون الخليجي، من التي تتبع تدابير أمنية صارمة تشابه –إن لم تكن تماثل- تلك المتبعة في الولايات المتحدة. وعلى سبيل المثال، يضم مطار أبو ظبي، المشمول في الحظر، مرفقا لوزارة الأمن الداخلي الأميركية يتحقق عن كثب من المسافرين في الرحلات المتوجهة إلى الولايات المتحدة.
وقد طبق هذا الحظر على الرحلات المباشرة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كما ذكرنا آنفا، ما يعني أن الإرهابيين –الرامين إلى إخفاء القنابل في أجهزتهم الإلكترونية- يمكنهم بسهولة تأمين معداتهم في محطات العبور –لنقل مطار أوروبي مثلاً- للتحايل على هذا الإجراء.
ولم يتم تضمين الباكستان، التي كثيرا ما سافر منها إرهابيون إلى دول أخرى، في قائمة القيود الأميركية، الأمر الذي أفضى إلى سخرية الخطوط الدولية الباكستانية من الدول المشمولة في الحظر على وسائل الإعلام الاجتماعي، وفي أكثر من مناسبة أيضاً. وجاءت أبرز منشورات الشركة في هذا الخصوص بعنوان "هل كنت تعلم أنك تستطيع حمل اللاب توب واللوح الإلكتروني خاصتك على رحلة متجهة إلى الولايات المتحدة؟".
ومن جهة أخرى، أثار هذا القرار تكهنات تقول أن هذه الخطوة ما هي إلا سياسة تجارية حمائية مخادعة من الرئيس ترامب لتمكين الخطوط الجوية الأميركية أمام منافساتها من خطوط الشرق الأوسط المدعومة حكوميا.
ولكن في نهاية المطاف، وبينما ما تزال هذه المعركة تلعب في العالم السياسي، يأمل المرء فقط أن يواصل فريق "الملكية الأردنية" الإخباري في استغلال وقت فراغهم في كتابة المزيد من الأشعار الجميلة.

"فورين بوليسي، روبي غرامر"

التعليق