الصندوق السعودي الأردني للاستثمار: مصارفنا الإسلامية شريكة في الإنجاز

تم نشره في السبت 1 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً

د. غسان الطالب*

  في الاعلان عن تأسيس “ شركة الصندوق السعودي الأردني للاستثمار المساهمة العامة المحدودة” تكون العلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين قد دخلت في مرحلة جادة ومهمة من التعاون والاستثمار المشترك نأمل ان ترتقي الى حالة تكاملية في كافة القطاعات الاقتصادية بين البلدين، وفي هذا السياق فقد تم الإعلان عن تأسيس شركتين أردنيتين هما شركة مجموعة البنوك التجارية الأردنية للاستثمار كشركة مساهمة خاصة من قبل مجموعة من البنوك التجارية الأردنية العاملة في المملكة، بعضوية  كل من البنك العربي، بنك الإسكان للتجارة والتمويل، البنك الاهلي الأردني، البنك الأردني الكويتي، بنك الاتحاد، بنك الأردن، بنك القاهرة عمان، بنك المال الأردني، بنك الاستثمار العربي الأردني، البنك التجاري الأردني، بنك سوستيه جنرال/ الأردن، بنك  ABC، والبنك الاستثماري، ثم شركة البنوك الإسلامية الأردنية للأنشطة الاستثمارية  كشركة مساهمة خاصة من قبل مجموعة البنوك الإسلامية العاملة في المملكة، وبالتحديد من قبل البنك الإسلامي الأردني، البنك العربي الإسلامي الدولي، وبنك الأردن دبي الإسلامي، الهدف من تأسيس هاتين الشركتين هو لغرض المساهمة في شركة الصندوق السعودي الأردني وتعزيز قدراته المالية من خلال فائض السيولة التي تتمتع بها هاتين الشركتين.
ان ذلك يعني تعزيز آفاق التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين، حيث تعد السعودية من اهم الشركاء الاقتصاديين والتجاريين الاستراتيجيين  للاردن، في وقت بلغت فيه الاستثمارات السعودية في الأردن حوالي 10 مليارات  دولار من خلال 800 شركة او شريك فيما تبلغ الاستثمارات الاردنية في السعودية حوالي 3 مليارات دولار، ومن جانب اخر بلغت استيرادات الاردن من المملكة العربية السعودية حوالي 4.4 مليار دولار في حين أن الصادرات الأردنية الى السعودية بحدود المليار دولار سنويا، اذا نحن امام خيار واحد وهو نجاح خطوة تأسيس هذه الشركة وامام الطرفين خطوات جمة لعملها وجهود ليست كبيرة  تصب جميعها في  تهيئة بيئة الاستثمار ومعالجة المعيقات التي تواجهها بكلا الاتجاهين ، “المقصود من طرف المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة السعودية “ ,” والمطلوب كذلك تفعيل مجلس الاعمال المشترك بين البلدين ليؤدي دوره في تأسيس شراكة اقتصادية مستدامة ليساهم في انجاح مبادرة انشاء شركة الصندوق هذه ، ثم اعادة قراءة للنظم والتشريعات والاتفاقيات بين البلدين  وصياغتها بما يخدم نمو وتطور العلاقات الاقتصادية والاستثمارية المشتركة.
وفي هذا الخصوص فإننا نتطلع لدور لمصارفنا الإسلامية العاملة في الجهاز المصرفي الاردني لما يتوفر لديها من الامكانات المالية الكافية للمساهمة في هذا الصندوق المشترك وهي كذلك فرصة مناسبة لتوظيف فائض السيولة لديها اضافة للاهمية التي يمثلها اتساع سوق الاستثمار لديها، من خلال طرح منتجات مالية إسلامية تلائم متطلبات الاستثمار وحاجاته المالية في كلا السوقين، مع التأكيد على وجود العديد من المستثمرين واصحاب رؤوس الاموال في السوق السعودي يبحثون عن سبل ووسائل لتوظيف اموالهم بما ينسجم واحكام الشريعة الإسلامية , كما هو الدور المرجو من البنوك التجارية العاملة في الجهاز المصرفي الأردني.
واليوم يمكننا القول انه من المؤكد ان الاعلان عن تأسيس هذه الشركة  “شركة الصندوق السعودي الأردني للاستثمار المساهمة العامة المحدودة” يعد تأسيسا لمرحلة انطلاق اوسع  للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وإرادة حقيقية لدى الطرفين لتشكيل نواة للعمل الاقتصادي العربي المشترك المبني على مصالح شعبينا الشقيقين، في الوقت الذي تؤكد فيه السعودية وعلى اعلى المستويات بأنه توجد رغبة جادة لمستثمرين سعوديين ورجال اعمال بالتوجه باستثماراتهم نحو الاردن وفي مختلف القطاعات.

*باحث ومتخصص في التمويل الإسلامي

التعليق