إعادة تشكيل القوة الأمنية الفلسطينية في مخيم عين الحلوة بلبنان

تم نشره في الأحد 2 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً
  • عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد -(أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، عزام الأحمد، إنه "تمّت إعادة تشكيل القوة الأمنية المشتركة من الفصائل الفلسطينية في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، في لبنان، لاستتباب الأمن، وفق أسّس واضحة وملزمة للجميع".
وأضاف الأحمد، لـ"الغد"، إن "فتح" تتحمل المسؤولية الأكبر في تشكيل القوة الأمنية، عدداً وعدّة ومالاً، بنسبة 60%، مقابل 40% تقع على مسؤولية الفصائل المشاركة؛ من فصائل منظمة التحرير وحركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، عدا القوى الإسلامية المحلية، صغيرة الحجم، الموجودة في المخيم".
وأوضح أن "هذا الأمر جرى بالتنسيق والتفاهم مع أجهزة الدولة اللبنانية المعنية، وفي مقدمتها قادة الجيش والأجهزة اللبنانية ذات الصلة بالوضع الأمني في المخيمات، حيث بدأت تمارس عملها على الفور".
وبيّن أن "الإتفاق يتم بإشراف قوات الأمن الوطني الفلسطيني التابعة لمنظمة التحرير، حيث لا قوات لبنانية داخل المخيمات، إنما في محيطها وعند مداخلها، حيث يتحكم الجيش اللبناني في عملية الدخول والخروج من المخيمات الفلسطينية".
ولفت الأحمد إلى "قواعد عمل اللجنة الأمنية في صدّ محاولات الغرباء تحويل المخيم إلى ممرّ وملاذ حماية لهم أو مساعي الزّج به في أتون تفجير الوضع الأمني في لبنان، وسط المشهد الإقليمي العربي المضطرّب، وذلك تمهيداً لتسليمهم، مهما كانت جنسياتهم، إلى القضاء اللبناني، لأن الدولة هي صاحبة السيادة، ومعنية باتخاذ الإجراءات الرادّعة بحقهم".
وكان وفد رسمي فلسطيني انهى زيارة للبنان؛ حيث أجرى سلسلة لقاءات مع كافة الفصائل الفلسطينية، لبحث وضع المخيمات عامة، واللجنة الأمنية المشتركة خاصة.والتقى الوفد كذلك الرئيس اللبناني، وقائدي الجيش والأمن العام ورئيس مجلس النواب، والبطريرك بشارة بطرس الراعي.
يشار إلى أن مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، الذي يعد من أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، يقع شرق مدينة صيدا، ويضم مع الأحياء المجاورة قرابة 70 ألف نسمة.
على صعيد متصل؛ اعتبر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات أن "الأزمة في مخيم عين الحلوة ترتبط بالأوضاع السياسية المحلية والإقليمية، وخصوصية قضية حقّ العودة وألأوضاع الإنسانية الصعبة، والخلافات القديمة الدائمة بين بعض الفصائل الفلسطينية، عدا الاهتمام الدولي بمكافحة الإرهاب".
ورأى المركز، ومقره بيروت، في تقرير أصدره مؤخراً بعنوان "مخيم عين الحلوة.. إلى أين؟"، أن "هناك جهات دولية وإقليمية ومحلية أرادت بقاء المخيم مساحة لتصفية الحسابات، ومكاناً تأوي إليه العناصر المطلوبة".
وأشار إلى أن "رفض الدولة اللبنانية بسط سلطتها الأمنية على المخيم، وباقي المخيمات الأخرى، أدى إلى إشاعة الفوضى الأمنية وتعزيز الخلاف مع الجهات الرسمية في لبنان، بحيث يظهر وكأنه منطقة تعيش خارج القانون".
وتوقف عند الظروف المعيشية الصعبة لمخيم عين الحلوة؛ مثل باقي الوجود الفلسطيني في لبنان، حيث "تمنع السلطة اللبنانية اللاجئين من العمل والتملك، عدا سوء الرعاية الصحية والسكنية والبنية التحتية، وتراجع فرص التعليم، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة والأمية".
وقدّر التقرير "استمرار الأزمة في المخيم، أمام التعقيدات السياسية والأمنية المحلية والإقليمية، مع مراوحة الوضع بين التوتر والهدوء، ورغبة أبرز الأطراف الفاعلة في محاصرة النيران، تحت سقف "المبادرة" التي أطلقتها الفصائل الفلسطينية سنة 2014 لحماية المخيمات".
واستبعد "احتمال سيطرة الجيش اللبناني بالكامل على المخيم، بسبب غياب الإرادة الداخلية اللبنانية، وصعوبة نيل التأييد الإقليمي والدولي نظراً لحساسية القضية الفلسطينية ومستقبل ملف اللاجئين وحقّ العودة، عدا الخشية من صدام عسكري لبناني فلسطيني يعدّ مرفوضاً من كلا الجانبين".
وأكد التقرير أهمية "تعاون فلسطيني لبناني جاد ومشترك للوصول إلى حلّ جذري للأزمة وإطلاق حوار لبناني فلسطيني مشترك حول جميع نقاط العلاقة الثنائية والتوصل لحلول فاعلة".
ودعا إلى "فصل ملف مخيم عين الحلوة عن الملفات السياسية وتعقيدات المنطقة، ووضع خطة تنموية وتخفيف الإجراءات الأمنية في محيطه، والتعامل مع موضوع المطلوبين بالحكمة والحزم اللازمين، وإيجاد تسويات سياسية وقانونية لمعالجة قضاياهم، فضلاً عن تطبيق سياسات تؤكد على احترام القانون".

التعليق