بعد ‘‘القمة‘‘ النفايات تعود للبحر الميت

تم نشره في الأربعاء 5 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً
  • نفايات تنتشر على احد شواطئ البحر الميت امس -(الغد)
  • نفايات تنتشر على احد شواطئ البحر الميت امس -(الغد)
  • استر تستجم على شاطئ البحر الميت الذي تنتشر فيه نفايات-(الغد)

حابس العدوان 

البحر الميت –  بعد أيام قليلة من انتهاء أعمال القمة العربية (قمة عمان) وإعادة فتح المنطقة أمام السياح، بدأت مظاهر انتشار النفايات تعود إلى الواجهة من جديد في ظل غياب عدم وفاء الجهات المعنية بوعودها بالعمل على إيجاد آلية ناجعة لإدامة أعمال النظافة في المنطقة.
ففي الوقت الذي ماتزال فيه مظاهر الزينة على جانبي الشارع العام تضيف البهجة لدى الزوار، يؤكد آخرون أن الأحوال على الشاطئ العام بدأت تمتلئ بالنفايات مع انتهاء العطلة الأسبوعية التي شهدت الحركة السياحية خلالها نشاطا ملحوظا، مشيرا إلى أن إغلاق المنطقة لمدة أسبوعين دفع بالعديد من الأردنيين إلى زيارة المنطقة خلال يومي الجمعة والسبت الماضيين، مستغلين الأجواء الجميلة تاركين خلفهم أكواما من النفايات.
وجدد زوار ومتنزهون مطالباتهم بإيجاد حلول جذرية لنظافة شواطئ البحر الميت، مشددين على ضرورة وجود جهة تلتزم بإدامة عمليات النظافة على غرار أعمال النظافة التي تنفذها أمانة عمان على شارع البحر الميت.
ويقول أحد المتنزهين إنه "لا يوجد في العالم سوى بحر ميت واحد وليس من اللائق أن لا يجد الاهتمام اللازم سواء على الصعيد الرسمي أو الشعبي"، متسائلا لماذا لا يتم إدامة أعمال النظافة كما سبق قبيل انعقاد القمة العربية؟.
ويشير أحمد ابوعواد ان الجهات المعنية قامت بحملة نظافة شاملة للمنطقة قبيل انعقاد مؤتمر القمة العربية، إلا أن الأوضاع عادت إلى سابق عهدها مع أول عطلة رسمية بعد إعادة فتح المنطقة أمام العامة، لافتا إلى أن الأمور بوضعها الحالي يمكن السيطرة عليها بسهولة، في حين أن تجاهلها سيؤدي إلى مشكلة بيئية ستضر بسمعة المنطقة السياحية.
ويرى صالح العدوان أن أوضاع منطقة البحر الميت وخاصة الشواطئ تزداد سواء أسبوعا بعد أسبوع مع توافد عشرات الآلاف من السياح خلال أيام العطل، مبينا أن المنطقة تعتبر المتنفس لغالبية أبناء الوطن لقربها من العاصمة وتوسطها مدن المملكة، كما أنها أحد أهم المواقع السياحية العالمية التي تستقطب السياح من شتى أنحاء العالم.
ويؤكد العدوان أن عدم وجود بنية تحتية سليمة يدفع المتنزهون إلى إلقاء النفايات بشكل عشوائي، فيما يقوم قلة منهم بتجميعها بأكياس ورميها في المنطقة أو إحراقها، مضيفا أن استمرار الأوضاع على ما هي عليه سيحيل المنطقة إلى ما يشبه مكب للنفايات وسيشكل عائقا أمام الجهود التي تبذلها الحكومة للنهوض بالسياحة.
ويبين محمد الجعارات أن هذه الظاهرة أصبحت عامل طرد للسياحة، إذ إن السياح والمتنزهون يمضون الساعات في البحث عن مكان نظيف للجلوس فيه، فيما يغادر معظمهم المنطقة لعدم مواءمتها لأدنى المتطلبات الواجب توفرها في أي منطقة سياحية، مشددا على ضرورة تأهيل منطقة الشواطئ بعيدا عن حسابات الاستثمار.
ويقول الجعارات "رغم وعورة المنطقة وعدم وجود طرق معبدة أو أي خدمات أساسية، فإن المنطقة ماتزال الملاذ للآلاف المتنزهين الذين اعتادوا على دخولها"، لافتا إلى أن غالبية السياح الذين يؤمون المنطقة هم من ذوي الدخل المحدود، وخاصة العائلات التي لا تستطيع تحمل نفقات دخول المنتجعات السياحية.
وكانت متصرفية لواء الشونة الجنوبية بالتعاون مع أمانة عمان وهيئة الاستثمار والبلديات قد نفذت مطلع شهر آذار ( مايو) الماضي حملة لإزالة المظاهر العشوائية في منطقة البحر الميت، شملت إزالة الأكشاك والمعرشات وتنظيف المنطقة من النفايات بالتزامن مع حملة رش لمكافحة الذباب المنزلي والحشرات. من جانبه أكد رئيس جمعية أصدقاء البحر الميت زيد سوالقة، أنه جرى تقديم دراسة لشركة المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والتنموية للقيام كجهة غير ربحية على نظافة المنطقة بشكل كامل وبكلفة رمزية تضمن استمرارية العمل، لافتا إلى أن تجربة إشراك القطاع الخاص بالعملية التنموية أثبتت نجاحها كما في منطقة العقبة الاقتصادية.
ورغم الاتصالات المتكررة مع المدير التنفيذي للمجموعة الأردنية للمناطق الحرة والتنموية بالوكالة وهب العواملة إلا أنه لم يجب على هاتفه، بيد أنه كان قد أقر في تصريحات لـ"الغد" في وقت سابق بأن عملية نظافة المنطقة هي هي جزء من المخطط الشمولي المعد للنهوض بالمنطقة، وسيصار إلى البحث مستقبلا عن آلية مناسبة للاهتمام بها، مضيفا أن النظافة هي مسؤولية مشتركة أحد أركانها السائح، الذي يتحمل مسؤولية كبيرة في المحافظة على نظافة المنطقة بما يليق بسمعتها السياحية.
وشدد العواملة على ضرورة تكريس ثقافة الحفاظ على نظافة الأماكن العامة والمقدرات الوطنية من التلوث، باعتبارها حقا للجميع، مشيرا إلى أنه المجموعة تقوم على الدوام بالتعاون مع أمانة عمان ومؤسسات المجتمع المدني بحملات نظافة شاملة بما فيها المناطق البعيدة عن الشارع العام.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »من وين اجت! (محمود)

    الأربعاء 5 نيسان / أبريل 2017.
    ما هو على أساس النفايات لحالها اجت!!! اصلا البشر لازم يكون عندهم حس وطني و اخلاق ما يوسخ مش يستنى الجهات المعنية تنظف زبالتوا! بس الواضح انو أزمة نفايات اخلاقية.
  • »النظافه جهد مشترك (غالب الدقم حواتمه)

    الأربعاء 5 نيسان / أبريل 2017.
    عادت حليمه لعادتها القديمه فبعد جهود مضنيه لتنظيف شاطيء البحر الميت وصار يلمع ويضحك من غير ليه عاد وضعه المؤسف لما كان عليه وذلك بسبب نثر المتنزهين لقمامتهم بصوره مخزيه وفي المقال يحملون الحكومه المسؤوليه ولكن هذا جهد مشترك بينها وبين الناس يد واحده لا تصفق ابدا فليس معقولا ان يكون هناك شرطة نظافه وعامل وطن يركض خلف كل واحد ليجمع قمامته فاذا لم يحافظ الناس على نظافة المكان الذي يجلسون فيه فلن يستقيم الوضع فانظروا لشواطيء البلاد المتحضره لتروا كم هي نظيفه