مخيم الركبان: أوضاع مأساوية يعيشها اللاجئون مع غياب الظروف الصحية

تم نشره في الأربعاء 5 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً
  • بيت خلاء على حفرة امتصاصية مكشوفة في مخيم الركبان-(من المصدر)

خلدون بني خالد

المفرق- يعيش اللاجئون السوريون في مخيم الركبان الواقع على الحدود الشمالية الشرقية مع سورية أوضاعا مأساوية مع انعدام الصحة البيئية، وانتشار الاوبئة والأمراض، بسبب الصرف الصحي البدائي، وزيادة في عدد الوفيات بين الأطفال وكبار السن، بحسب ما أكد نائب رئيس مجلس عشائر تدمر والبادية وعضو مجالس إدارة مكتب الاغاثة في مخيم الركبان محمد أحمد درباس.
وقال درباس إن اللاجئين في مخيم الركبان يستخدمون الحفر الامتصاصية البدائية والمغطاة بقماش مهترئ من بواقي الخيم، التي مزعتها الرياح الشديدة التي تعرض لها المخيم في الظروف الجوية القاسية، للتخلص من مياه الصرف الصحي التي تسبب انتشار الأوبئة والأمراض الخطيرة.
وأشار إلى أن انعدام الصحة البيئية هي الهاجس الاكبر الذي يعاني منه اللاجئون السوريون في المخيم، الذي يجعل حياة اللاجئين مأساوية، اضافة إلى سوء التغذية وعدم وصول المساعدات الطبية والعلاجية بشكل منتظم.
وبين درباس أن سكان المخيم يعيشون حياة مأساوية بسبب انعدام الصحة البيئية وانتشار الأوبئة والامراض، وتراكم النفايات بين الخيم التي بنيت بشكل عشوائي، وتواجد المئات من الحفر الامتصاصية المكشوفة، التي تهدد البيئة وصحة الاطفال والمرضى وكبار السن.
ودعا إلى وجود حل أمثل للتخلص من مياه الصرف الصحي، وتغطية الحفر الامتصاصية بطرق تضمن عدم تجمع  الحشرات والقوارض، وانتشار الأمراض والأوبئة وحماية الأطفال من السقوط فيها، خاصة وانهم يلعبون حولها معرضين حياتهم للخطر.
وقال درباس إن مخيم الركبان يقع في الصحراء والمعروف عن الصحراء انها موطن للزواحف والافاعي السامة والخطيرة، وبعض القوارض ومع اقتراب فصل الصيف فأنها تنتشر بين اللاجئين وملاذها عند تجمعات النفايات، وحول الحفر الامتصاصية مما يشكل هاجسا وقلقا عند اللاجئين.
وأكد الناشط الاجتماعي في مخيم الركبان أحمد الجابر أن مياه الصرف الصحي في مخيم الركبان والحفر الامتصاصية المغطية بأقمشة مهترئة، تسببت بانتشار الامراض الخطيرة والأوبئة للاطفال وانتشار الروائح الكريهة وأعدمت الصحة البيئية في المخيم.
وأشار الجابر إلى أنه لا يوجد مواد ومعدات تساعد في تغطية الحفر الامتصاصية، مما يجعل اللاجئين يستخدمون الخيم المهترئة في تغطيتها، والتي لا تساعد في الحد من انتشار الروائح الكريهة والأمراض والاوبئة ومن خطر سقوط الاطفال فيها.
واضاف الجابر ان الامراض المعدية والأوبئة تنتشر بشكل ملحوظ بين سكان المخيم بسبب النقص الحاد في الادوية والإصابة باليرقان والإسهال الحاد وسوء التغذية الذي ينتشر بين الاطفال بشكل ملحوظ.
وأوضحت مصادر مشرفة على شؤون مخيم الركبان، انه مع ارتفاع درجات الحرارة تنتشر القوارض والزواحف السامة والخطيرة والتي تجد الحفر الامتصاصية ملاذا آمنا لها مما يهدد حياة اللاجئين في صحراء الركبان.
وأكدت المصادر أن اللاجئين السوريين في المخيم بحاجة الى مساعدات طبية وعلاجية عاجلة والاسراع في اتخاذ الاجراءات الوقائية اللازمة للحد من انتشار الأمراض الخطيرة والأوبئة.  
وقالت ان حالات الوفيات ترتفع بين الاطفال والمرضى وكبار السن في مخيم الركبان بسبب انعدام الصحة البيئية وانقطاع المساعدات الطبية والعلاجية، وعدم اتخاذ الاجراءات الوقائية في حماية البيئة في صحراء الركبان.

التعليق