فشل تشغيل مبنى السوق المركزي بالغور الشمالي رغم إنجازه منذ عامين

تم نشره في السبت 8 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً

علا عبد اللطيف 

الغور الشمالي- رغم المطالبات العديدة من أهالي لواء الغور الشمالي، وخصوصا مناطق وادي الريان والكريمة والمشارع، بتحويل مبنى مشروع السوق المركزي المشترك بين بلديتى شرحبيل بن حسنة وطبقة فحل إلى عيادات خارجية تابعة لمستشفى أبو عبيدة، إلا أن تلك المطالبات جوبهت بالرفض من رؤساء البلديات، بحجة أن المشروع نفذ لغاية إنشاء سوق مركزي في اللواء لتخفيف العبء على المواطنين والمزارعين وتوفير فرص عمل.
وأكد العديد من المواطنين في اللواء أن مشروع السوق المركزي الذي لا يبعد كيلومترا عن مستشفى أبي عبيدة الحكومي، لم ير النور رغم الانتهاء من إنشائه قبل حوالي عامين.
وأكد المواطن محمد علي من سكان اللواء أن مستشفى أبو عبيدة يشهد حالة من الاكتظاظ، جراء ارتفاع عدد المراجعين في اللواء، الى جانب الازمة التى تشهدها العيادات الخارجية إذ يبلغ عدد المراجعين في اليوم الواحد في كل عيادة حوالي 100 مراجع، مشيرا الى أن ذلك يؤثر على نوعية الخدمة المقدمة للمريض في الحصول على حقه بالمزيد من الوقت في العلاج .
وبين مراجعون أن المستشفى يخلو من جهاز التصوير الطبقي، إذ يضطر البعض في حال الوقوع أو التعرض إلى حادث يتم تحويله إلى مستشفى معاذ بن جبل في الشونة الشمالية أو مستشفى الأميرة بسمة في محافظة إربد، مما يعرض حياة المريض إلى خطر في حال نقله.
وأكد مصدر في المستشفى أن الإدارة رفعت كتابا الى وزارة الصحة وتم اطلاعها على حاجة المستشفى الى جهاز وإجراء أعمال التوسعة، مشيرا الى موافقتها على الجهاز الطبقي، إلا أن عدم وجود مساحة كافية في المستشفى حرم الأهالي من توفر الجهاز.
وأشار المصدر إلى مخاطبة رؤساء البلديات السابقين بمنح المستشفى المكان الذي كان من المفترض أن يكون سوقا مركزيا في المنطقة، والذي لم ير النور بسبب غياب التمويل اللازم لاستكمال بعض النواقص، بيد انه لم يتم الموافقه على ذلك.
 وبين ان وجود السوق المركزي قريبا من المستشفى سيؤثر سلبا على الشروط الصحية للمستشفى جراء تراكم النفايات، وكذلك أصوات الباعة وعمليات دخول وخروج السيارات المحملة بالخضار. 
ويشتمل المشروع الممول بمنحة من الاتحاد الأوروبي بكلفة مالية تبلغ نحو 600 ألف دينار على 32 مخزنا ومرافق ومكاتب ومصلى وساحات.
وأكد نائب رئيس بلدية شرحبيل بن حسنة عقاب العوادين أن المشروع المنتظر سيخفّف التكلفة التشغيلية لمنتج مسوقي الخضار والفواكه، ما ينعكس على أسعار البيع مباشرة للمستهلك.
وأوضح ان السوق في حال انجازه سيخفف من كلف نقل المنتجات الزراعية من وإلى الاسواق المركزي البعيدة، إضافة إلى توفير فرص العمل لأبناء المنطقة.
وانتقد العديد من أهالي لواء الغور الشمالي وزارة البلديات في اختيارها لموقع السوق المركزي القريب من مستشفى أبو عبيدة، في الوقت الذي تؤكد فيه مصادر من بلدية طبقة فحل أن اختيار موقع السوق جاء لوجود أراض مملوكة لسلطة وادي الأردن في تلك المنطقة.
ويوضح المواطن أيمن أبو زينة أن وجود المشروع أو الاستمرار بالعمل فيه سيؤثّر حتماً على المرضى، خصوصا الأطفال، وكبار السن، بسبب الأصوات المزعجة التي تصدر من الباعة، عدا عن أصوات الشاحنات في حال دخولها وخروجها من السوق. وأشار إلى أنه من الافضل تحويل ذلك المكان إلى عيادات خارجية ومكانا للجهاز الطبقي لحل مشكلة الازدحام في المستشفى .

التعليق