لبنان: قتيلان باشتباكات في عين الحلوة بين متشددين وقوة أمنية

تم نشره في السبت 8 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً

صيدا - دارت معارك عنيفة أمس بين مجموعات محلية في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، تسببت منذ اندلاعها مساء أول من أمس بمقتل شخصين وإصابة 21 آخرين بجروح، وفق ما اوضحت مصادر طبية لوكالة فرانس برس.
وتأتي هذه الاشتباكات بعد نحو ستة اسابيع من اندلاع مواجهات مماثلة، انتهت باتفاق القوى الفلسطينية الرئيسية على تشكيل قوة أمنية تتولى الاشراف على الوضع الأمني داخل المخيم.
وقال مصدر قيادي في حركة "فتح"، أبرز الفصائل الفلسطينية في المخيم، لوكالة فرانس برس إن "اشتباكات عنيفة تدور في المخيم بعد اندلاعها مساء الجمعة في اللحظات الأولى من انتشار عسكري نفذته قوة أمنية تضم 100 عنصر من مختلف الفصائل الفلسطينية".
واضاف "خلال تمركزها في احدى النقاط، تعرضت لاطلاق نار من حي تحت نفوذ جماعات إسلامية متطرفة، اعترضت على الخطة الأمنية للفصائل وخريطة انتشارها".
واتهمت الفصائل الفلسطينية مجموعة متشددة مرتبطة بالمدعو بلال بدر بالمبادرة إلى اطلاق النار على القوة المشتركة، بعدما اشترطت عدم شمول الخطة الأمنية مناطق نفوذها.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان عن القيادي في حركة فتح منير المقدح، تأكيده أن "القوة الأمنية ستنتشر في ارجاء المخيم لبسط الأمن فيه ولا حل غير ذلك".
وادت المواجهات وفق مصادر طبية الى مقتل شخصين وإصابة 21 آخرين بجروح معظمهم من المدنيين. ومن بين القتلى عنصر من القوة الأمنية على الاقل.
وقال مراسل فرانس برس الموجود على اطراف المخيم إن القتال يجري داخل الاحياء السكنية الضيقة ويتخلله استخدام اسلحة رشاشة متوسطة وقذائف صاروخية. ونقل عن شاهد في حي الطيري، ابرز نقاط المواجهات، ان سبعة منازل على الاقل اندلعت فيها النيران، فيما احتجزت عشرات العائلات داخل بيوتها بسبب شدة القتال.
واعلنت وزارة الصحة اللبنانية امس اجلاءها المرضى من مستشفى صيدا الحكومي القريب من المخيم وتوزيعهم على مستشفيات اخرى.
وشاهد مراسل فرانس برس مسعفين من الصليب الاحمر اللبناني يعملون على نقل رضيع حديث الولادة داخل حاضنة الى سيارة الاسعاف.
وتوجد مجموعات عسكرية متعددة المرجعيات داخل المخيم الذي يعد اكثر المخيمات كثافة سكانية في لبنان ويعرف عنه ايواؤه مجموعات جهادية وخارجين عن القانون.
واندلعت نهاية شهر شباط(فبراير) الماضي معارك عنيفة فيه بعد ايام من تعليق حركة فتح مشاركتها في قيادة القوة الامنية المشتركة بين الفصائل، قبل ان يتم التوصل الى وقف لاطلاق النار واعادة تشكيل القوة الامنية.
ولا تدخل القوى الامنية اللبنانية المخيمات بموجب اتفاق غير معلن بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطات اللبنانية، وتمارس الفصائل الفلسطينية نوعا من الامن الذاتي داخل المخيمات.
وغالبا ما يشهد المخيم عمليات اغتيال وتصفية حسابات بين مجموعات متنافسة على السلطة او لخلافات سياسية او غير ذلك، بالاضافة الى مواجهات مسلحة بين الفصائل.
ويعيش في مخيم عين الحلوة أكثر من 54 ألف لاجئ فلسطيني مسجل لدى الأمم المتحدة، من اصل 450 ألفا في لبنان، انضم اليهم خلال الاعوام الماضية آلاف الفلسطينيين الفارين من أعمال العنف في سورية.-(ا ف ب)

التعليق