وادي الحوارات: قبلة سياحية بالأغوار الوسطى تفتقر للخدمات

تم نشره في الثلاثاء 11 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً
  • منظر خلاب في وادي الحوارات بالأغوار الوسطى -(الغد)

حابس العدوان

ديرعلا- ما أن تسلك الطريق المؤدي إلى وادي الحوارات حتى ينتهي بك الحال الى ما يشبه واحة سحرية لن تستطيع رسمها ريشة فنان، فعلى ضفتي سيل الزرقاء تزهو الأرض بما يجود به باطنها لتكتسي خضرة ملونة بالأزهار، تحيط بها الجبال الشاهقة بصخورها وكهوفها وسفوحها فيما يعزف خرير مياهها الألحان التي تطرب الآذان.
روعة المكان جعلت منه ملاذا ومتنفسا لأهالي لواء دير علا إلى أن أصبح في وقتنا الحاضر قبلة تشد الزوار من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، ليؤمه أيام العطل آلاف السياح والمتنزهين الذين ينشدون الراحة من عناء العمل، فتارة يأكلون الشليوية والخرفيش والخنيصرة وتارة يجمعون الخبيزة والفرفحينة والجرجير والبابونج وعريف الديك والكمأة، وأخرى ينعمون بالنظر إلى أزهار الخزامى والدحنون والدفلى.
الموقع الذي بات يشكل من ثلاث سنوات أهمية سياحية من خلال استقطابه الآلاف من الزوار والمتنزهين أصبح يعاني جراء عدم الاهتمام، إذ أن وقوعه خارج حدود التنظيم حرمه من الاستفادة من الخدمات الضرورية كخدمات النظافة والطرق المعبدة.
ويطالب المتنزهون بضرورة الاهتمام بواقع الخدمات المعدومة للموقع الذي يشهد إقبالا متزايدا من الزوار، مشددين على ضرورة الاهتمام بالنظافة بشكل عام وتوفير الحاويات لتشجيع المتنزهين على جمع نفاياتهم.
يبين تيسير الحوارات ان الوادي يتميز بالأجواء الهادئة والجميلة التي تدفع بعشرات الآلاف إلى زيارته خاصة ايام العطل الأمر الذي يؤدي الى ظهور مشاكل عدة كتراكم أكوام النفايات والازدحام المروري على الطريق الزراعي الوحيد الذي يخترق المنطقة، لافتا الى ان الطريق الذي أنشئ قبل عشرات السنين تكثر فيه الحفر والمطبات عدا عن أن سعته لا تتجاوز الأربعة أمتار.
ظاهرة مزعجة اخرى تسبب القلق لدى الزوار كما يرى الحوارات تتمثل في توافد عدد من أرباب السوابق الى المنطقة في الأيام التي تشهد نشاطا سياحيا الأمر الذي يتسبب عادة بالكثير من المشاكل خاصة للعائلات التي تبحث عن الخصوصيةـ مضيفا أن العديد من العائلات تفضل مغادرة المكان بدلا من الدخول في مشاجرات مع هذه الفئة.
ويؤكد أحمد العبادي على ضرورة تواجد دورية أمنية خلال أيام العطل في المنطقة لمنع الشباب واصحاب السوابق من مضايقة العائلات، موضحا ان المنطقة لا تتبع الى بلدية معدي ولا يوجد أي جهة رسمية تتولى الاهتمام بها.
ويطالب العبادي الجهات المعنية العمل على ايصال التيار الكهربائي بما يخدم السياحة في المنطقة، إذ أن أي مشروع استثماري بحاجة للخدمات الرئيسة والتي تفتقر لها المنطقة، مبينا ان المنطقة تبعد 4 كم عن اقرب تجمع سكاني ومن السهل  توفير الخدمات لها.
ويشير السائح محمد عبد أن مياه السيل رغم خطورتها إلا أنها تغوي الزوار للنزول اليها ما قد يشكل خطرا على حياتهم وخاصة الأطفال، لافتا الى انه لا توجد أي اشارات تحذيرية لمنع الاقتراب من المياه او مجرى الوادي.
من جانبه اوضح مصدر في بلدية معدي ان وادي الحوارات يقع خارج حدود البلدية وأي أعمال خدمية ليس من صلاحيتها، مبينا أن البلدية نظمت حملة نظافة للمنطقة ضمن يوم النظافة الوطني.
و حاولت "الغد" الاتصال مع المعنيين بوزارة السياحة، الا انه لم يتم اﻻجابة على اتصالاتها.

التعليق