إبراهيم غرايبة

هايبرلوب التكنولوجيا المستقبلية للنقل؟

تم نشره في السبت 15 نيسان / أبريل 2017. 12:08 صباحاً

تعرف الشركة المالكة لتكنولوجيا هيبرلوب للنقل (https://hyperloop-one.com/) بأنها طريقة جديدة لنقل الركاب والبضائع بسرعة أعلى من سرعة الطائرة وبتكلفة مساوية للنقل بالحافلة، وبكفاءة أفضل من أي وسيلة نقل أخرى وبتكاليف تساوي عشر القطارات السريعة وربع تكلفة الطرق البرية، وباستخدام الطاقة الشمسية.
تعود ملكية وفكرة النقل بالأنابيب المفرغة لرجل الأعمال ايلون ماشك صاحب شركة تسلا للسيارات الكهربائية، وإن طرحت الفكرة في العام 1972 فإنها قدمت بوضوح وبعد تجارب وتطبيقات جرت في الولايات المتحدة في العام 2013 وأعلن في حينه أن دولة الإمارات مهتمة بهذه التقنية وتطبيقها؛ ما يمكنها من تنظيم النقل بين مدينتي أبو ظبي ودبي (130 كيلومترا) في 12 دقيقة.
 تتسع الحافلة الواحدة من حافلات هايبرلوب ذاتية القيادة لـ 288 راكبا تسير في أنابيب مغلقة من الألمنيوم منخفضة الضغط ومفرغة من الهواء وبسرعة تصل إلى 1200 كيلو متر في الساعة، وفي ذلك سوف يتاح للأفراد والمؤسسات التنقل بسرعة عالية وفي أمان ودون إضرار بالبيئة وبتكلفة أقل وملاءمة أكثر للنقل في الراحة والضرر والسلامة. ويمكن تسيير حافلة كل 10 ثوانٍ – 30 ثانية في خطوط التسيير القادرة على التحرك في أصعب البيئات البرية وفي البحر أيضا.
تقوم الفكرة الأساسية لنظام النقل "هايبرلوب" على إلغاء الاحتكاك والمقاومة كونهما العاملين الرئيسيين في خفض السرعة وزيادة الطاقة والتكاليف اللازمة للتسيير، وبذلك يمكن إطلاق المركبة بسرعة عالية دون مقاومة طبيعية ودون حاجة إلى مزيد من الطاقة. ويتوقع أن يجري ربط مدينتي ستوكهولم (عاصمة السويد) وهلسنكي (عاصمة فنلندا) بخط نقل بنظام هايبرلوب تحت مياه البحر بحيث يمكن التنقل بين المدينتين اللتين تبعدان عن بعضهما 500 كيلومتر باقل من نصف ساعة. ويجري إعداد دراسات وعروض للشحن البحري في ميناء جبل علي في دبي، وربط مدن صينية وروسية بعضها ببعض. وكذلك المدن الأوروبية الكبرى والرئيسية. ومدن أميركية وهندية.
 سوف يكون النقل أقل زحاما وأقل تكلفة وأقل حوادث وتلفا في الناس والمركبات، وبالطبع هناك مشكلات كثيرة متوقعة وبخاصة في المراحل الأولى لتطبيق نظام هايبرلوب للنقل فسوف يحتاج الركاب إلى التحرك بوسائل أخرى لأجل الوصول إلى المحطات المخصصة لاستقبال وتنزيل الركاب، كما يجري في المطارات ومحطات الحافلات والقطارات، وهناك أيضا مستجدات سياسية وتشريعية وتنظيمية تصاحب التحول من أنظمة نقل راسخة يزيد عمرها على المائة عام إلى أخرى جديدة مختلفة، وما تزال هناك تحديات تكنولوجية لم تحلّ بعد على نحو كاف ومتقبل، ومن الانتقادات الموجهة إلى هذه التكنولوجيا أنها تبدو تجربة مخيفة وغير سارة للركاب الذين يجب أن يدخلوا في حافلات على هيئة كبسولات ضيقة ومغلقة تسير بسرعة هائلة وفي ضوضاء مزعجة، ولا يبدو واضحا بعد كيفية التعامل مع الحوادث والطوارئ والاحتمالات غير المتوقعة، كما أن النظام يمكن أن يتعطل لأسباب ذاتية مثل التراكم اليومي للنفايات والسخام، ويردّ بعض الخبراء أن تكاليف تأسيس أنظمة هايبرلوب يمكن أن تساعد في تطوير أنظمة سكة الحديد لتكون بكفاءة أفضل، فما يمكن تطبيقه هنا يمكن إضافته هناك، وثمة جدل حول التكاليف في البناء والتشغيل والأجور إذ يعتقد خبراء أنها أكثر مما يقول المتحمسون، كما أن الطاقة المقدرة للتشغيل سوف تكون أكثر من قدرة الألواح الشمسية. ماذا عن العمليات الإرهابية التي يمكن أن تستهدف أنظمة النقل؟ إذ يبدو أنها هدف مغر للإرهابيين!

التعليق