سكان بالطفيلة: ‘‘التربية‘‘ تجري صيانة لبناء مدرسة متهالك بحقه توصية إزالة

تم نشره في الثلاثاء 18 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً

فيصل القطامين

الطفيلة - انتقد سكان في عين البيضاء توجه مديرية التربية والتعليم بالطفيلة الى صيانة مبنى مدرسة أساسية للبنين بالبلدة بدلا من إزالتها، بعد أن صدرت العديد من التقارير الفنية الهندسية توجب إزالتها، كونها آيلة للسقوط وإقامة بناء مدرسي جديد.
وأشاروا أن أعمال الصيانة تمثلت في إيجاد جدار حماية ملاصق لجدار إحدى الغرف الصفية، يعاني من التصدعات كما باقي الغرف الصفية، واصفين عملية الصيانة بأنها مجرد ترقيع ولا لزوم لها في ظل وعود من وزارة التربية والتعليم بإزالة المدرسة تماما وإقامة بناء مدرسي حديث بدلا من البناء القديم الذي أقيم في العام 1970.
وأكدوا أن البناء المدرسي ومنذ تسعينيات القرن الماضي عانى من التصدعات والتشققات، وتم الكشف عليه طيلة أعوام مضت من قبل فنيين ومهندسي مديرية الأبنية وقسم الأبنية في وزارة التربية والتعليم ومديرية التربية التعليم بالطفيلة، لتؤكد التقارير التي خرجوا بها بضرورة إزالة البناء بسبب الخطورة الكامنة التي قد تظهر فجأة، بعد رصد التصدعات والتشققات فيه.
وقال محمد الحمران من سكان البلدة إن المدرسة قديمة البناء وتعاني من تصدعات وتشققات تنذر بخطورة تدريس الطلبة فيه، وإن هناك احتمالا واردا لسقوطه في أي وقت.
وبين الحمران أن المدرسة بأوضاعها الحالية تهدد سلامة الطلبة، وتضع أولياء أمورهم في خوف دائم، لافتا إلى أن وزارة التربية قد أكدت في غير مرة من خلال اللجان الفنية التي أغلب أعضائها من المهندسين المختصين بالأبنية المدرسية، أن وضع البناء القائم للمدرسة يشكل خطورة على الطلبة، نتيجة تصدعات وتشققات طالت البناء القديم الإنشاء والذي مضى عليه أكثر من 40 عاما.
ولفت المواطن حسين الشباطات إلى ضرورة وقف أعمال الصيانة لجدار غرفة صفية يقع في نهاية جناح دراسي كامل مؤلف من ست غرف، لكون تلك الصيانة تغطي العيوب التي طرأت على البناء طيلة أربعين عاما، من تشققات وتصدعات، خصوصا أن المدرسة أقيمت في العام 1970، حيث لم تراع في بنائها شروطا فنية معينة تضمن سلامته.
وبين الشباطات أن كافة جدران المدرسة مبنية من الإسمنت، فيما تلك المادة ينتهي عمرها الافتراضي في غضون 40 – 50 عاما على الأكثر، أي أن البناء لم يعد صالحا للاستمرار كمدرسة تحتضن أكثر من 400 طالب.
واعتبر المواطن علي فرحان أن أعمال الصيانة ما هي إلا عمليات تجميل خارجية، لأنها تتمثل في إغلاق التصدعات والتشققات  مؤقتا وتغطيتها بطبقة من الطلاء الذي لا يستمر لأكثر من عام، لتظهر الشقوق والتصدعات مجددا، مع خشية أن تسهم تلك العملية في طمس حقيقة واقع البناء المتردي وبإضفاء صورة تشير إلى أن البناء بحالة جيدة.
ودعا إلى وقف أي عملية صيانة تكلف مبلغا ماليا لا بأس به عدا عن انعدام الفائدة المرجوة منه والمتمثلة في حماية الجدار الخاص بغرفة صفية تقع في نهاية جناح دراسي كامل ، والاستعاضة عن ذلك بإقامة بناء بديل له، يوفر عناصر السلامة العامة للطلبة الدارسين فيها بعد إزالة البناء الحالي التي وضعت الوزارة على خططها تنفيذه خلال العام الحالي.
من جانبه، قال مدير التربية والتعليم بهجت الحجاج إن أعمال الصيانة التي ستنفذ لمدرسة عين البيضاء الأساسية كانت مقررة سابقا، وحان موعد تنفيذها، لافتا على عدم قناعته بذلك لكونها لا تسهم في حماية البناء المدرسي، في ظل سعي الوزارة لإقامة بناء مدرسي جديد بديلا عن الحالي وفق خططها لإعادة تأهيله من جديد وتوفير شروط السلامة العامة.
وأكد الأمين العام للشؤون الإدارية والمالية في وزارة التربية والتعليم سامي سلايطة أن عدة مدارس ومن بينها مدرسة عين البيضاء الأساسية سيتم إعادة تأهيل بنائها ليوافق متطلبات البنية المدرسية الجيدة.
وأشار سلايطة إلى أن وزارة التربية وضعت على برامج خططها للأبنية المدرسية للعام الحالي هذه المدرسة لإعادة تأهيلها، مؤكدا عدم ضرورة أي أعمال صيانة لأبنية سيتم تأهيلها وفق أفضل المواصفات حرصا على تحقيق السلامة العامة والبيئة المدرسية الآمنة.

التعليق