رسالة إلى عضو الكنيست الصامت

تم نشره في الخميس 20 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً

هآرتس

اميلي مواتي

20/4/2017

لنتخيل فقط أنه في بلاد بعيدة يوجد منتخبو جمهور يأخذون إلى البيت نصف مليون شيكل كل سنة (قبل الامتيازات)، سواء جاءوا أم لا إلى البرلمان، والزمن الذي يمر بين انتخابات واخرى يستغلونه بالصمت المدوي. يمكن القول إنه تم انتخابهم من اجل ذلك، لأن كاريزمتهم الصامتة تحدثت إلى الجمهور. لأنه يوجد صمت ويوجد صمت، والقدرة على احداث الضجة وايجاد العناوين لا تشير بالضرورة إلى الفعل. اسحق رابين، مثلا، ليس ثرثارا كبيرا مقارنة مع آخرين تحدثوا كثيرا ولم يفعلوا أي شيء.
ما الذي سيقال مثلا عن من تم انتخابه للكنيست بسبب قدرته الكلامية وتصميمه على إبداء رأيه في كل موضوع، مثل كلامه عن ادعاءات الخصم وتركه محرجا بدون ذخيرة كلامية؟ نعم، هذا ما أنت عليه، مع القهوة، الذي لا يبدأ الصباح دون المرور على صحيفة "هآرتس"، مُدمن على يوسي فيرتر، ولجنة التصنيف في يوم السبت، ولم تعقب عندما طرد طلاب من حزبك محطمو الصمت من جامعة بن غوريون من اجل التعبير عن الوطنية. هؤلاء هم المحاربون الذين دافعت عنهم بشدة في التلفزيون أكثر من مرة، هل تذكر؟ لقد صمت عندما حدث ذلك، وتصمت عندما يقوم رئيس معهد التحضير للتجنيد باهانة النساء واقصائهن عن الشعب اليهودي لأن رئيس حزبك ومستشاريه الأميركيين قالوا لك إن هذا افضل، وسوف تصلون إلى السلطة وكل شيء سيتغير.
أنت تحاول وتطلب من شخص أن يصدر إعلانا، وفي نهاية المطاف يتم الاتفاق على التنديد – فقط إذا كان يمكن التنديد بآخرين ايضا لا يرتبطون بهذا الأمر، لأنه إذا خسرت صوتا واحدا فيمكن أن تحصل على ثلاثة اصوات مقابله. في نهاية الاسبوع الماضي قام شباب البؤر الاستيطانية برشق الحجارة على جنود الجيش الإسرائيلي، ولم يصب أحد بمعجزة. وأنتم تصمتون.
أنت تقول للأصدقاء الذين يأتون إلى العاصمة إنه توجد استراتيجية ونواة صلبة يجب اختراقها، واولئك الذين يحتاجون إلى دفاع شخص مثلك، سيصبحون مستقيمين معك عندما يفهمون. فهم ليسوا اغبياء، أنت تعرفهم وأنت جزء منهم.
هؤلاء يوافقون على الاستراتيجية، ولكن بين الفينة والاخرى يقوم أحدهم بارسال إعلان، وأنت لا تجيب. وفي اللقاءات تكون متشككا كي لا يتم توثيقك وأنت تقول جملة فيها موقف قيمي واضح. الزملاء السابقون في وسائل الإعلام يتهكمون على الساسة، ويعرفون أن من توقعوا منه التغيير لم يفعل أي شيء في نهاية المطاف. الشخص الذي يسأل في الليل أين اختفى ضميره وما هو موقفه بالفعل مما يحدث. لأن افكاره وقدرته على التعبير عنها وحكمته بقيت في الارشيف المظلم لوسائل الإعلام التي منحته المنصة. "جعل نفسه محبا إلى أن أحب بالفعل، مثل ذلك الذي جعل نفسه مختلا عقليا". الوزير مئير اريئيل "أصيب بالهستيريا من كل ذلك".
أنا أنصحك كواحدة تفهم بالحملات: ستكون إمعة يستخدمها اليمين من اجل هجومه على اليسار، وستتحول إلى "خائن"، ومن الذي سيدافع عنك عندما يحدث ذلك؟ رئيس حزبك؟ أخوه نفتالي بينيت؟ هل تعتقد أن أحدا ما من اليمين يهتم بمصيرك؟ ونكون نحن الذين سيصرخون ويتعرضون للنار معك. وفي هذا فان المستشارين الأميركيين محقون. نحن سندافع عنك، لكن يجب أن تنسى اصواتنا.

التعليق