حضور ‘‘لافت‘‘ في الفعاليات المسائية لمهرجان الشارقة القرائي للطفل

تم نشره في الخميس 20 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً
  • جانب من فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل- (من المصدر)

تغريد السعايدة

عمان - شهدت فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل المسائية في موسمه التاسع حضوراً جماهيرياً "لافتاً" إذ توافدت المئات من العائلات إلى موقع المهرجان في موقعه في إكسبو الشارقة، والذي يأتي في موقع متوسط لإمارة الشارقة، عدا عن الفعاليات في مختلف المناطق، حيث ساهم تنوع الفعاليات إلى تنوع الجمهور المتابع من كبار وصغار.
وتميزت الفعاليات بتركيزها على توعية الطفل وتحفيز مداركه على كل ما يدور حوله، وأهمية تحفيزه على التفكير والخروج بإستنتاج الحقائق المحيطه حوله من خلال التركيز والتمحيص والتحليل، كما بدا واضحاً من خلال الألعاب والإطروحات التي تنوعت بتوع اركان المهرجان، كما في المسرح والقصص واللعب، بالإضافة إلى القراءة والكتاب.
ومن اركان المهرجان التي تميزت بنوعية ما يقوم العاملين فيها، هي ركن دائرة الخدمات الاجتماعية، والتي تُعنى بالأحوال الخاصة بالطفل، حقوقه وأهمية  التعرف على على هذه الحقوق من خلال طرق مبسطه قامت الدائرة بتنظيمها مثل المسرح والرسم الحر والالعاب، كما بين ذلك مدير إدرة الاتصال الحكومي في دائرة الخدمات الاجتماعية أحمد إبراهيم الميل.
وقال الميل أن الفئة المستهدفة من هذا الركن هم الأطفال وذويهم على حدٍ سواء، إذ تم التركيز على التعريف بأول برنامج موجه لأولياء الأمور وهو بعنوان " كيف تعلم إبنك أن يقول لا"، وهو برنامج تم العمل عليه، منذ فترة من الوقت، فيقوم الطفل من خلال مشاركته في هذا الركن بالتعبير عما في نفسه من خلال الرسم الحر، بالإضافة إلى مسابقات تحاكي حقوق الطفل، والقصص التي يقرأونها وتتناول حياة الطفل وحقوقه.
وفي زاوية قريبة، يحلق الأطفال في الفضاء الخارجي بمتعه كبيرة وبمخيله واسعة، من خلال القبة الفلكية الافتراضية، الموجودة في ركن "في قلب الفضاء"، والذي يحاول فيه الطفل اكتشاف عوالم النجوم والكويكبات وحركة الكواكب في مجرة درب التبانة، حيث عرض الركن صور تفاعلية للفضاء وعوالم اكتشافاته العلمية.
وتعرف الأطفال تحت سقف القبة الفلكية على العديد من المعلومات التي تضمنت: المجموعة الشمسية وكواكبها، وتاريخ غزو الفضاء، وأبرز رواده الذين تتابعوا للوصول الى القمر، والمشاق الكثيرة التي رافقت رحلاتهم ليحققوا طموح البشر بالهبوط على سطح القمر، إضافة إلى الجهود المبذولة اليوم لاكتشاف العوالم الغامضة للكواكب والنجوم.
ووظفت القبة أحدث التقنيات التكنولوجية المعاصرة للوصول بالزوار إلى جولة تنقل واقع الفضاء إلى صور ثلاثية الأبعاد، وشاشات تفاعلية، إلى جانب اللوحات الإرشادية التي تقدم للزوار معارف تاريخية حول اكتشاف المجرات، والكويكبات، ومشوار تطور المركبات الفضائية خلال القرن الماضي.
ويبلغ ارتفاع القبة الفلكية الافتراضية نحو 5 أمتار، فيما يبلغ قطرها نحو 7 أمتار، وتتسع لنحو 30 زائراً، وتوفر المساحة المقعرة للقبة من الداخل رؤية بانورامية للسماء ونجومها وكواكبها، وتجعل من استلقاء الأطفال للمشاهدة متعة لا تنسى، ويتم عرض المواد باللغتين العربية والإنجليزية، وبشكل يستهدف الفئات بين 6-14 سنة.
ويحتوي الركن على العديد من الفقرات المهمة، بينها الإجابة عن أسئلة الأطفال المشاركين في الفعالية عن الفضاء والفلك، كما تقيم مسابقة حول المادة المعروضة وتمنح الفائزين هدايا رمزية عبارة عن أحجار فضائية من شأنها أن تربط الطفل بالفضاء، وتجعل من مشاركته تجربة لا تنسى.
وفي ركنٍ آخر كان للمهارات البدنية نصيب كبير في فعاليات المهرجان، فكان أن إمتزجت "مهارات بدنية" من رياضة وحركة بالمتعة والترفيه للحضور من أطفال وكبار، وبحركات راقصة ورشيقة، استقبل ركن أحلامي، في مهرجان الشارقة القرائي للطفل، جمهوره الصغار في ورشة تفاعلية حملت عنوان "مهارات بدنية"، لتشجيعهم على ممارسة أسلوب حياة صحية، وجعل اللياقة البدنية جزء لا يتجزأ من حياتهم، ومساعدتهم على تنمية قدراتهم الجسدية والعقلية.
وتعلم الأطفال خلال الورشة "رقصة زومبا كيدز"، التي تقوم على أساس حركات رياضية ترافقها موسيقى مخصصة للأطفال، أدخلت الفرحة والسرور في قلوبهم، ومزجت الرياضة والحركة بالمتعة والترفيه، لتحفزهم على اكتساب عادات سليمة، تجعلهم يتمتعون بالنشاط وتحميهم من السمنة.
وقالت مقدمة الورشة كامنا آنغريش من "تالينت هب"، انه تم تقديم الورشة "من خلال العديد من الأفكار والحركات، التي يمكن للأطفال أن ينفذوها أينما كانوا، وعملنا من خلال رقصة الزومبا على تحويل الرياضة من مجرد حركات إلى نشاط مفعم بالحيوية يحدد نمط حياة الأطفال، ويساعدهم على معرفة عضلات جسمهم، وكيفية تحريكها بالطريقة الصحيحة، ليصبحوا أكثر مرونة".
وتمتمر فعاليات المهرجان حتى التاسع والعشرين من الشهر الجاري، ويضم مئات الفعاليات اليومية بأوقات مختلفة وتناسب جميع المراحل العمرية، وعائلاتهم، عدا عن تنظيم الزيارات المدرسة التي يتم توجيهها لكل مرحلة عمرية بما يناسبها من فعاليات.

التعليق