3.1 مليار دولار مساعدات للأردن في 2016

تم نشره في السبت 22 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً
  • وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري- (أرشيفية)
  • 3.1 مليار دولار مساعدات للأردن في 2016

سماح بيبرس

واشنطن- كشف وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري عن حجم المساعدات التي قدمت العام الماضي للأردن والتي بلغت 3.1 مليار دولار.
وأضاف الفاخوري، في حوار بثه البنك الدولي على صفحته على فيسبوك، أنّ "الأردن وقع اتفاقيات مساعدات العام الماضي بحوالي 3.1 مليار دولار، منها 2.5 مليار دولار مساعدات وجهت للأردن ضمن المساعدات الثنائية والاضافية في ضوء الأعباء الاضافية التي تتحملها المملكة من جراء استضافة اللاجئين السوريينن و600 مليون دولار مساعدات إنسانية وجهت للاجئين السوريين داخل المملكة".
وأشار الفاخوري، خلال الحوار، إلى "آلية التمويل الميسر" التي أطلقها البنك العام الماضي كأحد أدوات التمويل الإضافية التي تساعد على تحمّل الصدمات، مشيرا إلى أن الأردن استفاد العام الماضي من هذه الآلية بحوالي 600 مليون دولار، لافتا إلى أنّ الأردن كان أول دولة استفادت من هذه الآلية خصوصا أنها أطلقت بعد نداء من الأردن للبنك الدولي العام 2015 حيث تم الإعلان أنّ الدول متوسطة الدخل كالأردن ولبنان تحتاج إلى مصادر تمويل ميسر لدعمها في مواجهة الصدمات الخارجية.
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه البرنامج العالمي لتسهيلات التمويل المُيسَّر أمس عن تمويل 3 مشاريع جديدة، ليصل إجمالي ما قدمه البرنامج من موارد تمويلية لمساندة اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة في الأردن ولبنان إلى مليار دولار.
وتهدف المشاريع الجديدة إلى تحسين حياة اللاجئين السوريين والمجتمعات التي تستضيفهم وستركز المشروعات الجديدة على توسيع خدمات الصحة العامة في الأردن ولبنان، بالإضافة إلى العمل على تقوية وتدعيم البنية التحتية لشبكات مياه الصرف الصحي في الأردن.
وسيحصل البرنامج على تمويل إضافي كمنحة يتم الاستفادة منها في تقديم تمويلات ميسرة إضافية، وذلك عقب إعلان المملكة المتحدة عن تقديم 60 مليون جنيه إسترليني، تهدف إلى تحفيز مصارف التنمية متعددة الأطراف لتقديم المزيد من التمويل الميسر والذي سيوجه جزء منه من خلال هذا البرنامج، هذا بالإضافة إلى 10 ملايين آخرى تعهدت بتقديمها السويد.
وقام البرنامج العالمي، خلال العام الماضي، منذ تدشينه باعتماد حوالي 200 مليون دولار من المنح ليتم الاستفادة من ما تمثل قيمته 5 أضعاف المبلغ المذكور سابقا كتمويل مُيسَّر لـ 7 مشروعات في الأردن ولبنان.
وجاءت الموافقة على أحدث تمويل في الاجتماع الثاني للجنة التوجيهية للبرنامج يوم الخميس الماضي على هامش اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وسيتضمَّن التمويل الجديد خفض أسعار الفائدة إلى مستويات مُيسَّرة لمشروعين للرعاية الصحية بتكلفة 150 مليون دولار في الأردن ولبنان، وسيحصل كل منهما على تمويل مواز من مجموعة البنك الدولي ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وكذلك لمشروع مياه الصرف الصحي والذي تبلغ تكلفته 45 مليون دولار في الأردن والممول من البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير. وستعرض المشروعات الجديدة على مجالس إدارة المؤسسات المعنية للموافقة.
وخلال اجتماع وزاري رفيع المستوى عقد أمس في البنك الدولي، أعلن كل من السكرتير الدائم لوزارة التعاون الدولي في المملكة المتحدة، مارك لوكوك، ونائبة رئيس الوزراء ووزيرة التعاون الإنمائي الدولي والمناخ في السويد، إيزابيلا لوفين، عن تعهدات جديدة ستساعد في تمكين البرنامج من تقديم مبلغ 350 مليون دولار في شكل تمويل بشروط ميسرة للأردن ولبنان، واللذان يستضيفان أكبر عدد من اللاجئين مقارنة بأي بلد آخر وذلك بالنسبة لحجم سكانهما، ولقد تسبب كونهما من البلدان المتوسطة الدخل في تحمل أعباء مالية إضافية تحول دون حصولهما على تمويل ميسر. ولسد هذه الفجوة في المساعدات الإنسانية والإنمائية، قامت مجموعة البنك الدولي بالشراكة مع الأمم المتحدة ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية بتدشين البرنامج العالمي لتسهيلات التمويل المُيسَّر في اجتماعات الربيع العام الماضي. حيث يساعد كل دولار من المنح المقدمة للبرنامج في تعبئة 4 إلى 5 دولارات من التمويل الميسر للمشروعات الإنمائية التي تعود بالنفع على اللاجئين والمجتمعات المضيفة. وتلقَّى البرنامج منذ تأسيسه مساهمات من تسع دول هي كندا والدنمارك وألمانيا واليابان وهولندا والنرويج والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة إضافة إلى المفوضية الأوروبية.
وفي معرض التعقيب على التمويل الجديد، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة اللبناني، غسان حاصباني، "إننا ندرك منذ البداية أن استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين يعتبر تطورا مهما وينطوي في ذات الوقت على تحد إنساني كبير. وقد قام شركاؤنا في العمل الإنساني بتقديم دعم حاسم ومهم، وعلى الرغم من ذلك فإنهم لن يتمكنوا من تلبية الاحتياج الكبير. وأقام البرنامج شراكات مهمة وقيمة تتيح لنا إلقاء نظرة على الصورة الأكبر وإرساء الأسس لمواجهة الأزمة الراهنة وفي الوقت نفسه الاستمرار في النمو وخلق الفرص طويلة الأمد."
وبالإضافة إلى التمويل الجديد، يُساند البرنامج العالمي لتسهيلات التمويل المُيسَّر مشروعا تكلفته 300 مليون دولار في الأردن لتعزيز الاستثمار وخلق فرص العمل للأردنيين واللاجئين السوريين. وبفضل الإصلاحات التي ساندها المشروع، حصل أكثر من 40 ألف لاجئ سوري على رخصة عمل. وحصل مشروعان آخران في الأردن على تمويل من البرنامج العالمي لتسهيلات التمويل المُيسَّر، أحدهما مشروع تبلغ تكلفته 48 مليون دولار لتدعيم البنية التحتية لمياه الصرف الصحي والآخر مشروع تكلفته 250 مليون دولار لتقديم خدمات المياه والكهرباء وتحسين إدارتها.
وفي لبنان، يساند البرنامج العالمي لتسهيلات التمويل المُيسَّر مشروعا للطرق تبلغ تكلفته 200 مليون دولار ويهدف إلى ربط المناطق الأقل نموا بمراكز النشاط الاقتصادي، وفي الوقت نفسه يهدف إلى خلق فرص عمل في مجال الإنشاءات للعمال اللبنانيين واللاجئين السوريين.
وقال نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حافظ غانم، "على مدى السنوات الـ 6 الماضية، قدَّم الأردن ولبنان خدمة عامة للعالم بأسره من خلال استضافتهما للاجئين السوريين. وأتاح هذا البرنامج منصة مفتوحة للبلدان المانحة والمنظمات الإنسانية والإنمائية لتتكاتف وتُقدِّم المساندة الشاملة التي يحتاج إليها ويستحقها هذان البلدان. ومن أجلهما، ومن أجل مستقبل سورية والمنطقة، يجب علينا البناء على هذا الزخم والاستفادة منه."
ومع التعهد الجديد المقدم من السويد، حصل البرنامج العالمي على تعهدات من المانحين بتقديم 370 مليون دولار في عامه الأول، وهو ما أتاح له إقامة أساس متين للوصول إلى خطته التمويلية الخمسية لجمع مليار دولار من المنح لمساندة الأردن ولبنان، وعلى مبلغ إضافي قدره 500 مليون دولار من أجل أزمات اللاجئين المحتملة في البلدان متوسطة الدخل على مستوى العالم. وسيتيح الوصول إلى الهدف وهو جمع 1.5 مليار دولار للبرنامج العالمي لتسهيلات التمويل المُيسَّر تقديم ما يزيد على 6 مليارات دولار من التمويل الميسر الضروري لمساندة اللاجئين والمجتمعات المضيفة.

التعليق