مادبا: ورش النجارة والحدادة تقلق راحة سكان منطقة المأمونية ومطالبات بترحيلها

تم نشره في الأحد 23 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً

احمد الشوابكة

مادبا – يطالب سكان في منطقة المأمونية الغربية في بلدية مادبا الكبرى بترحيل ورشات النجارة والحدادة، التي أضحت تسمى بـ "ورش الموت"، خارج المناطق السكنية، وتخصيص قطع أراض للإقامة عليها ضمن المنطقة الحرفية.
ولم يكن يعلم المواطن محمد سليمان علي ، أن منزله الذي شيده سيتحول إلى كابوس، من هول الأصوات المزعجة التي يسمع دويها يومياً، إضافة إلى تطاير الأغبرة مخلفات النجارة والحدادة والألمينوم من هذه الورش التي تملأ أجواء المنطقة بالتلوث البيئي.
 ويؤكد بأنه دوماً يفقد صوابه لما تسببه الأصوات المنبعثة من الورش رهباً له ولعائلته الصغيرة ؛ لكن سرعان ما يعود إلى رشده ويتأكد أن  هذه الأصوات التي تزعجه، "ما هي إلا مشاغل للحدادة ونجارة، غير البعيدة عن منزله".
 وفيما يتعلق بالأضرار المادية، يقول المواطن سليمان محمد، أنها تتمثل في عدم الراحة حيث تحدث قائلاً: "لقد تعبت حتى أكملت بناء هذا المنزل، عشت فيها سنين طويلة من الشقاء إلى أن رأيت منزلي المتواضع يكتمل أمام عيني لكنني لا أصدق ما قد أصابه اليوم، فمن أصوات المشاغل أحس بعدم الراحة فيه في ظل الازعاجات في أي لحظة تسببها هذه الورش"، مطالباً الجهات المعنية  باتخاذ إجراءات صارمة سواء بغلقها أو إيجاد حلولاً أخرى لمنع تشغيلها.
ويعود  إنشاء هذه االورش وتشغيلها إلى عشرات السنين، قبل أن تعتمر منطقة  المأمونية الغربية بالسكان، ففي الماضي لم يكن نشاطها يؤرق أحدا، لكن اليوم ومع توسع النسيج العمراني أصبحت هذه الورش تثير سخطا وهلعا بين سكان المدينة الذين خرجوا في العديد من المرات لقطع الطريق الرئيسي، مطالبين الجهات المختصة بإجبار أصحاب هذه الورش على غلقها نهائيا أو ترحيلها.
ويعود سبب احتجاجات سكان المنطقة، للأصوات  الّتي تصدر من الورش اثناء قص وتقطيع اللواح الخشب والحديد، حيث تحدث هذه الورش صوتًا مدويا وتتسبب في إلحاق أضرار بليغة بالمنازل المجاورة ، وقفاً لساكني المنطقة.
ويرى  رئيس جمعية الحفاظ على البيئة الأردنية الزميل علي  فريحات أن الحكومة  مطالبة بالتدخل من أجل حماية المواطنين من الحفاظ على البيئة وصحة المواطنين.
لكنه لا ينكر أن هذه الورش  معول عليها كثيراً، وتعتبر من القطاعات الاستراتيجية، ويجب تشجيع المجالات الناشطة في هذا القطاع ، ولكنه يجب تنظيمها خارج المناطق المأهولة بالسكان، حماية لسكان والمساندة للحفاظ على البيئة لتكون أكثر نظافة وصحة.
 غير أن رئيس لجنة بلدية مادبا الكبرى المهندس غسان الخريسات أكد وجود قرار نافذ للمجلس البلدي يتواءم مع القانون فحواه بانه يمنع إعطاء تراخيص الورش  الفريبة من المناطق العمرانية ، مؤكداً أنه سيتم زيارة هذه المحاجر على  الإطلاع على أرض الواقع لعملها.
وأشار الى تشكيل لجنة للاطلاع على أرض الواقع، والكشف الحسي لمعرفة ما مدى الخطورة التي تسببها هذه الورش، منوهاً أن البلدية ستقوم بترحيل هذه الورش إلى المنطقة الحرفية، لكن المسألة تحتاج إلى وقت ليس بقصير.

التعليق